(لا عودة إلا بالعودة).. جدارية شكلتها ريشة فناني غزة

احدى لوحات الجدارية

"لا عودة إلا بالعودة" عنوان جدارية شكلتها أنامل فنانو قطاع غزة المحاصرة، فاختلفت الخطوط والألوان إلا أن جميع اللوحات تقاطعت على مفتاح العودة النابض بقلب كل إنسان فلسطيني سمع الحكاية من الأجداد ورسمها بشرايين قلبه النابض بحب فلسطين.
واجتمع الفنانون اليوم الخميس بريشتهم وألوانهم لتلبية نداء اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة 62 بجوار جدار السرايا بمدينة غزة، ليشكلوا بخطوط ألوانهم مفتاح العودة والأرض للتأكيد على الترابط العميق بين الإنسان الفلسطيني ومدن فلسطين من خلال حق العودة.
ومن خلال لوحة الفنانة إيمان يونس تم تشكيل بيت الجد القديم الذي يعود إلى أكثر من 62 ورسمت بجواره مفتاح العودة لتعكس من خلالهما هجرة جدها من مدينة بربرة على يد الاحتلال الإسرائيلي عام 1948.
وتوضح يونس أن جدها وجدتها زرعا في داخلها "ماذا يعني مفتاح العودة؟؟" وماذا تعني أوراق الطابو التي لا زالت تحتفظ بها جدتها منذ سنوات طويلة قد مضت.
وتبين بأن الاحتلال فشل حينما قال: "الكبار يموتون والصغار ينسون" فقد جاءت اليوم لتشارك بأنامله الفنية حقها وحق أجدادها بالعودة إلى مدينتهم.
وأما الفنان بلال مراد فقد رسم شخصية حنظلة وقد تم قتله ليرمز من خلاله على أن موت الأشخاص لا يعني موت القضية فالأجداد زرعوا في أحفادهم حب الوطن والتضحية من أجل استرداد كل شبر من أرض فلسطين.
ويذكر مراد أنه رغم موت الأشخاص باللوحة الفنية إلا أن الأرض لا زالت باقية وجذورها عميقة حيث أن استردادها بحاجة إلى التضحيات فمثل ذلك من خلال اللون الأسود الذي يمثل النكبة، واللون الأحمر الذي يمثل التضحيات.
بينما الفنان ماهر أبو سويرح الذي رسم الأمل بالعودة إلى المدن الفلسطينية وتحقيق حلم العودة من خلال نظرة الجدة عبر خارطة فلسطين إلى المدن الفلسطينية التي تحيطها االسياج ومن داخلها معلق مفتاح العودة.
ويلفت أبو سويرح إلى أن نظرة الجدة تحمل الأمل وتوارث الحق بين أحفادها جيل عن جيل فالحق لا يموت بموت أصحابه.
 وكثير من اللوحات الفنية التي تجاورت بها مفتاح العودة وخريطة فلسطين لتؤكد على معنى الترابط بين الحق والثوابت، فتارة لوحة شكلت من خلال الألوان يد فلسطينية تمسك بمفتاح العودة وتعانق خريطة فلسطين، وتارة تكون خارطة فلسطين في قلبها ينبض مفتاح العودة.
وبجوار جدارية "لاعودة إلا بالعودة" كان قد سبقها رسم جدارية ذكرى يوم الأرض للربط بين حلقات القضية الفلسطينية والحفاظ على ثوابتها.
طالع الصور