العاصمة البحرينية المنامة
خصصت الشركات المساهمة المدرجة في سوق البحرين للأوراق المالية العام الجاري، نحو 22.8 مليون دينار للأعمال التنموية والخيرية، قياسا بـ 23.2 مليون دولار للعام الماضي.
ويقيس صندوق العكر الخيري المبالغ النقدية التي تضخها الشركات في الأعمال الخيرية، ضمن مؤشر البحرين للمسؤولية الاجتماعية للشركات المساهمة، والمدرجة في سوق البحرين الأوراق المالية (البورصة).
ونقلت صحيفة الوقت البحرينية عن رئيس مجلس أمناء الصندوق أحمد عرفات أن "مؤشر البحرين تراجع بنسبة 1.5% في العام 2010 ما يعني تراجع الدعم للأعمال الخيرية بشكل عام".
وذكر عرفات أن حجم مخصصات الشركات المساهمة للأعمال الخيرية والتنموية، يدل على ضعف اهتمام الشركات المساهمة بالمسؤولية الاجتماعية، إذا ما قورنت بأرباحها المحققة التي بلغت 1.22 مليار دولار في 2009
إلا أن عرفات ذكر أن هذه المبالغ يمكن أن تتكفل بدراسة آلاف الطلبة إذا ما تم تسخيرها في قطاع التعليم واستثمار الطلبة كثروة بشرية محركة للنمو الاقتصادي الوطني، كما أن هذه المبالغ يمكن أن تحول آلاف الأسر الفقيرة والمحتاجة إلى أسر منتجة توفر لقمة عيشها بيدها، إذا ما تم استثمارها في تنمية المواهب الحرفية للأسر في إقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة.
ودعا عرفات إلى تفعيل الشراكة المجتمعية بين الشركات المتبرعة ووزارة التنمية الاجتماعية والمؤسسات والصناديق الخيرية، ضمن التوجه العام لتعزيز علاقات الشركات مع مؤسسات المجتمع المدني، مؤكداً أن القطاع الخاص يلعب دوراً جوهرياً في تمويل الأعمال الخيرية التنموية التي تقام في مختلف مناطق البحرين.
من جهته، قال رئيس مؤشر المسؤولية الاجتماعية للشركات المساهمة عباس العكري، إن الشركات المساهمة والمدرجة في البورصة يبلغ عددها 42 شركة، منها 20 شركة خصصت مبالغ من أرباحها للأعمال الخيرية يبلغ إجماليها 22.8 مليون دولار، بينما لم تخصص 22 شركة مبالغ للأعمال الخيرية في اجتماعات الجمعية العمومية لها.
وأوضح العكري أن الشركات التي خصصت مبالغ للأعمال الخيرية اختلفت بشكل بسيط في 2010 عن العام 2009 إذ أن بعض الشركات التي لم تخصص في 2009 خصصت مبالغ في 2010 والعكس صحيح.
وذكر العكري أن نسبة كبيرة من الأموال تصرف دون الاستغلال الأمثل لتحقيق تنمية مستدامة، حيث تذهب لمشروعات أقل أهمية من المشروعات التي يحتاجها المجتمع، خاصة وأن الشركات المساهمة ليس من اختصاصها عمل أبحاث اجتماعية في القرى والمدن، وبالتالي فهي لا تعرف المحتاجين الحقيقيين، ولا تعرف الحاجة الحقيقية التي يحتاجها المواطنون البحرينيون المنتشرون في المدن والقرى.
وطالب بإشراك وزارة التنمية الاجتماعية وجميع المؤسسات والصناديق الخيرية المنتشرة في مناطق البحرين، في عملية صرف مخصصات الشركات للأعمال الخيرية، حيث تستطيع الصناديق الخيرية صرف الأموال في محلها وإيصالها للمستحقين الحقيقيين، فصناديق المحرق أعلم بحاجة أهالي المحرق، وصناديق العاصمة أدرى بحاجة أهالي العاصمة، كما أن الصندوق لأي قرية أو مدينة من خلال معرفته الكامل بأوضاع الأسرة يستطيع أن ينميها ويحولها إلى أسرة منتجة.
عن مداد
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74988
