الاحتلال لم يوقف من انتهاكاته بحق الفلسطينيين
استعرض منسق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة صورة الأوضاع داخل الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، والذي أشار إلى استمرار الاعتداءات من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي على سكان الضفة الغربية وتزايد وتيرة الاعتداءات من قبل المستوطنين في الضفة الغربية.
كما أشار التقرير إلى الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وحرمانه من المواد الأساسية كالسولار المخصص لمحطة توليد الطاقة، والتي توقفت بشكل جزئي، مما أثر على قطاعات الحياة المختلفة خاصة في ظل البرد القارص في فصل الشتاء، وكذلك عدم تزويد سكان القطاع بغاز الطهي بالكمية المطلوبة ما احدث أزمة في قطاع غزة.
وفيما يلي التقرير الذي شمل الأسبوع الماضي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة:
الضفة الغربية:
أوضح التقرير أن 12 فلسطينيًا أصيبوا بجراح مختلفة على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية الأسبوع الماضي في أنحاء الضفة الغربية مقارنة بمعدّل أسبوعي بلغ 17 إصابة في عام 2009، وترفع الإصابات التي وقعت هذا الأسبوع مجمل عدد الإصابات الفلسطينية على خلفية العنف الإسرائيلي-الفلسطيني إلى 53 إصابة منذ مطلع عام 2010.
وقد وقعت ثماني من بين إصابات هذا الأسبوع خلال المسيرات الأسبوعية المناهضة للجدار في قرية نعلين (إصابتان)، وخلال مسيرة احتجاجية نُظّمت في قرية التواني في أعقاب دخول قوات الاحتلال مصحوبة بمستوطنين يهود إلى القرية (إصابة واحدة) وخلال مظاهرة ضد توسيع مستوطنة حلميش في منطقة رام الله ، وأصيب خلال هذه المظاهرة أيضًا ثلاثة ناشطين دوليين واحد جنود الاحتلال.
وفي حادث منفصل أصيب أربعة فلسطينيين عندما اعتدت عليهم قوات الاحتلال جسديًا، أثناء محاولتهم الدخول إلى القدس. وفي حادثين منفصلين وقعا على حاجزي تفتيش الزعيم وجبع (القدس)، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيان يُزعم أنهما أوقفا بعد محاولتهما عبور الحاجز وهما يحملان السلاح.
وفي حادث آخر، ألقى الفلسطينيون قنبلة أنبوبية باتجاه قوات الاحتلال على حاجز تفتيش قلنديا الذي يعتبر مدخل الفلسطينيين الشمالي الرئيسي المؤدي إلى القدس عبر الجدار، ويشتهر هذا الجدار بطوابيره الطويلة وإجراءات التفتيش الأمني المشددة. وبالرغم من عدم التبليغ عن وقوع إصابات، إلا أنّ قوات الاحتلال أغلقت الحاجز لفترة استمرت ثماني ساعات تقريبًا .
كما نفّذت قوات الاحتلال خلال هذا الأسبوع 102 عملية توغل داخل القرى الفلسطينية، حيث نُفذت معظمها في شمال الضفة الغربية (68)، أي أدنى بقليل من المعدل الأسبوعي المُسجل خلال عام 2009 (103).
اعتداءات المستوطنين
المستوطنون واصلوا عمليات سلب البيوت والاعتداء على المواطنيين
وأشار التقرير إلى ما شهده هذا الأسبوع الماضي من اعتداءات للمستوطنين على المواطنين الفلسطينيين والتي بلغت عشرة حوادث متصلة بمستوطنين استهدفت الفلسطينيين وأسفرت عن وقوع خمسة إصابات في صفوفهم؛ وفي المقابل أصيب ثلاثة مستوطنين عند وقوع صدامات مع الفلسطينيين في أعقاب مهاجمة المستوطنين لمجمع سكاني فلسطيني. وقد وقعت ستة حوادث أخرى استهدفت المستوطنين خلال هذا الأسبوع لم تسفر عن وقوع إصابات.
