فلسطين.. أكثر من مليون طالب يلتحقون بالمدارس

بدء العام الدراسي الجديد في فلسطين

بشكل موحد بين الضفة الغربية وقطاع غزة.. توجه صباح اليوم نحو مليون و37 ألف طالب وطالبة إلى مقاعدهم بالمدارس الحكومية ووكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وذلك مع بدء العام الدراسي الجديد 2010 – 2011م.
 
وأعلنت وزيرة التربية والتعليم في رام الله لميس العلمي أن 768 ألف طالب وطالبة من المدارس الحكومية في الضفة والقطاع سيلتحقون بمدارسهم موزعين على 1999 مدرسة حكومية.
 
وأشارت إلى أن الوزارة نفذت عدة إجراءات فنية وإدارية بهدف النهوض بالعملية التربوية وتحسين مستوى نوعية التعليم، وبما يتماشى مع المتطلبات العصرية، من خلال العمل على تطبيق الخطة الخمسية التطويرية الثانية.
 
بدوره، أكد وزير التربية والتعليم العالي في غزة محمد عسقول في تصريح صحفي أن وزارته أنهت كافة الاستعدادات لبدء العام الدراسي من حيث الطواقم البشرية والمعلمين والمدارس والمرشدين والإداريين، مبينًا أنها أفضل من الأعوام الثلاثة الماضية.
 
وأشار إلى أنه تم إعادة بناء المدارس التي دمرت بالكامل خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ، كما تم صيانة المباني المدرسية التي دمرت جزيئًا، بحيث تكون غدًا بحلة جديدة.
 
وشدد عسقول على أن كافة المدارس في القطاع والبالغ عددها 380 مدرسة حكومية جاهزة لاستقبال 250 ألف طالب وطالبة من جميع النواحي، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن هذا العام سيشهد انضباطًا مدرسيًا ممنهجًا.
 
وقال عسقول :"نحن حاليًا في الخطوات الأولى لبناء قرابة ست مدارس جديدة ضمن مشروع متكامل خلال العامين المقبلين بهدف زيادة عدد المدارس والتغلب على مشكلة نقصها".
 
ولفت إلى أنه تم توفير دليل المعلم في كافة المواد الدراسية يتضمن حلولا لمشكلات المنهاج من حيث الصعوبة والطول وسعيه إلى تذليل كافة العقبات التي تواجه المعلم الفلسطيني.
 
وأوضح أن وزارته استوعبت 1200 معلم من المعلمين المساندين والخريجين الجدد لسد حاجتها من المعلمين للعام الجاري.
          
مدارس الأونروا
من جانبه، أوضح الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" عدنان أبو حسنة أن 214 ألف طالب في غزة سيلتحقون غدًا بمدارس الوكالة موزعين على 220 مدرسة بمحافظات القطاع، ونحو55 ألفًا في الضفة موزعين على 97 مدرسة.
 
وأكد أبو حسنة أن مدارس الوكالة على أهبة الاستعداد لاستقبال الطلبة من حيث المعلمين والإداريين والمدراء والمقاعد وكافة الأمور المتعلقة بذلك.
 
وأشار إلى أن مشكلة الازدحام في المدارس تواجه وكالة الغوث نظرًا لأنها لم تتمكن من بناء مدارس جديدة لاستيعاب الطلبة خاصة أن هناك 30 ألفًا من الطلاب الجدد.
 
وقال:"إن الوكالة ستتمكن خلال الشهور المقبلة من بناء ثماني مدارس جديدة في القطاع، وإن هناك تنسيقًا مع سلطات الاحتلال لإدخال مواد البناء اللازمة لبنائها".
 
تكفل جزائري بربع مليون طالب
بدورها، تكفلت اللجنة الوطنية البرلمانية الجزائرية لتسيير قوافل التضامن مع غزة بتوفير مستلزمات المدارس لـ250 ألف طفل من قطاع غزة، معلنة في الوقت ذاته عن موعد انطلاق قافلة الدعم للدخول المدرسي في النصف الأول من أكتوبر القادم.
 
وانتهى أعضاء اللجنة الاثنين من إعداد برنامج كبير لإنجاح عملية التضامن الضخمة هذه التي تقوم بها بالتنسيق مع الهلال الأحمر الجزائري والكشافة الإسلامية.
 
بدوره، كشف رئيس لجنة تسيير قوافل البرلمان العربي إلى قطاع غزة عبد القادر سماري لصحيفة الخبر الجزائرية أنه سيشرع بداية من اليوم في بث الومضات الإشهارية الخاصة بهذه العملية في القنوات التلفزيونية والإذاعة الوطنية، من أجل إنجاح هذه العملية التضامنية.
 
كما تعهدت هذه الأخيرة ببث سلسلة من الربورتاجات عبر قنواتها حول أوضاع التلاميذ والأساتذة الفلسطينيين وحالة المدارس بغزة بشكل مستمر.
 
كما تقرر أيضا -كما يقول رئيس اللجنة- تجنيد أئمة المساجد لحث المواطنين للانخراط في العملية والوقوف مع أطفال فلسطين ومساعدتهم على الحصول على المستلزمات اللازمة.
 
ولفت إلى أن المأمول مساعدة 180 ألف طفل من المرحلة الابتدائية، و65 ألف طفل من المرحلة الإعدادية.
 
ووجّه سماري بالمناسبة نداء لكل الشعب الجزائري للانخراط في هذه العملية التضامنية الإنسانية، من خلال تقديم تبرعاتهم لفروع الهلال الأحمر الجزائري القريبة منهم، والإسراع في ذلك من أجل الانتهاء من العملية في أقرب وقت ممكن بحكم بداية الدخول المدرسي.
 
وفي السياق ذاته، قال بوشاقور الأمين العام للهلال الأحمر الجزائري إنه تم توجيه تعليمة لكل فروع الهلال الأحمر على المستوى الوطني لحثها على المشاركة بقوة في العملية من أجل جمع أكبر قدر ممكن من تبرعات المحسنين.
 
وعبرت مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري قافلة مساعدات جزائرية تقلّ 16 شخصاً من جمعية العلماء المسلمين الجزائرية إلى قطاع غزة عن طريق معبر رفح البري، حملوا معهم 60 حاوية من الأدوية والمساعدات والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والأغذية.