تركيا.. قطار مساعدات إنسانية لمنكوبي فيضانات باكستان

القطار قامت بتجهيزه هيئة الاغاثة التركية

إستمرارا لعملها الانساني حول العالم، جهزت هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية (IHH) قطارا للمساعدات الانسانية الطارئة لإغاثة منكوبي فيضانات باكستان.
 
وانطلق القطار من محطة قطارات حيدر باشا التاريخية بمدينة إسطنبول، محملا بـ450 طنا من المساعدات الطارئة إلى الشعب الباكستاني الذي يعاني من أسوأ فيضانات عرفتها البلاد، حيث سيمر القطار عبر إيران من مدينة فان التركية الحدودية وصولا إلى تبريز ثم طهران ثم زاهيدان ليدخل باكستان إلى كويتا ولاهور وأخيرا إسلام آباد محطته الأخيرة.
 
أسوء كارثة
بدوره، أوضح رئيس هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية بولنت يلدرم في مؤتمر صحفي جمعه مع القنصل الباكستاني يوسف جيند، اثناء الاعلان عن اطلاق القطار، أن  الهيئة تعمل على قدم وساق من أجل إغاثة الشعب الباكستاني.
 
وقال :"يواجه الشعب الباكستاني أسوأ كارثة طبيعية في تاريخه، وكعهدنا به، فقد تبرع الشعب التركي بكميات كبيرة ومختلفة من المساعدات الإنسانية لإغاثة أشقائه في باكستان".
 
واضاف :"هذه المرة ينطلق القطار تحت شعار "وجهتنا باكستان، حمولتنا المساعدات الإنسانية"، وهو مكون من 28 مقطورة محملة بأغذية جاهزة وأغذية للرضع ولوازم بناء وأدوية ومعدات طبية وصابون ومساحيق غسيل وغيرها من مواد التنظيف وثياب وأحذية وخيم وأغطية ومنازل جاهزة.
 
كما صرح أن ألف متر مربع من البيوت الجاهزة, ستكون حلا مؤقتا لإيواء المشردين، الذين يتم فعلا تجهيز بيوت من الطوب والقرميد لهم، حيث أن البيوت الجاهزة لا يمكنها الصمود طويلا في وجه المناخ الرطب والحار لباكستان.
 
كما أشار إلى أن فرق المساعدات الخاصة بالهيئة تقوم بحياكة الثياب في مشغل أقيم في إسلام آباد لكسوة المنكوبين من الباكستانيين.
 
طائره وسفن
وناشد يلدرم باقي الدول مد يد المساعدة وتقديم العون للمنكوبين في باكستان قائلا "نحن نجهز طائرة شحن وسفينة لإرسال المزيد من المساعدات، لكن هذا لا يكفي، ونرجو أن تتحرك باقي الدول بشكل عاجل للتخفيف من وطأة الكارثة الطبيعية التي أغرقت جزءا كبيرا من باكستان".
 
كما أعلن أنه سوف يتم إرسال مواشي كمساعدات للذين نفقت مواشيهم، مع بذور لزرعها في محاولة للتعويض عن الخسائر الفادحة التي حصلت في المحاصيل والأراضي الزراعية.
 
يشار إلى أن طائرة شحن ستنطلق يوم الاثنين إلى باكستان محملة بالمزيد من المساعدات العاجلة، لأن القطار سيتأخر في الوصول، والوضع في المناطق المنكوبة لا يتحمل الانتظار طويلا.
 
تهديد للطفولة

الفيضانات تهدد آلاف الأطفال

من جانب آخر، قالت الأمم المتحدة إن نحو 72 ألفا من أطفال منكوبي الفيضانات في باكستان مهددون بالموت بسبب المجاعة والأمراض، وحثت المجتمع الدولي على تقديم المساعدات بشكل عاجل.
 
ووفقا لمنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتين موغوانغا، فإن الاستجابة الدولية للكارثة "يجب أن تكون أكثر قوة". وأضاف "إذا لم يتم فعل شيء فسيواجه 72 ألف طفل يعانون حاليا من سوء التغذية في المناطق المتضررة من الفيضانات، خطر الموت".
 
وقالت الأمم المتحدة أمس السبت إن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بحاجة ماسة لثمانين مليون دولار لتوفير مكملات غذائية طارئة لعشرات الآلاف من الأطفال الباكستانيين الذين يعانون من سوء التغذية.
 
كما ناشدت المنظمة الدولية الجهات المانحة تنفيذ تعهداتها بدفع التبرعات الضرورية لتمويل إغاثة المنكوبين.
 
وفي الأثناء تواصلت كارثة الفيضانات في باكستان حيث تهدد المياه الجارفة بإغراق مناطق جديدة جنوبي البلاد، فيما استمرت موجات النزوح ومعاناة المنكوبين وسط مناشدات بزيادة وتسريع المساعدات الإغاثية.
 
وقال مفوض الإغاثة بإقليم السند رياض أحمد سومرو إن المياه دمرت ضفاف النهر قرب منطقة ثاتا القريبة من مدينة كراتشي، وفاضت على ضفاف قناة مائية متفرعة من النهر، مشيرا إلى أنها تزحف إليها.