حواء التركية
جئت إلى غزة حتى أكحل عيني برؤيتها ورؤية أهلها، ولأبحث عن يتيم أتكفله.. هدفين دفع المتضامنة التركية حواء عبد الله "43" للمشاركة في قافلة شريان الحياة "3"، وخوض الصعاب للوصول إلى قطاع غزة المحاصر.
حواء التي وطئت قدمها مدينة غزة ابنة تركيا الصغيرة – كما تصفها – أكدت لـ" نافذة الخير" اثناء زيارتها لغزة ضمن قافلة شريان الحياة 3، أنها عندما حطت قدماها قطاع غزة شعرت أنها في بلدها تركيا فلم "تجد فرق، شعرت أنني في تركيا بين أهل غزة".
وعادت حواء عبد الله بذاكرتها إلى عام مضى مسترجعة أحداث الحرب على غزة قائلة بحرقة:" كنا نتابع ما تتعرض له غزة قبل الحرب، و في الحرب، بكينا مع غزة، ونحن نشاهد المجازر بحق الأطفال والنساء الفلسطينيين، تعبنا جداً جداً، لم نكن نستطيع إلا إرسال بعض النقود لأهل غزة".
لمساعدة غزة
وأضافت "لكن الآن عندما وصلنا إلى غزة كان بمثابة عيد لنا، وعيد لأهلنا هناك في تركيا، وقد أتيت إلى هنا مساعدة أهل غزة المجاهدون، نحن في تركيا نعد غزة هي ابنة تركيا الصغيرة".
وبحسرة تساءلت حواء :"لماذا المسلمون ليسوا يد واحدة، نحن لم نر فرقا بين النظام المصري وإسرائيل كلاهما يحاربان غزة ويحاصراها فما الفرق بين المسلم والإسرائيلي.. لقد تسببوا لنا بعناء كبير طوال 31 يوما ..لماذا؟؟".
وتابعت " في العريش كان هناك مثل الحرب.. اعتدوا علينا، ورموا علينا الحجار، هناك أكثر من 50 إصابة، واعتقلوا 11 من المتضامنين ثم أطلقوا سراحهم".
وبعد تنهيدة كبيرة قالت: " لكن عندما وصلنا حدود غزة زال كل التعب والمعاناة.. رأينا أهل غزة يصطفون على الطرقات الساعة الواحدة ليلا يرحبون بنا، عندها كل التعب ذهب .. أصدقائي وأهلي يحسدونني أني تمكنت من الوصول إلى غزة هم جميعا يحبوا أن يأتوا لزيارة غزة".
كفالة يتيم
وأفصحت لـ" نافذة الخير" أن أمامها مهمتين خاصة ستنجزها :" الأولى البحث عن أسرة فقيرة لصديقتي لكي تتكفلها، والثانية أبحث عن يتيم أتكفله حتى يكبر بإذن الله ".
وشدد حواء التركية "وصولنا إلى غزة ليست تطوعا منا، هذا واجب علينا فنحت ملزمون بمساعدة أهل غزة.. أنا وجدت شعب غزة مثل شعب تركيا، وحقيقة وجدت تراب غزة مختلف عن تراب كل الأماكن التي زرتها، أنا زرت بلاد عربية كثيرة مثل أبوظبي، والسعودية، ومصر لكن مثل تراب غزة لم أجد".
وأضافت " عندما ذهبت لأصلي، ووضعت راسي على تراب غزة شعرت أنه تراب مختلف، سآخذ شيئا من تراب غزة معي إلى تركيا ليبقى ذكرى من غزة".
وكانت قافلة شريان الحياة \’3\’ قد وصلت لقطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، وتضم العديد من الشخصيات الاعتبارية والنقابية والبرلمانية والكثير من المتضامنين الأتراك والعرب والأجانب.
وتحمل القافلة 250 شاحنة ومركبة وسيارة إسعاف تحمل مساعدات إنسانية وطبية وأغذية، و460 شخصاً من 17 دولة أوروبية وعربية يترأسها النائب جورج غالاوي.
وسمحت الحكومة المصرية بدخول القافلة إلى القطاع عقب اتفاق بين القائمين على القافلة والسلطات المصرية بحيث يتم إدخال 158 سيارة متنوعة تحمل كميات من المساعدات والأدوية والمعدات الطبية المقدمة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74890
