لحظة الاعلان عن افتتاح البنك
على خطى بنك "جرامين" الشهير الذي أنشأه محمد يونس في بنجلاديش، أعلنت البحرين عن افتتاح أول بنك إسلامي متخصص في التمويل متناهي الصغر تحت اسم "بنك الأسرة،" مخصص لمحدودي الدخل والأسر المحتاجة، بالإضافة إلى المنظمات الأهلية، وهو ما يعد "مبادرة فريدة من نوعها على مستوى العالم" في الجمع بين تمويل الأفراد ومنظمات من هذا النوع.
وأعلن سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المؤسسة الملكية الخيرية بالبحرين تدشين بنك الأسرة بهدف "فتح آفاق العمل للكثير من الأسر البحرينية التي لديها الإبداع والتي تعتمد على مشاريعها"، بحسب صحيفة ما نشرته صحيفة "أخبار الخليج" البحرينية الجمعة 15-1-2010.
وأضاف "سيكون هذا البنك (الذي أنشأته وزارة التنمية الاجتماعية) سندًا ودعمًا لهذه الأسر في تطوير إنتاجها، وبالتالي زيادة إيراداتها، وما ينتج عنه تحسين وضعها المادي، وذلك بالإضافة إلى أنه سيقدم خدمات غير مالية".
من جهتها، قالت وزيرة التنمية الاجتماعية البحرينية، فاطمة البلوشي، إن بنك الأسرة سيساهم في "تطوير الخدمات التمويلية متناهية الصغر، كما سيطور من النموذج الإسلامي في هذه الصناعة،" مشيرةً إلى أن "التمويل متناهي الصغر بات يمثل أحد أهم آليات التنمية الاجتماعية الاقتصادية".
وحضر حفل احتفال تدشين البنك الذي نظمته وزارة التنمية 14-1-2010 عدد من الوزراء ورئيسا مجلس الشورى والنواب والبروفيسور محمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام لعام 2006 ومؤسس بنك جرامين، وعدد من رجال السلك الدبلوماسي والمهتمين.
قروض متراوحة
ويختص بنك الأسرة بتمويل الأسر الفقيرة في مشاريع خاصة تتراوح تكلفتها بين 150 دينارا بحرينيا و7 آلاف دينار، أي ما يعادل نحو 18.4 ألف دولار أمريكي، على أن تسدد قيمة القرض للبنك في أقل مدة ممكنة.
وأوضحت فاطمة البلوشي أن رأسمال البنك يقدر بـ15 مليون دينار (نحو 40 ألف دولار)، والمدفوع منهم فعليا 5 ملايين دينار (حوالي 13 ألفا)، لافتة إلى السعي في الوصول إلى 15 مليون دينار خلال العامين القادمين لتغطية رأس المال، كما توقعت أن تصل القروض في العام الأول 1500 قرض شخصي، فيما سيصل عددها بعد ثلاثة أعوام نحو 4 آلاف قرض شخصي.
وأفادت الوزيرة البحرينية أن إطلاق البنك سيأخذ دوره في "توفير فرص كبيرة للأسر والأفراد محدودي الدخل لزيادة إيراداتهم وتحسين وضعهم المعيشي"، بحسب وكالة الأنباء البحرينية الرسمية.
وقالت البلوشي: إن رؤية البنك "تعتمد على تطبيق المعايير السليمة ضمن تعاليم الشريعة الإسلامية في تمكين الأفراد والأسر محدودة الدخل من البحرينيين لبناء مستقبل آمن، وذلك عن طريق توفير دعم لعملاء البنك من خلال تقديم خدمات الإقراض والادخار وتطوير مهارات الأفراد".
وأكدت الوزيرة البحرينية أن هذا المشروع "جاء متوافقا مع برنامج عمل الحكومة لتلبية حاجة المجتمع البحريني في مجال توفير فرص جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية كحال كثير من المجتمعات النامية في مختلف دول العالم".
وفي السياق ذاته، قدرت البلوشي دور بنك "جرامين" في بنجلاديش ورئيس مجلس إدارته محمد يونس على اهتمامه الشخصي بدعم "بنك الأسرة" ومده بالخبرات اللازمة التي اكتسبها "بنك جرامين" خلال السنوات الماضية في كثير من الدول.
مبادرة عالمية
من جانبه، أشار يونس خلال حفل الافتتاح إلى أن البنك يمثل "مبادرة فريدة من نوعها على مستوى العالم"؛ حيث يجمع بين عدد من الخصائص والبرامج التمويلية التي تستهدف الأفراد والجماعات.
وقال: "لأول مرة يهدف بنك إلى تمويل المنظمات الأهلية حيث سيعمل كأول بنك إسلامي متخصص في التمويل متناهي الصغر يدعم المنظمات الأهلية، ويتفرد على جميع المؤسسات المناظرة إقليميا ودوليا بتطابق أعماله مع مفاهيم الشريعة الإسلامية السمحة".
وأضاف: "هذا يساهم ليس فقط في تطوير الخدمات التمويلية متناهية الصغر متعددة الاستخدام بل أيضا يطور من النموذج الإسلامي في هذه الصناعة والتي تحسب لبنك الأسرة وتحقق له التميز والريادة".
ومحمد يونس حائز على جائزة نوبل تقديرًا لتأسيسه بنك جرامين عام 1979 الذي تعتمد فكرته على أن الفقراء جديرون بالاقتراض، ويقدم البنك خدماتهم لهم بدون اشتراط ضمانات مادية، ويمول مشروعاتهم بنظام القروض متناهية الصغر التي تساعدهم على القيام بأعمال بسيطة تدر عليهم دخلا معقولا؛ وهي ذات الفكرة التي يسعى بنك الأسرة البحريني لتطبيقها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74898
