في الأردن ..خبراء يطالبون بالاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة

العاصمة الأردنية عمان

اتفق خبراء في الشأن الاقتصادي مع دراسات عديدة اعتبرت المشروعات الصغيرة والمتوسطة المحرك الرئيس للاقتصاد والمولد الاكبر لفرص العمل.

وطالب الخبراء في الأردن بزيادة الاهتمام والدعم المقدم لهذه المشروعات محليا وإعطائها أولوية مقارنة بالمشروعات الكبرى.

ووفقا لإحصائيات ودراسات محلية فان مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة تستحوذ على اكثر من 98 بالمئة من حجم الاعمال المحلية وتساهم بحوالي 27 بالمئة فقط من الناتج المحلي الاجمالي في حين وصلت نسبة مساهمتها بتوفير فرص عمل الى 33 بالمئة مع نهاية العام الماضي 2009.

وفي لقاءات مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) اجمع الخبراء على ان المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر قدرة على الاستمرارية اذا ما وجدت بيئة الاحتضان المناسبة، مشيرين الى انها الاكثر فاعلية في توفير مداخيل متطورة للأسر واعتبروها وسيلة فاعلة لزيادة الانتاج واكثر مساهمة في الناتج القومي وخلق فرص عمل بأقل كلفة ودفع المواطنين الى الفاعلية الاقتصادية.

ووفقا لدراسات محلية فان كلفة استحداث فرصة العمل في القطاع العام تزيد على 21 الف دينار مقارنة بـ 3 الاف دينار في التشغيل الذاتي (المشروعات الخاصة)، وان كلفة خلق فرصة عمل واحدة بالمشروعات الكبرى تعادل كلفة توفير تسع فرص عمل في المشروعات الصغيرة.

واكد استاذ الاقتصاد في الجامعة الهاشمية الدكتور البطاينة اهمية دعم قطاعات المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الحالية والحاجة الى تقليل الانفاق وزيادة الدخول، مشيرا الى اهتمام الحكومة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة لزيادة الانتاج وتوفير فرص العمل بسبب عدم حاجتها لرؤوس اموال كبيرة.

وقال ان ما يميز المشروعات الصغيرة والمتوسطة قدرة الافراد العاديين على تنفيذها مع احتياجهم للمساعدة في التسويق والترويج لمنتجاتهم، مشددا على حاجة المشروعات القائمة الى الرقابة للمحافظة على ادامتها.

واعتبر ان المشروعات التي أنشئت وفقا لدراسات جدوى منطقية هي الاكثر نجاحا والاكثر قدرة ومساهمة في حل مشكلتي الفقر والبطالة.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور مازن مرجي ان الاقتصادات الناجحة تركز على تنمية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بصفتها المنتجة والخالقة لفرص استثمار متنوعة وذات قيمة مضافة للاقتصاد.

وبين انه في ضوء التحديات التي يواجهها الاقتصاد الأردني لا بد من تبني المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لافتا الى معدلات البطالة البالغة وفقا لاخر الاحصاءات 9ر12 بالمئة اضافة الى عجز المشروعات الكبيرة والمؤسسات الحكومية والتطوعية والقطاع الخاص عن مواكبة الزيادة في عرض العمل وامتصاص الفائض منها.

واضاف ان كل ذلك يجعل الاقتصاد عاجزا عن الاستغلال الأمثل للموارد اضافة الى تراجع معدلات النمو وانخفاض مستوى المعيشة عدا عن الآثار السلبية في مختلف المجالات الاجتماعية والسياسية والأمنية.

واوضح مرجي ان تلك المشروعات تسيطر على حجم كبير من سوق رأس المال وحجم الاعمال الكلي حيث تتراكم فيها رؤوس الاموال والعمالة وتنتج اكبر حجم من الاستثمارات وهي بمثابة المحرك والمشغل للاقتصاد الوطني والممثل للشريحة الاوسع من المجتمع، مبينا انه بالاعتماد على حيويتها ونجاحها وقدرتها على الاستمرار والبقاء تستطيع المحافظة على حيوية الاقتصاد وقدرته وتطوره .
عن بترا