شريان الحياة حققت حلم الكثيرين بزيارة غزة

شريان الحياة3 عبرت عن نبض المحاصرين والداعمين لكسر الحصار

بالـرغم من الألم الذي ألم بهم وتأخر وصول قافلتهم لأسابيع.. وبعد مشقة الانتظار والتعب الطويل ارتسمت الفـرحة وبعمق على وجوه منظمي وأعضاء قافلة "شريان الحياة 3" التي دخلت قطاع غزة مساء الأربعاء 6-1-2010 من معبر رفح بعد أن عاشت أيام قاسية في الجانب المصري.
 
فرحة القادمين ازدادت اتساعا وهم يشاهدون وميض الفرح في عيون مستقبليهم الذين جاءوا بالمئات للترحيب بـهم.
 
فصغار المدينة وكبارها احتضنوا الوافدين بعد أسابيع من المعاناة الطويلة الشاقة وعلى ثغرهم ابتسامات أمل بغد أفضل يرسمه القادمون لكسر حصارها الخانق وعلاج جرحها الغائر.
 
قافلة "شريان الحياة 3"  التي وصلت إلى القطاع عبر معبر رفح الحدودي بقيادة النائب في مجلس العموم البريطاني "جورج جالاوي" ورفقة مئات المتضامنين من الأجانب والعرب استقبلها سُكان غزة بترحاب كبير وتصفيق حار.
 
نظام رمزي  "48 عام" القادم من تركيا وأحد المشاركين في القافلة أعرب عن اندهاشه لما رآه في غزة قائلاً: "هذه أول مرة أزو فيها غزة وأتمنى ألا تكون الأخيرة.. فرائحة الجهاد والمقاومة تفوح من أرجائها.. وجئت هنا لأقدم المساعدة لأهلها المحاصرين والملكومين".
 
تحقق الحلم
وهو يجول ببصره في المكان مضى يقول لـ "إنسان أون لاين": " كنت أعتقد أن غزة مجرد قرية صغيرة لا يوجد بها معالم حضارية أو بنايات شاهقة.. ولكني تفاجأت بروح المدنية فيها والحضارة والنظام", واستدرك: " يوجد بها نظام وترتيب تفتقده الكثير من المدن والعواصم العربية".
 
والابتسامة تعلو وجهه أضاف: " لقد تحقق حلمي أخيراً.. ووطأت قدماي أرض غزة الصامدة.. فقد تحدينا كل الأزمات والمعوقات التي واجهتنا خلال الطريق.. فالحكومة المصرية اعتدوا علينا وأهانونا وأرادوا منع أغلب الشاحنات والمساعدات الإنسانية التي كانت بحوزتنا ولكننا كنا لهم بالمرصاد.. وتحملنا كل المشاق ومستعدون للتحمل أكثر من أجل غزة".
 
وبلهفة سبقت حروفه أردف قائلاً: "عندما أعود لتركيا سأكون سفير غزة فيها وسأنقل لهم كل وجوه المعاناة وكل التحديات التي تعيشها.. وسأصف لهم حال بيوتها المدمرة والأسر المنكوبة والخيام الجاثمة على الأرض منذ عام.. وسأحدثهم عن صمودها وعزها وكرم أهلها وحبهم للشعب التركي".
 
وتابع: " لن أكتفي بهذه الزيارة القصيرة ولكن سآتي مرة ثانية وثالثة بقوافل جديدة ومساعدات أكثر وسأحضر معي زوجتي وأبنائي.. وسأشجع الشعب التركي على تجهيز القوافل حتى نفك الحصار عن أهل غزة ونخفف عنهم لو بالقليل".
 
متضامنون آخرون عبروا  عن فرحتهم لدخول غـزة. فمن جهتها وبعد أن رسمت ابتسامة الفرح على وجهها قالت لورا (بريطانية) إن الرغبة في تخفيف معاناة المحاصرين دفعتها للقدوم مرة ثانية للقطاع: "ولكن هذه المرة كانت الرحلة طويلة وشاقة.. وبالرغم من ذلك فإننا سعداء..".
 
كفالة 5 آلاف أسرة
أما رئيس الوفد التركي، مراد مرجان، فقال على هامش تجوال الوفد التركي (يضم 12 متضامناً بينهم نواب في البرلمان وممثلون عن الأحزاب): "بات لدينا قناعة كأتراك بحق الفلسطينيين في الجهاد والمقاومة، وإن الظلم الذي شهدناه في غزة لم نرَ مثله من قبل، نعتقد أن غزة باتت تمثل أكبر سجن مفتوح في العالم، وفي هذا السجن تمنع الأمور الأساسية للإنسان".
 
وكشف عن مشروع للإخاء بين خمسة آلاف أسرة تركية أخرى فلسطينية، تتكفل الأسر التركية أخواتها من الأسر الفلسطينية، لافتاً إلى أن عدد من السيارات التي قدمت مع القافلة ستخصص لهذا المشروع.