مؤتمر بالقاهرة يتمسك بحق العودة ورفع الحصار

المؤتمر شدد على حق العودة

طالب المشاركون في مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في أعمال دورته الـ(84) بضرورة التمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، ورفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة للعام الرابع على التوالي، إلى جانب إدانة استمرار الاستيطان الاسرائيلي.
 
واختتم المؤتمر أعماله في القاهرة، بعد عقد سلسلة من اللقاءات وحلقات النقاش إمتدت على 5 أيام طرحت خلالها العديد من الملفات المختصه بقضايا الشعب الفلسطيني وعلى رأسها قضية اللاجئين الفلسطينيين.
 
وفي بيان له، قال زكريا الأغا، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، أن المؤتمر أكد على التمسك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس.
 
وأشار إلى انه شدد على عروبة مدينة القدس، وعدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى ضمها وتهويدها وتغيير طبيعتها الجغرافية والديموغرافية إلى جانب إدانة كافة البرامج والخطط السياسية الإسرائيلية الرسمية وغير الرسمية الرامية إلى إعلانها عاصمة لإسرائيل.
 
وأضاف أن المؤتمر دعا المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن ومنظمة اليونسكو الدولية لتحمل المسؤولية في الحفاظ على المسجد الأقصى وحمايته من التهديدات الإسرائيلية وحماية كافة المقدسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية.
 
وطالب المؤتمر في توصياته لجنة القدس عقد اجتماع عاجل لاتخاذ ما يلزم للتصدي للمخططات الإسرائيلية الهادفة لتهويد المدينة المقدسة.
 
تأكيد حق العودة
وحول قضية اللاجئين الفلسطينيين، قال الأغا: إن " المؤتمر بحث موضوع اللاجئين من جوانبه المختلفة ولاحظ التدهور الكبير في الأحول المعيشية للاجئين في الأراضي الفلسطينية".
 
وأشار إلى أن المؤتمر أكد في توصياته على التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض كحق متلازم للاجئين الفلسطينيين ورفض محاولات التوطين بكافة أشكاله.
 
وأضاف الأغا أن المؤتمر دعا الأمانة العامة والدول العربية إلى مواصلة تنسيق جهودها وتكثيفها على الساحة الدولية وفي الأمم المتحدة لتأكيد حق اللاجئين في العودة لديارهم وفقاً لقرارات الشرعية الدولية خاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 ووفقاً لمبادرة السلام العربية.
 
وأكد المؤتمر على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية وجزء لا يتجزأ من عملية السلام العادل والشامل، ورفض التعرض لها أو معالجتها من أي جهة كانت بشكل منفصل ومخالف للقرار 194 لعام 1948 .
 
ورفض المؤتمر في توصياته مطالبة "إسرائيل" وبعض الأطراف الدولية تعريف "إسرائيل" إنها دولة يهودية والتي تستهدف من وراء ذلك إلغاء حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين والتطهير العرقي العنصري ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948.
 
ورحب بالجهود المبذولة من الحكومة اللبنانية ومجلس النواب الهادفة إلى تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
 
جدار الفصل
وحول موضوع الجدار الفاصل، قال الأغا: إن " المؤتمر ناقش الخطورة الناجمة عن الجدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة بالرغم من مرور ست سنوات على صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بعدم شرعيته".
 
وأوضح أن المؤتمر طالب في توصياته المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في التصدي لأي عملية تهجير إسرائيلية جديدة لأبناء الشعب الفلسطيني تفرضها الضغوط المعيشية القاسية التي يعاني منها اللاجئون وغير اللاجئين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
ودعا المؤتمر وكالة الغوث الدولية إلى الاستمرار في التعريف بأخطار إقامة هذا الجدار وانعكاساته على اللاجئين الفلسطينيين وحرمانهم من الوصول إلى منشآت الوكالة وخدماتها التعليمية والصحية والاجتماعية.
 
وأوصى المؤتمر بضرورة الاستمرار في دعوة الأمانة العامة والدول العربية على وضع خطة تحرك لدفع المجتمع الدولي لتنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في 9/7/2004 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول عدم شرعية جدار الفصل العنصري الصادر في 20/7/2004 .
 
الاستيطان
أما بخصوص قضية الاستيطان والهجرة اليهودية، قال الأغا: إن " مؤتمر المشرفين رفض في توصياته سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والتي تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة.
 
وأضاف " إن المؤتمر أوصى بضرورة التصدي لمحاولات الحكومة الإسرائيلية تنفيذ خطة الانطواء الخاصة بتجميع المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية وضمها إلى إسرائيل".
 
وطالب المؤتمر في توصياته المجتمع الدولي ببذل جهوده لوقف النشاط الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتنفيذ قراري مجلس الأمن رقم 465 لعام 1980 ، ورقم 497 لعام 1981 اللذين يؤكدان على عدم شرعية الاستيطان وضرورة تفكيك المستوطنات القائمة.
 
وأعرب المؤتمر عن رفضه للسياسات الإسرائيلية في مجال الهجرة لمخالفتها للشرعية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة لعام1949، محذرًا الدول المصدرة للمهاجرين من خطورة الهجرة اليهودية على السلام والاستقرار في المنطقة وعلى علاقتها ومصالحها مع الدول العربية.
 
رفع الحصار
وطالب المؤتمر المجتمع الدولي بالضغط على "إسرائيل" لرفع الحصار وفتح المعابر التجارية من وإلى قطاع غزة وتفعيل اتفاق المعابر الذي تم التوصل إليه في 15/11/2005 .
 
ودان المؤتمر في توصياته العدوان الإسرائيلي على قافلة سفن الحرية في المياه الدولية والتي كانت متجهة في مهمة إنسانية لإغاثة القطاع المحاصر ودعم جهود مجلس حقوق الإنسان الدولي بإجراء تحقيق دولي حول هذا العدوان.