امتيازات الجامعات الاسرائيلية حكر للطلاب اليهود
في ظل ازدياد الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها فلسطينيو48، وارتفاع نسبة البطالة في صفوفهم تعتزم وزارتي المالية والتربية والتعليم الإسرائيليتين رفع قسط التعليم العالي بنسبة 30% الأمر سينعكس سلبا على الطلاب العرب الذين يعانون من ظروف اقتصادية سيئة وارتفاع حاد بنسبة البطالة.
وفي إطار المفاوضات التي جرت مؤخرا بين اتحاد الطلاب الجامعيين، وبين وزارة المالية ولجنة التخطيط والميزانية بشأن الإصلاح في جهاز التعليم العالي تم التوصل إلى اتفاق يقضي برفع قسط التعليم العالي.
الطلاب العرب ضحية
ورغم أنه من المتوقع أن تنتهي المفاوضات في الأسابيع القليلة القادمة، إلا أنه بموجب القرارات التي تم التوصل إليها بين الطرفين فسيتم رفع قسط التعليم.
وجاء في القرارات الأولية أنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن قيمة القسط الجديدة، إلا أن التوقعات تشير إلى أنه سيرتفع بنسبة تصل إلى 30%، وذلك خلال السنوات الخمس القادمة، حيث سيتم تطبيق خطة خمسية في جهاز التعليم العالي.
وتبين من الاتفاق أنه سيتم زيادة الموارد المالية لجهاز التعليم العالي على حساب الطلاب، بحيث تدفع الحكومة نسبة 72% من الميزانية (بدلا من 76% اليوم)، في حين يدفع الطلاب 28% (بدلا من 24% اليوم).
تجدر الإشارة إلى أن قسط التعليم العالي السنوي الحالي يصل إلى نحو 3 آلاف دولار للمستوى الأول، في حين يصل إلى قرابة 4 آلاف دولار للمستوى الثاني.
إبعاد الطالب العربي
النائب طلب الصانع
وأثارت هذه الخطوة حفيظة الطلاب العرب وأعضاء الكنيست العرب الذين يرون فيها عقبة جديدة تضعها وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية أم الطالب العربي من اجل إبعاده عن الجامعات الإسرائيلية.
وطالب النائب الصانع وزير التربية والتعليم جدعون ساعر ورؤساء الجامعات في البلاد بتخفيض رسوم التعليم للطلاب الجامعيين وإلغاء امتحان البسخومتري, جاء هذا المطلب أثناء بحث الكنيست رفع رسوم التعليم الجامعي.
وأكد النائب الصانع أثناء حديثه أمام هيئة الكنيست ووزير التربية والتعليم جدعون ساعر، بان قرار وزارة التربية والتعليم رفع رسوم التعليم سيعجل التعليم الأكاديمي للأغنياء فقط, وهذا من شانه أن يعزز مكانة الطلاب الأغنياء ويضعف الطبقة الضعيفة وخاصة الطلاب من الوسط العربي.
وأضاف الصانع بان الثورة الحقيقية هي إلغاء امتحان البسخومتري ومنح الهبات وتخفيض في الضرائب ومنح فرصة للطلاب الذين يواجهون عقبة امتحان البسخومتري.
وشدد الصانع على ان التعليم الأكاديمي يجب أن يكون في متناول كل يد طالب يريد الدراسة وليس فقط للأغنياء واليهود.
تمييز بالتعليم
ويعاني الطلاب الأكاديميون العرب من سياسة الجامعات ووزارة التربية والتعليم الإسرائيلية التي تميز بينهم وبين الطلاب اليهود خاصة الذين انهوا الخدمة العسكرية، حيث تحرص وزارة التربية والتعليم على منحهم منحا دراسية أكثر من تلك التي ينالها الطلاب العرب.
كما ويعاني الطلاب العرب من صعوبة قبولهم في المواضيع الدراسية التي يتقدمون إليها خاصة مواضيع الطب والعلوم، حيث يخضعون لمقابلة مع إدارة الجامعة يتم خلالها طرح أسئلة خاصة تتعلق بالقومية والانتماء والولاء للدولة، وغالبا ما يجتازها الطلاب العرب بسلام الأمر الذي يمنعهم من الدخول للجامعات الإسرائيلية ويضطرهم للسفر للدراسة في الجامعات الاردنية أو الأوروبية مع تكاليف باهظة ليس بمقدرهم تسديدها.
العمل بدلا عن العلم
وفي حديث لـ"نافذة الخير" مع الطالب محمد قعدان18 عام من مدينة باقة الغربية، قال :"في المصادقة على القانون فانه ثمة مشكلة حقيقية تواجه الطلاب العرب خاصة من هم أبناء الدخل المحدود، لأن هناك صعوبة كبيرة تعاني منها العائلات العربية حاليا بسبب ارتفاع القسط الجامعي وعلى صعيدي الشخصي آثرت العمل ثلاث سنوات بغية توفير تكاليف الدراسة، الأمر الذي من شأنه أن يزيد علي سنوات التعليم والإنهاء في جيل مبكر".
وأضاف محمد، الذي ينوي دراسة التمريض في جامعة تل أبيب :"لدي الكثير من الأصدقاء الذين يعانون من نفس المشكلة التي أعاني منها، حيث قرر معظمهم الانتقال إلى الدراسة في الجامعات الفلسطينية التي تعتبر اقل ثمنا من الجامعات الإسرائيلية".
وعلى الرغم من سياسة اليمين واليمين المتطرف الرامية إلى تجهيل فلسطينيي48 يبقى الطلاب الأكاديميون منهم عازمون بطلب العلم، وحتى وان كلفهم الغياب مؤقتا عن ارض الوطن.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75069