وفي حيّ الشيخ جراح في القدس ، حيث طرد المستوطنون 53 من السكان الفلسطينيين وانتقلوا للعيش في منازلهم، كما هاجم مستوطنون جسديًا خمسة فلسطينيين مما أدى إلى إصابة اثنين منهم. ووقعت في أعقاب ذلك صدامات بين المستوطنين والفلسطينيين، حضرت على إثرها إلى المنطقة قوات الاحتلال واعتقلت فلسطينيين أخلي سراحهما لاحقًا. وفي المنطقة ذاتها، خرج 400 إسرائيلي وفلسطيني وناشط دولي في مظاهرة ضد طرد الفلسطينيين من منازلهم. وقد أغلقت قوات الاحتلال خلال المظاهرة جميع المداخل المؤدية إليها واعتقلت 20 ناشطًا؛ أطلق سراحهم جميعًا في وقت لاحق. مع العلم أنّ هذه المظاهرات الآن أصبحت تنظم كلّ أسبوع.
وخلال الأسبوع الماضي وقعت حادثة مُتصلة بإستراتيجية "بطاقة الثمن" التي يهاجم المستوطنون بموجبها الفلسطينيين في أعقاب محاولات سلطات الاحتلال تفكيك البؤر الاستيطانية؛ حيث اقتحم مستوطنون قرية بيتللو (رام الله) واصطدموا مع السكان بعد أن فكّكت السلطات الإسرائيلية مبنى يُستخدم بمثابة كنيس في البؤرة الاستيطانية جيفعات ميناحيم. وأصيب في هذا الحادث فلسطينيان وثلاثة مستوطنين بالحجارة ولحقت أضرار بمنزل ومركبتين؛ وقد أخلى الجيش الإسرائيلي المستوطنين من القرية وأجرى تحقيقًا في الحادث.
يُشار إلى أنّ مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية كان قد أصدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2009 تقريرًا صنّفت فيه قرية بيتللو بصفتها إحدى المجتمعات الفلسطينية المعرّضة لعنف المستوطنين في إطار إستراتيجية "بطاقة الثمن".
وفي حادثة منفصلة أخرى دخل مستوطنون من مستوطنة براخا (نابلس) إلى قرية عراق بورين المجاورة واصطدموا مع السكان، وعلى إثر ذلك وصلت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني المغطى بالمطاط لتفريق المستوطنين والفلسطينيين؛ وقد أصيب فلسطيني جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع استدعى تلقيه للعلاج. وخلال هذا الأسبوع قطع مستوطنون من مستوطنة حلميش 20 شجرة زيتون تعود لمزارع فلسطيني من قرية دير نظام (رام الله). وفي الأسابيع الأخيرة نُظمت المظاهرات بصورة منتظمة للاحتجاج على توسيع مستوطنة حلميش على أراضي قرية دير نظام وأدت إلى وقوع صدامات بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين والجيش الإسرائيلي.
وأضاف التقرير أنه وخلال الأسبوع الماضي، وقعت أربعة حوادث ألقى فيها المستوطنون الحجارة على مركبات الفلسطينيين المسافرة في طرق تقع بجوار المستوطنات في مناطق رام الله، ونابس والخليل، ولم تسفر هذه الحوادث عن إصابات أو أضرار للمركبات. بالإضافة إلى ذلك وقعت خمسة حوادث استهدفت المستوطنين وتضمنت إلقاء الفلسطينيين الحجارة والزجاجات الحارقة نحو المركبات الإسرائيلية المارة في طرق الضفة الغربية بالقرب من قرى فلسطينية تقع في مناطق رام الله وقلقيلية والخليل. ولم يُبلّغ عن وقوع إصابات غير أن الحوادث أسفرت عن التسبب بأضرار للمركبات. وفي حادث آخر ألقى الفلسطينيون الحجارة على مركبة تُقل وزيرًا إسرائيليًا خلال زيارته لمستوطنين في القدس الشرقية؛ ولم يُبلّغ عن وقوع إصابات.
