دمار هائل في كل مكان – أرشيفية
انضمّ لبنان إلى قافلة الدول المشاركة في الجهود الدولية لمواجهة آثار الكارثة الإنسانية التي حلت بالشعب في هاييتي جراء الزلزال الذي ضربها، فذهب ضحيته أكثر من 3 ملايين شخص، بين قتيل وجريح ومشرد.
ويعد ما جرى في هاييتي كارثة إنسانية بكامل مشهدها القاسي، حيث لا تزال الجثث في كل مكان، والآلاف منها تحت الانقاض ومئات الآلاف في العراء من دون مسكن ولا مأكل ولا حتى مياه، بينما المأساة تطول.
لبنان يقدم المساعدة
وقد وصلت أمس طائرة المساعدات اللبنانية لتقديم مساعدات عينية فورية لهذا البلد المنكوب وتفقد احوال أبناء الجالية اللبنانية في العاصمة الهاييتية، وهي عبارة عن 39 طنا من الادوية والامصال والثياب والحليب والخيم والبطانيات ليصار الى توزيعها على المحتاجين.
وكان على متنها الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء "يحيى رعد" ومستشار رئيس مجلس الوزراء المهندس "فادي فواز"، وممثل وزارة الخارجية القنصل "وليد حيدر" والسيد "علي خليفة" ممثلا ً وزارة الصحة، بالإضافة إلى وفد طبي يضم اطباء من وزارة الصحة، كما صاحبهم وفدٌ اعلاميُ.
كما عقد الوفد اللبناني اجتماعا ً مع المسؤولين في هاييتي للاطلاع على الوضع ميدانيا وتفقد اوضاع اللبنانيين هناك. ومن المقرر أن تعود الطائرة اليوم الى بيروت، حاملة على متنها عددا ً من الجرحى اللبنانيين.
ترحيب بالمساعدة اللبنانية
ورحب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان "مايكل وليامز" في بيان وزعه مكتبه الاعلامي، بـ "قرار لبنان إرسال فريق طبي ومساعدات طارئة أخرى للشعب في هاييتي، البلد المنكوب جراء الزلزال المدمر الذي ضربه الأسبوع الماضي".
وقال: "إن دعم لبنان مهم جدا في هذا الوقت في هاييتي، وهو فعل تضامن ويعكس التزام لبنان كشريك فاعل في المجتمع الدولي، أشكر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الحكومة والشعب على هذا العمل الكريم".
وعلق الرئيس الحريري قائلا ً: "إن هذه المأساة الإنسانية تدفعنا جميعاً إلى المشاركة في مواساة هذا الشعب الطيب المنكوب والمساهمة في الجهود الدولية لرفع آثار الكارثة والتخفيف من معاناة المصابين والمنكوبين".
واضاف الحريري: "إنني في هذه المناسبة إذ أناشد الشعب اللبناني في الوطن والانتشار إلى مد يد العون الى شعب هايتي والإسهام في جميع أشكال المعونة الإنسانية والعينية والطبية والاجتماعية، أعلن باسم الحكومة اللبنانية أن لبنان سيكون في عداد الدول المشاركة في الجهود الدولية لمواجهة آثار هذه الكارثة الإنسانية، وسنطرح في أول جلسة لمجلس الوزراء تقديم المساعدة الرسمية اللازمة في هذا الخصوص.
لا ضحايا لبنانيين
جثث قتلى الزلزال لا تزال على جنبات الطريق – أرشيفية
واستنفر لبنان دبلوماسياً محاولاً التقصي عن مصير الآلاف من ابنائه والمتحدرين من اصل لبناني والمقيمين في البلد الذي صار بين ليلة وضحاها… "جزيرة الموت".
وباشرت وزارة الخارجية بالتنسيق مع البعثة اللبنانية في فنزويلا للاطمئنان على مصير رعاياه في هايتي وتأمين ما يلزم لانقاذهم ومتابعة احوالهم، في حين اشارت تقارير الى ان السفارة اللبنانية في واشنطن طلبت من السلطات الأميركية المساعدة للاستفسار عن مصير مئات اللبنانيين في الجزيرة المنكوبة. وأكدت المعلومات "عدم وجود ضحايا بين اللبنانيين الموجودين في هايتي وان الجميع بخير".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74907
