فيما عمل على تدريب كوادر طبية فلسطينية وابتعاث أخصائيين للأراضي الفلسطينية – أرشيفية
أكد الإتحاد العالمي للجمعيات الطبية الإسلامية (فيما) إستمرار جهوده في الإغاثة الطبية في الأراضي الفلسطينية منذ سنوات، والتي تشتمل على التدريب والتعليم وتزويد المؤسسات الطبية بالأجهزة والمستهلكات الطبية والأدوية.
وأشار الإتحاد في تقريره الإغاثي السنوي الشامل للعام المنصرم 2010 إلى العديد من البرامج والمشاريع التي نفذها بالتعاون مع مؤسسات عربية وإسلامية ودولية في الأراضي الفلسطينية.
ويشتمل التعاون في هذا الاطار مع هيئات طبية وإغاثية، وخصوصاً ( اللجنة الأردنية لدعم القطاع الصحي في غزة ) لاستقدام الأطباء للتدريب في المؤسسات التعليمية والتدريبية في الأردن، والالتزام بدفع نفقات تدريبهم، وذلك للحصول على شهادات البورد الأردني في تخصصات طبية عديدة تشتد إليها حاجة مجتمعاتهم المحلية في غزة والضفة الغربية، ولا يزال هناك عشرون طبيباً متدرباً من قطاع غزة وعدد مماثل من الضفة الغربية.
كما تعمل على إرسال أطباء اختصاصيين، وخصوصاً من الجراحين، إلى قطاع غزة لسد حاجات طبية وجراحية محددة، وإنشاء مركز للتعليم عن بعد (Telemedicine and Teleconferencing) في الأردن بالتنسيق مع الهيئات الصحية والتعليمية في قطاع غزة.
إضافة إلى إرسال أجهزة ومعدات طبية إلى مستشفيات قطاع غزة منها أجهزة أشعة تشخيصية وسونار بقيمة (200,000) مائتي ألف دولار أمريكي إضافة إلى أجهزة لطب العيون بقيمة حوالي (35،000) خمسة وثلاثون ألف دولار أمريكي، قام الاتحاد العالمي للجمعيات الطبية الإسلامية (FIMA) بدفعها للشركات مباشرة.
وإرسال معونات نقدية للطلاب الفقراء في الكليات الطبية في غزة، وصلت إلى حوالي (40) أربعين ألف دولار أمريكي.
مشاريع في دول إسلامية
وأكد الاتحاد على استمرار تنفيذه لمشاريع الاغاثة الطبية في عدد من الدول العربية والإسلامية في إفريقيا وآسيا في علاج أمراض العيون، وذلك بالاعتماد على اختصاصيي العيون المتطوعين من فروع الاتحاد من بلدان متعددة، وعلى إمكانيات الاتحاد الذاتية في توفير الأجهزة والمستهلكات، وبالتعاون مع جمعيات وهيئات وحكومات ومع منظمة الصحة العالمية.
وفي هذا الإطار، وصل عدد العمليات الجراحية التي أجراها الاختصاصيون في إطار مشروع (برنامج إنقاذ البصر) أكثر من (55) ألف عملية، إضافة إلى تدريب وتأهيل الأطباء والممرضين والفنيين في البلدان التي تتم فيها أنشطة مكافحة الإعاقات البصرية سعياً وراء استمرار وتوسيع تطبيق البرنامج بأيدي محلية.
وأوضح التقرير بأنه خلال العام المنصرم قامت فرق طب وجراحة العيون المتطوعة التي انتدبها الاتحاد بمخيمات طب وجراحة العيون في مناطق شملت؛ نيجيريا: حيث أجريت عدد من العمليات الجراحية وعلاج لحالات مرضية في عدد من المدن والقرى هناك، فيما شارك في هذه الأنشطة (11) جراح عيون من باكستان والأردن ومعهم اثنان من فنيي العمليات بالإضافة إلى أطباء وممرضين نيجيريين كان قد تم تدريبهم في مخيمات سابقة.