وأوضح التقرير أنه وفي حادثة متصلة بعملية الاعتقال التي نُفذت خلال الأسبوع السابق بحق عدد من المستوطنين المشتبه بهم بإضرام النار وتنفيذ أعمال تخريب في مسجد يقع في قرية ياسوف (سلفيت) في كانون الأول/ديسمبر 2009، اعتقلت شرطة الاحتلال هذا الأسبوع حاخاما يشتبه بتورطه بالحادث؛ وقد أطلق سراحه وسراح عدد آخر ممن اعتقلوا خلال الأسبوع السابق لاحقًا. يجدر الذكر أنّ انعدام إجراءات ملائمة لفرض القانون ضد المستوطنين الذين ينفذون أعمال عنف هي قضية تمثل مصدر قلق متواصل؛ وخلال الفترة التي شملها التقرير طلبت منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "يش دين" إصدار لوائح اتهام بحق أربعة مستوطنين صوّرتهم الشرطة الإسرائيلية وهم يهاجمون مجموعة من البدو في الضفة الغربية في صيف عام 2008، غير أن الشرطة الإسرائيلية أغلقت هذه القضايا دون توجيه اتهام للمستوطنين.
تخريب مقبرة
من جانب آخر، أشار التقرير إلى وقوع حادث تخريب لمقبرة فلسطينية تقع في قرية عوارتا (نابلس) وكتبت على الجدران داخل القرية شعارات مهينة بالعبرية والإنجليزية والروسية. وقد وقع هذا الحادث بينما كانت مجموعة من المستوطنين تزور موقعًا مجاورًا للقرية تحت حماية قوات الاحتلال، ويتهم الفلسطينيون هؤلاء المستوطنين بالمسؤولية عن إحداث هذه الأضرار؛ وقد فتح الاحتلال تحقيقًا حول الحادث.
هدم جديد
كما أصدرت قوات الاحتلال أوامر هدم، وأوامر وقف البناء بحق 17 مبنى يمتلكها فلسطينيون في المنطقة (ج) في الضفة الغربية، وذلك بحجة عدم حصولها على تراخيص للبناء تشترط قوات الاحتلال الحصول عليها، وبين التقرير بأن ثلاثة من هذه الأوامر أُصدرت بحق مبان في بيتللو (رام الله)، وسبعة في الكعابنة (أريحا)، واثنان في قيزون في مدينة الخليل، وثلاثة في كيرزليه (عقربا-نابلس) واثنان في بورين (نابلس). وتستهدف هذه الأوامر خمسة مبان سكنية في كيرزليه وقيزون، مُهدِّدةً بخطر التشريد 39 شخصًا؛ وخمسة مبان أخرى قيد الإنشاء، مبنيين أحدهما عبارة عن مبنى يشمل مسجد وعيادة، ومبنى آخر مكون من طابقين في قرية بورين، وثلاثة مبان سكنية في بيتللو؛ وسبعة مبان في الكعابنة تتضمن كرفانات تعود إلى المدرسة المحلية، ومسجد ومرحاض.
ويُشار إلى أن قوات الاحتلال هدمت في عامي 2009 و 2010 ما مجموعه 226 مبنى يملكها الفلسطينيون في المنطقة (ج) بحجة عدم حصولها على تراخيص للبناء، ما أدى إلى تشريد 431 شخصًا وتضرر 554 آخرين.
إضافة إلى ذلك، أصدرت قوات الاحتلال في المنطقة (ج) أوامر طرد بحق خمسة خيام وحظيرتين تملكها ثلاث عائلات في منطقة فصايل الفوقا (أريحا) بحجة وقوعها في منطقة عسكرية مغلقة ("منطقة إطلاق نار"). وينص الأمر على وجوب إخلاء العائلات لخيامها خلال 72 ساعة، الأمر الذي يُعرّض 18 فلسطينيًا، من بينهم 11 طفلا، لخطر التشريد.
وقد نُفّذ ما يزيد عن 80 بالمائة من عمليات الهدم في المنطقة (ج) عام 2009 في مناطق أعلن عنها "مناطق إطلاق نار. وقد خصصت إسرائيل منذ عام 1967 حوالي 18 بالمائة من الضفة الغربية كمناطق "إطلاق نار" غير أنّ الكثير من السكان أبلغوا عن أنهم لم يشاهدوا أي تدريب عسكري إسرائيلي يجرى بالقرب من المناطق التي يعيشون فيها.
