خبراء يرصدون لـنافذة الخير واقع الجمعيات الخيرية بغزة

الجمعيات الخيرية تعتمد المشاريع الاغاثية بالدرجة الأولى

مابين الانجازات والطموح والواقع الموجود، خرجت مجموعة من الجمعيات الخيرية الغزية والمؤسسات الأهلية لتشمر عن ساعديها قدر المستطاع علها تخفف شيء من ألم ومعاناة أكثر من مليون ونصف مليون مواطن غزي يعيشون تحت نيران الحصار الظالم.
 
الحصار الذي أفقد الكثير من الجمعيات عملها أو حول أجندتها إلى برامج إغاثية قد تسد رمق جوع الفقراء خاصة في قلة الدعم المطلوب للنهوض بدورها وعملها…"
 
"نافذة الخير" كان لها جولة حول واقع الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية في قطاع غزة، لتتطلع على دورها في المجتمع، وأثر الحصار الاسرائيلي المستمر على برامجها.
 
الحاجة للجمعيات الخيرية

أمجد الشوا

ونظرا للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن الغزي في قطاع غزة المحاصرة جعل ذلك الجمعيات الخيرية أمرا ملحا، حيث يؤكد أمجد الشوا مدير منظمة شبكة المؤسسات الأهلية الفلسطينية، على أن المجتمع الفلسطيني وخاصة قطاع غزة بحاجة كبيرة للجمعيات الخيرية والمنظمات الأهلية.
 
ويرى الشوا من خلال عمله في شبكة المنظمات الأهلية واطلاعه على الواقع أن هناك دور متنامي لهذة الجمعيات في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وبخاصة مع استمرار الحصار الجائر و تداعيات الحرب الإسرائلية اضافة الى الانقسام السياسي.
 
 ويشير الى ارتفاع نسبة الأسر التي تعتمد على المساعدات التي تقدمها وكالات الإغاثة الدولية والمحلية الى مايقارب 80% فيما يعيش أكثر من 40% من أبناء الشعب تحت خط الفقر المدقع.
 
ويبين أن هذا الأمر يدفع بمزيد من الحاجة لهذة الجمعيات للتعامل مع احتياجات هذة الأسر، وخاصة تلك التي فقدت منازلها خلال الحرب وحرمت من اعادة اعمارها بسبب نقص مواد البناء، إضافة للأسر التي فقدت من يعيلها اضافة الى عشرات الالاف من المتعطلين عن العمل.
 
وهذا ما يجده زاهر البنا، الناشط والباحث في مؤسسات المجتمع المدني ، حيث يقول أن قطاع غزة المحاصر  يحتاج بشكل كبير إلى مؤسسات أهلية غير حكومية للمساهمة في عملية البناء والدفاع عن حقوق الإنسان، وإجراء الأبحاث والدراسات النظرية والميدانية وتقديم المساعدات الإغاثية المختلفة.
 
ويبين أن الظروف الصعبة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني وخاصة قطاع غزة المحاصر أدى ذلك إلى إنشاء العديد من الجمعيات بما قد تتناسب خدماتها مع حاجات الكثرة المعوزة فأضافت الجمعيات الخيرية الخدمات الصحية والإسعافات الأولية ورعاية وتأهيل المعوقين ودور الأيتام وملاجئ، العجزة ومراكز التدريب المهني بالإضافة لتقديم الغذاء والكساء.
 
بعد حرب غزة

زاهر البنا

ويجد الناشط البنا، أن عمل المؤسسات الخيرية والأهلية اختلف كليا عما كان عليه قبل الحرب حيث تركزت معظم أنشطة هذه الجمعيات على الجانب النفسي، والمادي، وتنمية قدرات النساء من حيث الدورات التدريبية والاستشارات اللازمة.
 
ويذكر أن ذلك جعل للجمعيات خطط جديدة للعمل على إزالة أعباء الحصار والحرب عن سكان القطاع ومعالجة أكثر المشاكل التي تركتها بروزاً كمشكلة توفير مراكز للصحة النفسية تستضيف الأهالي للتخفيف عنهم.
 
ويوضح أن كثير من الجمعيات نظرت إلى آثار الحرب إلى أنها خطيرة وتستدعي تحرك الجمعية بشكل عاجل، والعمل على ترتيب الأولويات بما يلاءم الظروف والحاجات وضرورة عدم الاقتصار على عمليات الإغاثة والمضي في عمليات التنمية. 
 
وبناءا على متابعته لعمل عدد من الجمعيات الخيرية في الحرب وجد أن عدد كبير منها عملت على وضع خطط طوارئ للتعامل مع ظروف الحرب والإعداد لبرامج تناسب مع ظروف الحرب وتفعيل وسائل اتصال بديلة بغرض إبقاء قناة تواصل ما بين العاملين بالجمعية وإدارة القرار فيها.
 
