الحصار أوقف الحياة في القطاع
طالبت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي برفع الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الرابع على التوالي، وإن استمرار الحصار يشكل عقابا جماعيا لمليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة، جاء هذا الطلب في تقرير أصدرته المنظمة تحت عنوان :"اختناق غـزة تحت الحصار الإسرائيلي".
وقال مدير برنامج منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط مالكولم سمارت إن هذا الحصار يشكل عقاباً جماعياً في نظر القانون الدولي، ويجب أن يرفع فوراً، مؤكدا على أن الحصار على غزة يزداد صعوبة بعد عامٍ من الحرب الإسرائيلية الأخيرة والتي خلفت أكثر من 1400 شهيد وخمسة آلاف جريح.
ولفت إلى أن الحصار يعاقب كل سكان القطاع وأضاف :"الحصار يخنق السكان الذين يشكل الأطفال نصف تعدادهم، في كل مجالات الحياة اليومية.. لا يمكن أن نسمح باستمرار العزلة والمعاناة.." واعتبر أن إسرائيل وباعتبارها قوة احتلال، يتعين عليها بموجب القانون الدولي أن تسهر على نوعية حياة سكان غزة، بما في ذلك احترام حقوقهم في الصحة والتعليم والغذاء والسكن.
أضرار جسيمة
وفي تقريرها تحدثت المنظمة عن آثار العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة مؤكدةً أن الهجمات دمرت البنية التحتية للقطاع وأصابتها بأضرار جسيمة، وتحديدا المستشفيات والمدارس وشبكات توزيع المياه والكهرباء.
وقدرت منظمة العفو الدولية أن 280 مدرسة من أصل 641 في غزة أصيبت بأضرار وأن 18 منها دمرت تماما.
ونددت المنظمة بمنع "السلطات الإسرائيلية أشخاصاً يعانون من حالات صحية خطرة لا يمكن علاجها في غزة، من مغادرة القطاع".
مستوطنو الضفة
من جانب آخر كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة عن عمليات انتقام سيقوم بها المستوطنون ضد 250 ألف فلسطيني ردا على تدمير المواقع الاستيطانية في الضفة الغربية.
وقال التقرير الذي أعده مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن المستوطنين قد يستخدمون ما يسمى "ثمن السياسات"، من خلال تنفيذ عمليات إرهابية ضد 83 قرية فلسطينية من أقصى الشمال إلى الجنوب رداً على إجراءات لإخلاء المواقع الاستيطانية.
ووفقا لهذا التقرير، فان على إسرائيل أن تتخذ إجراءات ملموسة ضد البؤر الاستيطانية، لأن حوالي 25 ألف فلسطيني في 83 تجمعا في الضفة الغربية يتركز 22 في المجتمعات المحلية ستة في شمال الضفة الغربية، وثلاثة في الوسط و 13 في الجنوب تعتبر عرضة لعنف المستوطنين.
وحذر التقرير من احتمال اندلاع موجات من العنف يمارسها المستوطنون ضد السكان خاصة أمام الفشل المتكرر لقوات الأمن الإسرائيلية للتدخل ووقف اعتداءات المستوطنين.
من جهته رفض الجيش الإسرائيلي ما ورد من انتقادات لقواته في التقرير وقال مسئولون أن الجيش يبذل جهود مكثفة في السنوات الأخيرة للسماح للفلسطينيين لحصاد محاصيل الزيتون.
الوحدة لمواجهة الحصار
غزة تعيش حالة ظلام بسبب الحصار
وفي سياقٍ آخر طالبت أكثر من 70 منظمة أهلية فلسطينية حركتي حماس وفتح بالاستجابة لجهود المصالحة المصرية والإسراع في إنهاء الانقسام والعمل الجاد والحثيث لاستعادة الوحدة الوطنية.
وقالت المنظمات في بيان لها اليوم الاثنين:" في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وفي الذكرى الأولى للعدوان الإسرائيلي على غزة، تصدر المؤسسات الأهلية الفلسطينية نداءً لإنهاء الانقسام السياسي".
وأكدت المنظمات أن أبلغ رد على العدوان والحصار :" وأن الوفاء لدماء شهداء شعبنا وعذابات أسراه وجرحاه يكمن في تحقيق الوحدة الوطنية وتقوية البيت الفلسطيني الداخلي".
كما طالبت المنظمات حركتي فتح وحماس بوقف كل الانتهاكات :"كتداعيات وانعكاسات مباشرة للانقسام الداخلي وفي مقدمة ذلك إنهاء أشكال التعدي على الحريات وحقوق الإنسان كافة بما يشمل إغلاق ملف الاعتقال السياسي".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74906
