الإمارات.. طالبات يطلقن مشروع خيري لأطفال السرطان

الطالبات يحاولن مساعدة الأطفال المصابين

شكل التخفيف من آلام الأطفال المصابين بالسرطان هاجسا لطالبات جمعية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات، فقررن إطلاق مشروع خيري لمساعدة تلك الفئة، وتحقيق أحلامها.
 
لمياء الدرمكي -رئيسة الجمعية- تروي قصة هذا المشروع بالقول: "كان حلمي منذ فترة طويلة أن أحقق أمنيات مرضى السرطان من الأطفال الذين يمكثون محرومين من كل ما يتمتع به أقرانهم، وحينما توليت رئاسة الجمعية عرضت الفكرة على زميلاتي العضوات فتحمسن لها، ومن هنا بدأت رحلة العمل الدؤوب لجمع تبرعات مادية، في محاولة لإجراء جراحة زرع نخاع لأحد مرضى اللوكيميا، فقمنا بتوزيع مظاريف على الطالبات في الكلية ومن ثم جمعناها بما تحمل من أموال حتى وصل المبلغ إلى 30 ألف درهم (8 آلاف دولار).
 
"وحينما شرعنا في إرسالها للطفل –تتابع لمياء- فوجئنا بأنه تلقى تبرعًا من أحد فاعلي الخير فبقي المبلغ معنا، وقررنا توجيهه لطفل يحتاج إلى زراعة قوقعة بتكلفة 130 ألف درهم، ومن هنا بدأنا جولة أخرى لجمع التبرعات، إلا أننا عجزنا تماما عن جمع مزيد، حتى وصلنا إلى حالة من الإحباط، لكننا في اللحظة الأخيرة عرضنا الأمر على أحد فاعلي الخير، فتبرع بالمئة ألف المطلوبة، ومن هنا سارعنا بوضع المبلغ تحت تصرف الطفل في المستشفى الأمريكي بدبي".
 
وتضيف لمياء -قائدة كتيبة الطالبات اللاتي وصل عددهن إلى 33 طالبة-: "رغم ذلك بقيت رغبتي في تحقيق أمنيات الأطفال هاجسا يؤرقني، فقمنا بتوزيع استمارات على الأطفال المقيمين بمستشفى توام بمدينة العين وعددهم 11 من مرضى السرطان، وكل منهم تمنى شيئًا، وعرضنا الأمنيات على الأصدقاء والأهل والزملاء، ولم يتأخروا بالاستجابة".
 
وفي حفل كبير تم تنظيمه مؤخرا بالكلية، تحت عنوان "لمسة أمل" بحضور عدد من مسؤولي الدولة، تم توزيع 11 جهازًا إلكترونيًّا حديثًا على الأطفال، كما تبرع أحد المسؤولين بمبلغ قدره 200 ألف درهم لصالح المشروع، بحسب صحيفة الخليج الإماراتية.
 
اللبنة الأولى
من جانبها تقول أمينة الكثيري -نائبة رئيسة الجمعية، وهي طالبة بالسنة الثالثة-: "في بداية رحلتنا للبحث عن رعاة لمشروعنا لم نجد من يعطينا أو يثق بنا، لكوننا نمثل جمعية مستقلة ليست ضمن إدارة الأنشطة الطلابية بالجامعة، فاضطررنا إلى إدارة بعض المشاريع الطلابية البسيطة في ساحة الكلية، التي استطعنا من خلالها جمع مبلغ لا بأس به، وضعنا به اللبنة الأولى لمشروع تحقيق أمنيات الأطفال، ومن ثم قمنا بتوزيع أظرف فارغة على الطالبات، اللاتي قمن بتوزيعها على ذويهم. ولأننا نعمل من أجل الخير، كانت كل الأبواب الموصدة تفتح في وجوهنا".
 
أما فاطمة المنهالي -العضوة بالجمعية- فتقول: "على رغم المجهود الكبير الذي بذلناه في جمع التبرعات والاتصال بالرعاة، لم نهمل دراستنا ولا المشروعات الكثيرة التي تتطلب تفرغًا كاملًا، ولا بقية أنشطة الجمعية التي تتميز أيضًا بطابعها الإنساني والترفيهي للطالبات".

بدورها تقول العضوة عبير محمد: "عمل الخير بالنسبة لنا هواية ورغبة شخصية، وإلا ما تحملنا كل ما واجهناه من عقبات ومتاعب في سبيل تنفيذ مثل هذه الأفكار، ولم تتوقف جهودنا على جمع التبرعات، بل قمنا بعمل زيارات للمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين".