إغاثة إسلامية وعربية لمنكوبي زلزال هاييتي

أطفال غزة المحاصرين يتبرعون لضحايا الزلزال

في الوقت الذي ما تزال فيه جهود الانقاذ مستمرة في العاصمة الهاييتيه، بدأت العديد من المنظمات الإغاثية الإسلامية العالمية وعدد من الدول الإسلامية والعربية العمل على تقديم الإغاثة لمنكوبي الزلزال المدمر الذي ضرب هاييتي.
 
وضرب زلزال مدمر بقوة 7.3 درجات هاييتي، ذلك البلد الصغير الواقع في غرب أمريكا الوسطى، وأدى إلى مقتل عدد غير محدد للآن، مع وجود مئات الآلاف من السكان تحت الأنقاض حتى الآن، كما أدى الزلزال إلى تشريد 3 ملايين نسمة، وانهيار الكثير من مباني العاصمة بورت أوبرنس، وفيها قصر الرئاسة، واعتبر الزلزال هو الأقوى الذي يضرب هذه المنطقة منذ أكثر من 200 عام.
 
 
أطفال غزة
ففي قطاع غزة المحاصر، شارك العشرات من الأطفال في الحملة التي أطلقتها اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار الاثنين لجمع التبرعات لمساعدة منكوبي الزلزال، ووجهت الحملة رسالة للعالم أجمع بضرورة الوقوف إلى جانب غزة ليس بالمساعدات وإنما برفع الحصار.
 
وقال رئيس لجنة التضامن مع هاييتي النائب ناجي الخضري في مؤتمر صحفي عقده في مقر الصليب الأحمر على هامش الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى بغزة الاثنين: "لا بد للعالم رفض مبدأ الحصار والإرهاب والعنف الإسرائيلي والسعي لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وعودة فلسطين حرة".
 
 وسلم الخضري مسئولي الصليب الأحمر في غزة تبرعات نقدية ومساعدات لمنكوبي الزلزال، قائلاً: "من غزة المحاصرة نطلق حملة مساعدة هايتي ومن مقر الصليب الأحمر المعني بمساعدة المنكوبين وبمشاركة أهالي الأسرى الذين يعانون حصاراً فوق الحصار".
 
وبين أن زلزال "هاييتي" والواقعة في البحر الكاريبي حدث في دقائق وأوقع عشرات آلاف الضحايا من قتلى ومشردين وهب العالم لمساعدتهم، في حين أن فلسطين تعاني زلزالاً من احتلال وحصار وعدوان منذ عشرات الأعوام لكن العالم لم يتحرك جدياً.
 
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني لا يجد ما يرسله ويقدمه لإغاثة المنكوبين لكنه يملك الإرادة والتصميم والرغبة بالحرية للجميع لأنه حرم منها وما يزال يسعى للحصول عليها.
 
وتابع في تصريح صحفي : "نقدم المساعدة الممكنة من خلال مبالغ نقدية ولكنها رمزية ويجب أن يتحرك العالم لإنقاذ هاييتي وإنقاذ غزة والضفة الغربية المحتلة لأننا نعيش حصاراً واحتلالاً منذ 62 عاماً وحتى يومنا هذا".
 
الهلال الأحمر الإماراتي
الى ذلك أعلنت الإمارات رسمياً عبر الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بتسيير جسر جوي للمساعدات الإنسانية لجمهورية هايتي، موجهاً الهيئة إلى التنسيق مع مؤسسات خيرية محلية لتخصيص المساعدات لإغاثة منكوبي الزلزال، وفق بيان صحفي نشرته وكالة أنباء الإمارات الرسمية.
 
طائرة قطرية
في غضون ذلك، توجهت طائرة من جناح النقل الجوي القطري من الدوحة، إلى بورت أوبرنس، عاصمة هايتي، وعلى متنها 50 طنا من المساعدات القطرية العاجلة إلى المتضررين والمنكوبين هناك جراء الزلزال الذي ضرب الجمهورية.
 
طائرة أردنية
ومن الأردن، غادرت الخميس، طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي محملة بمساعدات إنسانية ومستشفى ميداني عسكري متحرك إلى جزيرة هايتي، في وقت قال فيه الأمير راشد بن الحسن رئيس مجلس أمناء الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية إن العمل جار على تجهيز طائرة ثانية تشتمل على مواد طبية وإنسانية وفرق طبية.
 
ومن بيروت، أبدى الرئيس اللبناني ميشال سليمان "أسفه الشديد" للزلزال الذي ضرب هايتي وللضحايا التي سقطت، بينما أعرب رئيس الحكومة سعد الحريري عن تضامنه مع الشعب الهايتي وحكومته ازاء الكارثة التي حلت به.
 
لندن.. جمعية العون الإسلامية
بدوره قال آزاد حميد، الرئيس التنفيذي بالإنابة لجمعية العون الإسلامي، وهي منظمة غير ربحية مقرها العاصمة البريطانية لندن: "إن الزلزال في الحقيقة مدمر، وآثاره لا تطاق بالنسبة لهذا البلد الذي يعاني الكثير من الحرمان والتردي في أوضاعه الاقتصادية".
 
وأضاف في بيان نشره موقع الجمعية على شبكة الإنترنت "من الواضح أن شعب هاييتي بحاجة إلى الاستجابة الفورية من جانب المجتمع الدولي لتلبية احتياجاته الأساسية في ظل الحالة الطارئة الحالية التي نشأت عن الزلزال".
 
وتعد هاييتي أفقر دولة في الجزء الغربي من الكرة الأرضية، وهي إحدى دول البحر الكاريبي، وأغلب سكانها من الزنوج الإفريقيين الذين تم جلبهم في ظل العبودية في القرنين السابع عشر والثامن عشر، ويبلغ عدد سكانها تسعة ملايين ويعيش 80% منهم بأقل من دولارين في اليوم، ولغة السكان الرسمية هي الفرنسية، بالإضافة إلى اللغة الهاييتية التي ولدت نتيجة اختلاط الزنوج الذين أتى بهم الاستعمار من إفريقيا.
 
وقد وجهت الجمعية تعازيها للشعب الهاييتي في ضحايا الزلزال، وأطلقت نداء طارئا لجمع 250 ألف جنيه إسترليني لدعم ضحايا الكارثة.
 
وبحسب رئيس الوزراء الهاييتي جان ماكس بيليريف فإن الزلزال أدى إلى دمار "أبعد من الخيال"، وقالت وكالات الأنباء إن هناك حالة من الضعف الواضح في جهود السلطات المحلية في إنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض، وقد أدت هذه الأوضاع إلى لجوء السكان إلى جهودهم الذاتية في محاولة إنقاذ المحاصرين، وإزالة الكتل الخرسانية للأنقاض بأيديهم المجردة.
 
منظمة الإغاثة الإسلامية
وفيما وصف إعلاميا بأنه استجابة فورية لهذه الكارثة وجهت منظمة الإغاثة الإسلامية العالمية "إسلاميك ريليف" نداء لجمع مليون دولار لمساعدة ضحايا الزلزال.
 
وقالت المنظمة في بيان على موقعها الإلكنروني: "ضحايا ومشردو الزلزال في حاجة ماسة للطعام والماء والمأوى والدواء، وخصوصا أن البنية التحتية في هاييتي في الأصل متواضعة للغاية، وتداعت تماما من جراء الزلزال".
 
وأضافت المنظمة أنها تعمل مع شركاء لها لتسيير سفينة مساعدات للتخفيف من معاناة الضحايا، وقالت أيضا إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أعلن أنه يستعد لتقديم المساعدة.