أطفال نابلس: لن ننسى ولن نبكي أطفال غزة

أطفال الضفة يعبرون عن تضامنهم مع أطفال غزة

أطفال صغار لفوا أنفسهم بالكفن الموشح بسواد سماء غزة..من نابلس أطلق أطفالها رسالتهم عبر مناطيد ورقية إلى قطاع غزة تحمل لون الدم المسال على ارضها..يعبرون عبرها عما تختلج به مشاعرهم اتجاه القطاع المحاصر..وخط كل طفل على صدره اسم شهيد كان في يوم من الأيام يحمل سنوات عمره البريئة مثلهم..ليؤكدوا فيها تحديهم واصرارهم بان لهم الحق في الحياة كباقي أطفال العالم.
 
ذكرى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ما زال يعيشها أطفال فلسطين ليحكوا قصة الحداد والقتل والتدمير..وواقع الخوف من طائرات تنفث صواريخها بسماء القطاع لتنير ليلهم الموحش..فمن نابلس كانت رسالة لنصرة غزة وشعبها المحاصر نظمتها حركات التضامن الدولية والناشطين الفلسطينيين برعاية محافظة نابلس.
 
عشرات المتضامنين مع غزة تجمعوا وسط دوار الشهداء في مدينة نابلس إحياء لذكرى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
 
كلنا غزة
وبكلمات وصفت الطفلة فداء عطياني 15 عاما بعثت برسالتها لأطفال غزة قائلة :"عندما يصبح الوطن ضريحا تتساقط أوراق الشجر.. ضاربة في جذور الأرض.. لتعلن عن ولادة طفل يعبق برائحة البرتقال والياسمين..لان دمكم بحزن الأرض.. والطريق الذي يدلنا لخارطة الوطن..أنبكي أطفالا كانوا اكبر  عظمة من الكبار.. لن أنسى أو ابكيهم..فالبكاء لا يليق بهم..لأنهم شهداء أطفال وأبطال".
 
وتؤكد فداء، إن أطفال غزة هم أطفال الضفة، وسقوط 408 طفلا شهيدا هو دليل وحشية المحتل، الذي يقتل الصغير قبل الكبير، وهي رسالة نود إيصالها بأننا معهم ونقف إلى جانبهم دائما ونحلم معهم بوطن امن نعيش فيه.
 
وتقول رنا كلبونة متطوعة في حركة التضامن أن الفعالية تهدف إلى الوقوف جنبا إلى جنب مع أهالي القطاع، وللتأكيد بأننا في الضفة الغربية مع شطر الوطن الآخر ومتضامنين معه، وانه ليس لوحده.
 
كما وأضافت كلبونة "يجب أن يعرف العدو الإسرائيلي أن جرائمه لن تذهب بدون محاسبة، ويجب معاقبته على ما قام به من جرائم واعتداءات شنيعة بحق أطفال قطاع غزة، فالأمر اكبر من أن تترك إسرائيل بدون عقاب مناسب".
 
شعب واحد
من جانبه، ذكر مستشار محافظة نابلس محمد السلوادي لـ"نافذة الخير" أن ما حدث في غزة يأتي تحت عنوان العدوان على غزة وليس حرب، لان الحرب تكون بين جيشين متكافئين، وما حدث في غزة هو عدوان غاشم على شعبها، وسبق أن قامت محافظة نابلس ومحافظات الضفة الغربية بحملة كبيرة لنصرة أهلنا في قطاع غزة، واستمرت نحو شهرين، وكنا وما زلنا في خضم هذه الحملة لنصرة غزة.
 
وقال "اليوم نحي ذكرى العدوان على غزة من اجل دعم صمودهم، والتأكيد على  لحمة شطري الوطن ولحمة شعبه".
 
وما قدمته السلطة الفلسطينية لنصرة غزة، أشار السلوادي، إن الأعمال الخيرية لم تنقطع عن القطاع يوما واحدا، وطريق الخير متواصل من جميع الجهات، ولم تنقطع عنهم رواتبهم وزودناهم باحتياجاتهم الطبية، وليس مطلوب من السلطة أن تعلن عن ذلك في كل مرة، فهو واجب وطني نقوم به، فكما ندعم غزة ندعم الضفة، فكل الوزارات معنية بخدمة المواطن الفلسطيني أينما تواجد.