ويلفت إلى أنه من الجمعيات التي عملت على هذا النظام جمعية عطاء غزة ، حيث شكلت فريقا من المتطوعين والحرب على أشدها وقدموا مساعدات اغاثية وأيضا لوجستية شملت الملابس والاغطية والفرشات اضافة الى مساعدة بعض المنازل ببعض الشوادر ليقيهم من برد الشتاء.
 
مشاريع اغاثية
ومن النتائج التي تمخضت عن الحرب في عمل المؤسسات، يذكر البنا أن نشاط المؤسسات يرتكز على ما خلف الاحتلال من دمار (معالجة آثار الحرب)، والتركيز على البرامج والمشاريع التي تعزز صمود المرأة الفلسطينية.
 
وتابع في حديثه :" لقد أصبحت المشاريع المقترحة هي مشاريع اغاثية من الدرجة الأولى وليست مشاريع تنموية  تدريبية، خاصة أن الوضع النفسي  للنساء الفلسطينيات بعد الحرب  أصبح سيء جدا  وتحتاج إلي المزيد من الأنشطة العلاجية الترفيهية لإعادة الثقة بالنفس".
 
ويشير إلى أنه بعد الحرب أصبحت المؤسسات تركز على أنشطة الدعم النفسي والتفريغ الانفعالي ورفع الوعي بخصوص قضايا النساء المتعلقة بالأطفال.
 
ويبين أن ذلك أثر على انعدام المشاريع التنموية في ظل انعدام المواد والتجهيزات، وشح المواد والإمكانيات المادية أثر على استمرارية البرامج.
 
ويرى الشوا أن المنظمات الأهلية والعديد من الجمعيات الخيرية كان لها دور مميز وعلى الرغم من قلة الامكانيات وتضاعف الاحتياجات في تقديم الخدمة لقطاع غزة المحاصر بما يعزز من صمودهم  ويخفف من معاناتهم.
 
ويذكر أن الكثير من المنظمات الأهلية الفلسطينية عملت على تغيير برامجها وتوجهاتها التنموية لتأخذ طابعا اغاثيا للتجاوب مع احتياجات المواطنين المتزايده في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة والحصار اضافة الى الانقسام وتداعياته.
 
ويؤكد الشوا على ضرورة البدء بشكل فعلي بوضع خطط تنموية تساهم بشكل أكبر في خلق مشاريع توفر فرص عمل للشباب وتعزز الاعتمادية على الذات بدلا عن الاعتمادية على المساعدات كذلك دحر المحاولات الاسرائيلية لأنسنة القضية الفلسطينية أي التعامل معها بشقها الانساني فقط رغم من الحاجة الماسة للمواد الاغاثية والمساعدات الإنسانية.
 
رمضان والعيد
وعن مدى قيام الجمعيات الخيرية بدورها المطلوب خلال شهر رمضان المبارك والعيد، يذكر الشوا أن الجمعيات الخيرية قامت بدورها بما يتوفر من الامكانيات المتوفرة.
 
ويوضح أن المساعدات تمثلت في  توفير كميات من السلات الغذائية، وكذلك وجبات الافطار اضافة الى كسوة العيد وبخاصة للأطفال خاصة أن العيد تزامن مع  بدء العام الدراسي الأمر الذي دفع الكثير من المؤسسات لتوفير الزي المدرسي والحقيبة المدرسية لأعداد كبيرة من الأسر المعوزة.
 
أما البنا يرى أنه مع استمرار الحصار وزيادة نسبة الفقر والبطالة في قطاع غزة تزداد حاجة السكان للمساعدات والدعم من قبل الجمعيات الخيرية.
 
 وينوه إلى أن هذا العام المساعدات قليلة، وماتقدمه الجمعيات الخيرية لا يفي باحتياجات المواطنين ولايصل للكثير منهم، وأن بعض الجمعيات قامت بدورها بينما جمعيات  لم تسعفها الظروف المحيطة.
 
عراقيل وصعوبات
وعن أهم العراقيل التي تعيق عمل الجمعيات في قطاع غزة المحاصر، يذكر زاهر البنا أن الانقسام بين شطري الوطن يعتبر من أهم العراقيل، حيث أنه صدر قرار من الجهات المعنية في قطاع غزة بمنع أي موظف سواء عسكري أو مدني من ممارسة عمله الخيري في الجمعيات سواء في مجالس الادارة أو الجمعيات العمومية.
 
ويقول :" سياسة الممول في بعض الاحيان يجب أن يخضع من سيستفيد من المنحة المقدمة من الجهة الداعمة إلى آليات وتصورات الداعم".
 
