الاحتلال يغرق غزة بمياه الأمطار

المياه غمرت عشرات المنازل وشردت أصحابها

غرقت عشرات منازل المواطنيين في قطاع غزة بسبب تدفق مياه الأمطار على منازلهم جراء قيام الاحتلال الإسرائيلي بفتح سد وادي غزة، مما تسبب في جرف كميات كبيره من المايه تجاه منازل المواطنيين ونفوق العديد من الحيوانات.
 
وأوضح مصادر تابعة للدفاع المدني في القطاع أنه تم انقاذ نحو 70 حالة كادت ان تغرق جراء تدفق المياه، فيما شردت عشرات العائلات عن بيوتها التي أصبح شبه مغموره بمياه الأمطار المتدفقة.
 
ووفق المصادر الطبية فإن 9 مواطنين أصيبوا جراء تدفق المياه، حيث تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج من كسور ورضوض أصيبوا بها بفعل الغرق أو التزحلق.
 
وفي تصريحات صحفية أوضح سيد أبو شمالة، مدير المكتب الإعلامي والناطق الرسمي باسم قوات الأمن الوطني، أن طواقم الدفاع المدني وقوات الأمن الوطني والشرطة البحرية، تمكنت من إنقاذ المواطنين عبر قوارب الصيد والحبال ووسائل أخرى.
 
 وأشار إلى أن فتح قوات الاحتلال للسدود شرق مخيم البريج وجحر الديك أدى إلى تدفق كثيف للمياه من وادي غزة نحو طريق صلاح الدين، ومن ثم إلى منطقة المغراقة التي يسكنها مئات المواطنين، حيث غمرت المياه منازل "أل النصار، وأبو خماش، وفرج الله" وحاصرت الأراضي الزراعية في تلك المنطقة والبيوت قيد الإنشاء.
 
 وأضاف بأن طواقم الإنقاذ أخلت سكان جميع البيوت على مسافة 500-600 متر في منطقة المغراقة تحسباً لأي طارئ، لافتا إلى أن منسوب المياه ما زال في ازدياد الأمر الذي يشكل خطرا على حياة المواطنين.
 
كارثة انسانية
بدوره حذر وزير الزراعة الدكتور محمد رمضان الأغا من كارثة إنسانية يتعرض لها سكان قطاع غزة، ولاسيما المناطق التي غمرتها المياه في المحافظة الوسطى من جراء فتح الاحتلال لسدود وادي غزة.
 
وأكد خلال تفقده المناطق التي غمرتها المياه في محيط وادي غزة، أن الاحتلال لم يعطي أية أشارات تحذيرية لفتح السد المغلق منذ سنوات لتفادي مخاطر السيول والفيضانات التي نتجت.
 
واعتبر أن مواصلة تدفق المياه إلى وادي غزة يعني أن حياة المواطنين مهددة بالخطر، حيث هناك منازل معمورة  وأراضي زراعية وبركسات لتربية الماشية غمرتها المياه بشكل كامل.
 
وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية بوزاراتها المختصة والأجهزة الأمنية والدفاع المدني، تواجدت منذ اللحظة الأولى في المنطقة المنكوبة للقيام  بواجبها تجاه أبناء شعبها, مؤكداً أن الاحتلال يتحين الفرص لمضاعفة معاناة شعبنا الفلسطيني.
 
وطالب وزير الزراعة كافة المؤسسات الإغاثية في الداخل والخارج بضرورة التدخل الفوري لإعانة المواطنين المشردين من جراء هذه الكارثة الإنسانية، داعياً المؤسسات الحقوقية والدولية إلى ضرورة فتح تحقيق في الجريمة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال بحق شعبنا.
 
جريمة أخرى
من جانبه اعتبر أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن قيام الاحتلال بفتح إحدى سدودها المائية والتسبب في إغراق وسط القطاع يشكل جريمة جديدة من جرائم الحرب التي يقترفها الصهاينة، مؤكدين أن حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية كاملة عن سلامة أهالي المنطقة وكافة الآثار والتداعيات السلبية التي تلحق بهم.
 
وتابع بحر بالقول :إن هذه الجريمة الصهيونية الجديدة لن تمر مرور الكرام، وسيتم متابعتها وتوثيقها في إطار توثيق جرائم الحرب التي اقترفها الصهاينة، مؤكدين أن المجلس التشريعي وكافة أبناء شعبنا لن يقر لهم قرار أو يطرف لهم جفن حتى تحكم العدالة الدولية خناقها على رقاب قادة الاحتلال، وحتى يلقوا ما يستحقون جزاء جرائمهم بحق شعبنا.
 
وطالب بحر جامعة الدول العربية ومؤسسات المجتمع الدولي بإبداء وقفة مسؤولة للجم عدوان الاحتلال، والتدخل العاجل لوقف كافة الأعمال الإجرامية التي يقترفها الاحتلال، مؤكدين أن غض الطرف عن جرائم الاحتلال يشكل غطاء لاستمرار جرائمه، وإسهاما في مفاقمة معاناة شعبنا الذي يعيش ظروفا لا إنسانية غير مسبوفة في تاريخ الانسانية.
 
ويعاني قطاع غزة من حصار إسرائيلي مفروض منذ نحو أربع سنوات وهو ما يجعل إمكانية تقديم الخدمات للمواطنيين في غاية الصعوبة، إلى جانب منع الاحتلال من إعمار المنازل التي تم تدميرها يف الحرب على القطاع وهو ما يجعل المواطنيين يعيشون في ظروف صعبة خلال فصل الشتاء.