بنحبك يا نابلس.. معرض فوتوغرافي يؤكد الإصرار على الحياة

صور من وحي الحياة النابلسية

زوايا قليلة ازدان بها معرض "بنحبك يا نابلس" ولكن ما كانت تحمله الصور الفوتوغرافية من معنى كان أعمق وابلغ بان توصله كاميرات العالم جميعها.. فبعدسته نقل رسالة مدينته.. وعبر صوره تجول المصور حسن قمحية بين أزقة مدينته حاملا معه وجهها الجميل.
 
ففي كل زاوية من زوايا معرضه يحلق قمحية بعدسته في سماء نابلس، يتقاسم رحيق جمالها الكنعاني ويتنقل مع حمائمها أسطح منازلها العتيقة، فنتذوق معه حلاوة كنافتها، وتخرج من ألوان صوره رائحة صابونها ونقاء جبنتها القروية.
 
لقطات جميلة
معرض نقل عبر صوره مساء وصباح مدينة جبل النار، تلك المدينة التي قلب الاحتلال الإسرائيلي مساءها إلى نهار بفعل القنابل والصواريخ التي اجتاحت سكون ليلها طوال سنوات انتفاضة الأقصى، "نافذة الخير" التقت بالمصور حسن قمحية متحدثا عن معرضه وعن الرسالة التي أراد أن يبعثها عبره، فيقول: " أردت أن اعكس واظهر جمال مدينة نابلس، وأزيل غشاوة الاحتلال الإسرائيلي التي نغصت حياة هذه المدينة الهادئة الجميلة، وأردت أن أؤكد من خلال الصور التي التقطتها للمحافظة بأنها باقية وبأنها جميلة رغم ما فعله الاحتلال بها، وسعيت بان أغير نظرة الناس لها بهذه اللقطات التي تعبر عن جمالها وروعتها".
 

المصور حسن قمحية

وأضاف قمحية، هذا المعرض الأول لي ورغبت أن اعكس صورة مدينتي من خلال زوايا مختلفة، ثقافة المدينة وتاريخها وطبيعتها الجذابة ومختلف الطوائف التي تعيش فيها، وصناعاتها وما تشتهر بها المدينة، وهذه الصور التقطت خلال عام.
 
فالمدينة تستحق –كما يبين قمحية- أن نوثق حضورها على الصعيد المحلي والدولي، وهو ما أسعى له من خلال مشاركاتي المختلفة في المعارض الدولية والعربية، فرغم أننا نعيش في سجن كبير ولكننا قادرون أن نكسر قيوده بالتأكيد على حقنا في حياة مستقرة وآمنة في ربوع وطننا، كبقية شعوب العالم.
 
واقع أليم
يبدي نور الدين محمد، طالب في كلية القانون، إعجابه الكبير بالمعرض معتبرا "أن الصور نقلتنا إلى زوايا كانت غائبة عن أعيننا، بسبب الظروف التي نعيشها، فقد بتنا لا نرى إلا الظلام والسواد، وهذه الصور الفوتوغرافية نقلتنا إلى الوجه الجميل للمدينة، مع الواقع الأليم الذي تعيشه جراء إجراءات الاحتلال التي تحاول دوما أن تخفت من نورها.
 

جانب من لوحات المعرض

أما السيدة شادية خلف قالت :المعرض يأتي دعوة من اجل الاهتمام بنابلس في مختلف أصعدتها، وما لفت نظري هو اهتمام الصور بالتقاليد والعادات خاصة، صورة الرجل الذي يقبل يد والدته، كما وأيضا إطلالاته على التعايش الديني في المدينة مسلمين ومسيحيين وسامريين.
 
أما مؤيد أبو موسى، فقد بين حاجة استخدام مختلف الوسائل التكنولوجية والفنية من اجل إظهار الأمل والحياة في فلسطين مع التشويه الإعلامي الكبير الذي تحدثه إسرائيل عبر أبواقها الإعلامية عن عدم وجود حياة في مدننا، وبان الشعب الفلسطيني شعب جاهل ولا يستحق الحياة، فيجب علينا أن نؤكد للعالم اجمع حقنا بالوجود لان على هذه الأرض ما يستحق الحياة كما قال الشاعر الراحل محمود درويش.