ويوضح أنه يتم الاعتماد على البرامج الإنمائية، و المشاريع الإغاثية فقط، وعدم التركيز على المشاريع المدرة للدخل بشكل يوفر فرص عمل ويحقق معدلات دخل مقبولة ويخفف المعاناة ويحسن مستوى المعيشة ويسهم في عملية التنمية.
 
ويتابع حديثه حول المعيقات :"المعيقات باقية ومتزايدة بل وتكاد تكون متفاقمة فالحصار يقف معضلة كبرى أمام أي برنامج يتم تنفيذه على مستوى الإعمار والتأهيل وحتى الاغاثي، وأيضاً مشكلة عدم توفر الوقود والكهرباء تمثل عائق في تنفيذ الكثير من البرامج".
 
ويشير إلى وجود مشكلة البنوك وعدم توفر سيولة لصرف احتياجات المؤسسات من برامج ومشاريع، فالبنوك لا تستطيع صرف أكثر من ألف أو ألفي دولار في ظل تنفيذ مشاريع بملايين الدولارات، ولذلك هذه مشكلة تواجه المجتمع الفلسطيني كله.
 
بينما يلخص أمجد الشوا المعيقات بتفاقم المعاناة بشكل أساسي وقلة الموارد والامكانيات  والحصار ونقص المواد بشكل واضح مما يعطل تنفيذ البرامج.
 
ويقول:" الانقسام السياسي المؤسف وتأثيراته على عمل المنظمات الأهلية وفي مقدمة ذلك الانتهاكات على الحق في تشكيل الجمعيات".
 
واقع صعب
ويشير الشوا حسب توثيق أكدته شبكة المنظمات الأهلية أن هناك ما لايقل عن 66 منظمة أهلية تعرضت لدمار كلي وجزئي  جراء القصف الإسرائيلي خلال الحرب.
 
ويبين أنه تم تعرض طواقم المؤسسات إلى اعاقة في عملها ومنعها من الوصول الى الفئات المحتاجة كذلك استهداف هذة الطواقم بشكل مباشر من قبل الاحتلال كل ذلك في ظل النقص الحاد لمختلف الاحتياجات والمواد الاغاثية.
 
ويؤكد على أن الحصار مستمر بكافة أشكاله على الرغم من ادعاءات الاحتلال بتخفيفه حيث لا زالت مصانع القطاع معطلة ومشاريعه متوقفة كذلك عدم تحريك عملية اعادة الاعمار.
 
ويتابع حديثه:" استمرار فرض الحصار البحري مما يحرم أكثر من 3500 صياد من ممارسة مهنة الصيد وحرمان القطاع من مصدر غذائي هام وفرض ما يسمى المنطقة الأمنية العازلة إلى مسافة تصل إلى قرابة الكيلومتر مما يصادر أكثر من 25% من الأراضي  الزراعية ومنع المزارعين من تصدير منتجاتهم الزراعية".
 وينوه إلى وجود نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة الطبية وحرمان المرضى من العلاج خارج القطاع والطلبة من الوصول لجامعاتهم في الضفة الغربية والعديد من الجامعات خارج قطاع غزة وغير ذلك الكثير الكثير.
 
ويقول زاهر البنا:" الوضع المعيشي في القطاع كان قد وصل إلى مرحلة كارثية في ظل الحصار المتواصل وإغلاق المعابر وعدم إدخال المساعدات من مواد غذائية ومستلزمات بكافة أنواعها".
 
ويضيف:"هذا حجم كبير من الإشكالات على كل المستويات المعيشي والأسري والتعليمي والطبي والبيئي والاجتماعي، وكناشط في مؤسسات المجتمع المدني كنت احذر منه  قبل وقوع الحرب فجاءت الحرب وقضت على كل شيء ودمرت الظروف الحياتية للإنسان الفلسطيني ".
 
ويتابع حديثه :"ولا أعني هنا الإرادة، إنما تم تدمير الحجر والشجر وخلقت جو وواقع أليم وصعب على الأسر الفلسطينية، كما تم اغلاق بعض المؤسسات بسبب عدم مقدرتها على فتح حسابات في البنوك أو قلة الموارد المالية لها".
 
التواصل الخارجي
وحول مدى وجود تواصل جمعيات فلسطين مع المؤسسات الخارجية، يذكر البنا أن الجمعيات داخل فلسطين لم تصل بعد إلى التواصل المؤسساتي الحقيقي فيما بينها، وخارج فلسطين التواصل شبه مفقود. ويوضح أنه يوجد مؤسسات لديها تواصل خارج فلسطين ولكن عددها لا يتجاوز عدد أصابع اليد، ويرجع السبب إلى الحصار والانقسام.
 
وهذا ما يشير إليه أمجد الشوا إلى وجود تواصل الى حد معين يحده الحصار وعدم القدرة على التنقل خارج القطاع، ولكن هناك الكثير من الوفود العربية والأجنبية التي تمكنت من دخول قطاع غزة من خلال معبر رفح تم اطلاعها على واقع واحتياجات المواطنين.
 
النهوض بالجمعيات
ومن أجل النهوض بعمل الجمعيات في قطاع غزة، يوضح الشوا أنه لابد من تعزيز دور هذا الجمعيات وبناء قدراتها المالية والادارية وتوفير كل السبل لدعمها وتحييد عملها عن البعد السياسي الحزبي.
 
ويؤكد على ضرورة  تعزيز التنسيق فيما بينها والبدء بمراجعه حقيقة على طريق تفعيل الدور التنموي لها وفتح قنوات تشبيك مع جمعيات عربية ودولية.
 
بينما يجد الناشط في مجال العمل الخيري زاهر البنا أنه لابد من الاهتمام بالتطوير الإداري والاهتمام بالأبحاث ونتائجها من أجل تفعيل دور الجمعيات بشكل أفضل.
 
خطة تكاملية
ويردف البنا من خلال مطالعته للواقع قائلاً:" الجمعيات بحاجة إلى خطة تكاملية واضحة المعالم ومحدودة الفترة للتقييم ودراسة النجاحات والإخفاقات".
 
ويتابع حديثه:"يوجد العديد من المؤسسات تعمل على التنسيق مع المؤسسات من أجل تطوير البنية التنظيمية للمنظمات الأهلية، ولابد من العمل على إنعاش وتشجيع العمل التطوعي وتطوير مفاهيمه وأسسه وتأصيل قيمه وتشجيع كافة المبادرات لتطوير أشكال خلاقة ومبدعة في العمل الطوعي والتطوعي".
 
ويؤكد على ضرورة الحاجة لتطوير مصادر الدعم المالي المحلي والعربي والدولي للمنظمات الأهلية، والمساهمة في وضع وتحديد الأولويات الوطنية في القطاعات التنموية المختلفة.
 
ويدعو إلى تأمين القدر الأقصى من التنسيق والتعاون ما بين المنظمات الأهلية والوزارات المختلفة لصياغة توجهات وطنية مشتركة خصوصاً في مجالات التنمية المختلفة وبالتحديد إشراك المنظمات الأهلية في التنسيق في مجال إعداد الخطة الوطنية الشاملة وكذلك الخطط القطاعية .
 
ويبين أمجد الشوا أن هنالك حاجة ماسة لأن يكون هناك تكامل في العلاقة بين الجمعيات فيما بينها وبين المؤسسات الرسمية الاخرى على أسس من الشراكة بما ينعكس ايجابا على الفئات المستهدفة ويمنع الازودواجية في تقديم الخدمة واهدار الموارد. ويوضح أن تكون هذة العلاقة مبنية على أسس واضحة تأخذ بعين الاعتبار، أما على صعيد التخطيط لا بد أن يكون هناك خطة وطنية يشارك في صياغتها كافة الأطراف بما في ذلك الجمعيات والمؤسسات المختلفة وتكون الأدوار فيها محددة.
 
وعن مدى وجود دور تكاملي بين ما تقدمه الجمعيات وحاجة المواطن الغزي، يشير الشوا بالقول إلى أنه:" للاسف لم نرتق بعد لا يكون هناك تكامل وتنسيق كاف بين الكثير من مقدمي الخدمة من الجمعيات.. فهناك اشكالية واضحة في بناء خطط هذة الجمعيات على اسس كافية بناء على تقييم احتياجات المواطنين واشراكهم في بناء وتصميم هذة الخطط" .
 
ويوضح أمجد الشوا أنه المطلوب أن تبني خطط هذة الجمعيات على اسس من المشاركة المجتمعية أي اشراك الفئات المستهدفة في مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ والتقييم والرقابة.
 
وتابع:" وان تعمل هذة الجمعيات على تبني قضايا المواطنين وحقوقهم وأن تعمل تجاه الدفاع عنها".
وحسب رؤية زاهر البنا للوضع القائم أننه حقيقة لا يوجد دور تكاملي، الجمعيات لا تقدم الا مسكنات وليس لديها حل حول حاجة المواطن الغزي.
 
وختم بالقول:" نحن بحاجة الى توحيد جهود عمل المؤسسات وتوجيه عملها نحو التنمية بالدرجة الاولى وليس الاغاثة كما هو الحال، بدل ما يكون لدينا في قطاع غزة وحسب اخر دراسة علمت بها 798 جمعية خيرية تعمل بمختلف القطاعات أفضل وجود 50 مؤسسة فاعلة وناجحة وخادمة لفئات الشعب المختلفة والقطاعات المختلفة ايضا".