قطاع غزة
يشير التقرير أن الأسبوع الماضي لم يسجل أي خسائر بشرية في صفوف الفلسطينيين نتيجة اعتداءات للاحتلال، وأن هذه الفترة جاءت في أعقاب تصعيد ملحوظ في أعمال العنف التي وقعت خلال أول أسبوعين من عام 2010 وأسفرت عن مقتل تسعة فلسطينيين وإصابة خمسة آخرين.
ولم تُسجل خلال هذا الأسبوع سوى عملية تجريف واحدة للأراضي نفّذتها قوات الاحتلال على طول جانب غزة من الحدود، وذلك مقارنة بمعدل أسبوعي بلغ ثلاثة عمليات خلال الأسابيع الأربعة السابقة.
فيضانات غزة
كما أوضح التقرير الصادر عن الأمم المتحدة أن المنظمات الإنسانية أجرت تقييما للأضرار التي حدثت للمنازل ومصادر الرزق والأراضي الزراعية نتيجة الفيضان الذي حدث في 18 كانون الثاني/يناير في وادي غزة/منطقة المغراقة في وسط غزة.
وقد قُدر عدد الأشخاص الذين تضرروا نتيجة الفيضانات بحوالي 140 أسرة أو 800 شخص يتلقون منذ ذلك الوقت مساعدات إنسانية طارئة تتضمن الطعام وغيرها من الأغراض من مختلف الوكالات، كجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ووزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية في غزة، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأنروا)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وغيرها من الوكالات والمنظمات غير الحكومية والمحلية. ويقدّر عدد الماشية التي نفقت بـ500 رأس من الخراف وبعض الماعز، بالإضافة إلى مئات من الدجاج، من بينها تلك التي نفقت في مزرعتين للدواجن، إضافة إلى تدمير العديد من خلايا النحل نتيجة لهذه الفيضانات. ونظرًا للمخاوف الصحية، أخلت البلدية العديد من جيف هذه الحيوانات من المنطقة وتخلصت منها؛ وما زالت عمليات التنظيف والإصلاح جارية في المنطقة. ويُشار إلى أنّ عددًا من الأسر ما زالت تسكن بصورة مؤقتة في منازل الأصدقاء والأقارب منتظرة أن تجف بيوتها كي يتمّ تنظيفها لاحقًا.
نقص الوقود و انقطاع الكهرباء
الاحتلال ما زال يحرم غزة من الوقود
وأوضح التقرير أنه وفي 23 كانون الثاني/يناير اضطرت محطة توليد كهرباء غزة إلى إغلاق أحد محركاتها العاملة (توربينة) وتقليص إنتاجها من الطاقة من 65 إلى 30 ميغاوط، نظرًا لنقص في إمدادات الوقود الصناعي، يجدر الذكر أنه طرأ انخفاض على إمدادات الوقود الصناعي الذي لا يستورد سوى من الاحتلال منذ مطلع عام 2010 من معدل بلغ 2.2 إلى 1.5 مليون لتر أسبوعيًا، وذلك في أعقاب تقليص في الميزانيات التي تخصصها السلطة الفلسطينية بسبب أزمة مالية مزعومة.
ومنذ أن انتهى سريان مفعول التزام الاتحاد الأوروبي بتمويل الوقود الوارد إلى محطة توليد كهرباء غزة في تشرين الثاني/نوفمبر 2009، تولت السلطة الفلسطينية في رام الله مسؤولية تمويل واردات الوقود.
وقد أسفر خفض محطة توليد كهرباء غزة لإنتاج الكهرباء إلى زيادة عدد ساعات قطع التيار الكهربائي المُجَدوَلة التي وصلت إلى حوالي 10-12 ساعة، 4-5 أيام أسبوعيا في مدينة غزة، وبلغت ساعات انقطاع التيار الكهربائي في شمال غزة والمنطقة الوسطى 6-8 ساعات يومياً، و 3-4 أيام في الأسبوع في خان يونس ورفح، وذلك وفقًا لشركة توزيع كهرباء محافظات غزة. هذا بالإضافة إلى 40,000 شخص لا تصلهم الكهرباء مطلقًا نظرًا لتضرر شبكات الكهرباء خلال الهجوم العسكري "الرصاص المصبوب". وقد أفادت سلطة محطة توليد كهرباء غزة بأن احتياطي الوقود المتوفر حاليًا يكفي لعدة أيام إضافية وإذا لم يتم توريد المزيد من الوقود خلال الأيام القادمة، فسيتوقف عمل المحطة بالكامل.
ووفقًا لشركة توزيع كهرباء محافظات غزة يبلغ مجمل إمدادات الكهرباء في قطاع غزة الآن حوالي 167 ميغاوط (120 تقتنى من إسرائيل، و30 تنتجها محطة توليد كهرباء غزة، و17 ميغاوط تنقل من مصر)، أي ما يقدر بحوالي 60 بالمائة من احتياجات غزة من الكهرباء (280 ميغاوط). ويؤثر انقطاع الكهرباء مباشرة على الطعام المجمّد، ومضخات المياه، ومكيفات الهواء المنزلية الشخصية، بالإضافة إلى أنه يؤثر على تأمين خدمات أساسية، كإمدادات المياه، وخدمات معالجة وإزالة مياه المجاري والعلاج الطبي.
ونتيجة لذلك، تُضطر المؤسسات العامة إلى الاعتماد بصورة كبيرة على المولدات وغيرها من الأجهزة البديلة التي تعتبر حساسة للغاية نظرًا لعدم توفر قطع غيار لها بصورة منتظمة. وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أنّ انقطاع الكهرباء المتواصل لا يهدد حياة مئات المرضى بالخطر فحسب، بل إنّ من شأنه أن يؤدي إلى إعطاب الأجهزة الطبية في المستشفيات.
نقص غاز الطهي
أشار التقرير إلى أزمة الغاز المخصص للطهي، وأنه رغم ما طرأ من ارتفاع بنسبة 34 بالمائة على كمية غاز الطهي التي دخلت غزة هذا الأسبوع مقارنة بالأسبوع الماضي (764.5 طن مقابل 571 طن). وبالرغم من ذلك، أفادت جمعية أصحاب محطات الوقود في غزة أنّه ينبغي تحويل 2.000 طن على الأقل من غاز الطهي إلى غزة كل أسبوع، إضافة إلى 250 طن على الأقل يوميًا يجب تزيدها دون انقطاع لمواجهة النقص المستمر في الغاز. ونتيجة تواصل نقص غاز الطهي منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2009 تُطبّق في جميع أنحاء قطاع غزة خطة تقنين للغاز توزّع في إطارها كميات الغاز المتوفر لدى الهيئة العامة للبترول وفق الأولوية للمخابز والمستشفيات أولا.
وأضاف التقرير أن الكمية الفعلية من غاز الطهي التي دخلت الأسبوع الماضي ما بين 10-16 كانون الثاني/يناير بلغت 571 طن، غير أن الكمية التي وردت في تقرير الأسبوع السابق قُدّرت بـ 914 طن، حيث أنها تضمنت الكميات التي دخلت عبر معبري كرم أبو سالم ومعبر الشجاعية (ناحال عوز) عندما فتحا معا في 19 كانون الثاني/يناير.
تصدير الأزهار والفراولة
من جانب آخر، أوضح التقرير أنه ورغم الحظر المتواصل على التصدير من غزة، سمحت إسرائيل بتصدير أربع شحنات من أزهار الزينة وشحنتان من الفراولة عبر معبر كرم أبو سالم خلال هذا الأسبوع. ومنذ 10 كانون أول/ديسمبر 2009 خرج من غزة ما مجموعه 39 حمولة شاحنة، تتضمن 15 حمولة شاحنة من أزهار الزينة (1,674,840 زهرة) و24 حمولة شاحنة من الفراولة (41 طن). وقبل هذا الموعد لم يُسمح بأي تصدير من غزة لمدة بلغت حوالي سبعة أشهر (منذ 27 نيسان/أبريل 2009).
وسمح بتصدير هذه الشحنات بعد تدخل الحكومة الهولندية، وهي محددة بنوعين من البضائع. وقد أفادت لجنة الإغاثة الزراعية الفلسطينية إلى أنّه من المخطط السماح بتصدير 300 طن من الفراولة و30 مليون زهرة من أزهار الزينة خلال هذا الموسم (الذي ينتهي في 15 شباط/فبراير بالنسبة للفراولة و 20 أيار/مايو 2010 بالنسبة لأزهار الزينة).
رسم بياني لكميات الغاز
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74932
