1500 قتيل و 3 ملايين متضرر بفيضانات باكستان
Pakistan army soldiers help people to ford a water course as they flee their village flooded by heavy monsoon rains in Taunsa near Multan, Pakistan, on Sunday, Aug. 1, 2010. The death toll from massive floods in northwestern Pakistan rose to 1,100 Sunday as rescue workers struggled to save more than 27,000 people still trapped by the raging water.(AP Photo/Khalid Tanveer)
الفيضانات غمرت ملايين الهكترات من الأراضي
تبذل المؤسسات الانسانية والخيرية جهودا حثيثة لتوفير الغذاء والدواء لضحايا الفيضانات التي اجتاحت المنطقة الشمالية الغربية في باكستان، في الوقت الذي قال فيه مسؤولو الإنقاذ إن حصيلة ضحايا الفيضانات قد تتجاوز 1500 قتيل.
من جانبه، قال متحدث باسم صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) إن ثلاثة ملايين شخص تضرروا جراء أسوأ فيضانات تشهدها باكستان. وقد بلغ عدد قتلى هذه الفيضانات نحو 1500 شخص، وسط خشية من انتشار الأوبئة والأمراض بين المشردين وتوقعات بارتفاع عدد الضحايا.
وأتلفت الفيضانات ملايين الهكتارات من المحاصيل الزراعية، وأغرقت الكثير من القرى، ودمرت طرقا وجسورا في إقليم خيبر باختونخوا، شمال غربي البلاد، وأجزاء من الشطر الذي تسيطر عليه باكستان في كشمير وإقليم البنجاب شرق باكستان. وحذرت وكالات المساعدات الإنسانية من وقوع كارثة صحية هائلة ما لم تصل المساعدات على الفور إلى المناطق الأكثر تضررا من الفيضانات، الناجمة عن الأمطار الموسمية التي وصلت غزارتها إلى حد غير معتاد.
مخاوف من الأمراض
بدورها، أشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان لها إلى أن تقدير حجم أضرار الفيضانات في باكستان ما زال جارياً، وتم تحديد المناطق الأكثر تضرراً وهي إقليم خيبر بختون خوا والأجزاء الشمالية والجنوبية من المناطق الحدودية الخاضعة للإدارة الاتحادية وإقليم بلوشستان والجزء الشرقي من إقليم البنجاب والأجزاء الشمالية من الشطر الباكستاني لإقليم كشمير.
وتعبر المؤسسات الحقوقية والانسانية عن خشيتها من تفشي الأمراض بين المتضررين من الفيضانات التي تعد الأسوأ منذ ثمانين عاما.
وقد أدت الأمطار الغزيرة إلى فيضانات وانزلاقات أرضية جرفت في طريقها آلاف المنازل ودمرت ملايين الهكتارات من الأراضي الزراعية، وهدمت الجسور والمباني وخربت البنى التحتية، وفي المناطق الأكثر تضررا جرفت قرى بأكملها، ووصل عدد البيوت المهدمة في عموم باكستان جراء الفيضانات إلى ثلاثين ألفا.
وحذر مسؤولون باكستانيون من أن نقص الماء الصالح للشرب يعزز انتشار المرض ومنها الكوليرا، وقال وزير الصحة في الإقليم زاهر علي شاه إن نحو مائة ألف -معظمهم من الأطفال- يعانون من التهابات في الجهاز الهضمي لفقدان مياه الشرب الصالحة.
من جانبه، قال شهريار خان بانجاش المتحدث باسم منظمة "ورلد فيغن" المعنية بالمساعدات الإنسانية، إن هناك تقارير تفيد بتفشي مرض الإسهال والكوليرا في بعض المناطق.
مساعدات دولية
تردي للواقع الانساني والصحي للمتضررين من الفيضانات
وفي خطوة لتقديم العون للمتضررين، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، إن الولايات المتحدة سترسل معدات و10 ملايين دولار كالتزام أولي لمساعدة باكستان على التعافي من الفيضانات الكارثية التي ضربتها.
بدوره تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات عاجلة لباكستان بقيمة 30 مليون يورو، كما تعهدت الحكومة الألمانية بدعم باكستان.
وتعهدت بكين بتقديم 1.5 مليون دولار وفق ما أعلنته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، في حين تعهدت بريطانيا بتقديم ثمانية ملايين دولار.
وأكد مسؤول بالأمم المتحدة الاثنين أنه يتعين على المانحين الدوليين تقديم المزيد من المساعدات إلى باكستان، للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية تلوح في الأفق بسبب تداعيات الفيضانات الموسمية.
وأقامت الحكومة الباكستانية مخيمات لإيواء النازحين. كما تساهم مؤسسات مدنية إغاثية كثيرة في نجدتهم، لكن حجم الكارثة أكبر من الإمكانات المتاحة.
وانتقد المتضررون بشدة إجراءات الإغاثة الحكومية البطيئة واشتكوا من سوء تجهيز المخيمات وفقدانها لدورات المياه وقلة المعونات المقدمة من الغذاء والكساء، وطالبوا الحكومة بتوزيع المساعدات التي أرسلتها الدول الأجنبية وعدم عليهم التأخر في ذلك.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75085