ووصل عدد المرضى الذين تم الكشف عليهم: 30,000 مريض، فيما وصل عدد العمليات الجراحية التي أجريت 1995 عملية.
وفي الكاميرون، قام فريق من 3 أطباء بتاريخ 5-10 اغسطس/آب 2010 ، بإجراء حوالي (300) عملية جراحية في العيون. بينما أجرى الاتحاد مع الجمعية الطبية السودانية (فرع الاتحاد في السودان) حوالي (1000) عملية جراحية للعيون في مناطق ضواحي الخرطوم، وشارك فيها جراحون من باكستان ومصر وأمريكا.
أما في أفغانستان، فقد تم توقيع مذكرة تفاهم مع منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط لإقامة مركز تدريبي لطب وجراحة العيون في كابل- أفغانستان، ويشمل ذلك تدريب وتأهيل الأطباء والممرضين والفنيين.
وفي اندونيسيا، فقد نفذ فيها الإتحاد مجموعة من أنشطة إنقاذ البصر، حوالي (1000) ألف عملية عيون جراحية، بالتعاون مع الجمعية الطبية الإسلامية الأندونيسية (عضو في الاتحاد "فيما") واتحاد أطباء العيون الأندونيسية، وهيئات إغاثية أخرى.
الكوارث الطبيعية
فيما كانت حاضرة في جهود الإغاثة في كارثة فيضانات باكستان
وأشار التقرير إلى الدور الذي لعبة الإتحاد في التخفيف من آثار عدد من الكوارث الطبيعية في بعض الدول الإسلامية كزلزال سومطرة في اندونيسيا الذي وقع في شهر سبتمبر 2009، حيث قدمت فرق طبية إغاثية من بلدان عدة لتقديم الإغاثة وذلك بالتنسيق والتعاون مع الجمعية الطبية الإسلامية الاندونيسية (فرع الاتحاد) وجمعيات اغاثية محلية.
كما قام وفد من الاتحاد بوضع حجر الأساس لمدرسة ومسجد في قرية لامبه- مقاطعة باريامان- سومطرة الغربية، وبلغت تكاليف البناء حوالي (100,000) مئة ألف دولار أمريكي، وسيتم البناء إن شاء الله في شهر ديسمبر/كانون الأول 2010م.
وفيما يتعلق بفيضانات باكستان الهائلة وغير المسبوقة، والتي وقعت في أواخر شهر يوليو/تموز 2010، وكانت أعداد ضحاياها والدمار الناتج عنها أيضاً غير مسبوق، فقد هرعت الفرق الطبية ومواد الإغاثة والتبرعات النقدية منذ الأيام الأولى للكارثة، وبالتعاون مع الجمعية الطبية الإسلامية الباكستانية (عضو الاتحاد)، والتي شارك فيها حوالي (700) طبيب، و (900) عامل صحي من الباكستان ومن الجمعيات الطبية الإسلامية أعضاء الاتحاد (FIMA) من بلدان أخرى، وأقيم أكثر من (700) مخيم طبي، وحوالي (20) عيادة متنقلة.
كما كان هنالك تعاون مع الجمعيات والهيئات الإغاثية الأخرى، ومع الجيش الباكستاني، حيث استعملت مروحياته لنقل الفرق الطبية ومواد الإغاثة. وتم تقديم أجهزة تنقية ماء الشرب، وسيارات الإسعاف إضافة إلى التثقيف الصحي.
وقد وصلت تكاليف الإنفاق إلى أكثر من مليون دولار أمريكي، إضافة إلى تطوع الكوادر الطبية، ولا زال هذا العمل الإغاثي قائماً إلى يومنا هذا.
وحول دور الاتحاد في الإغاثة فيما يتعلق بكارثة زلزال هاييتي التي هزت ضمير العالم، فقد بادر الاتحاد (FIMA) إلى إرسال مجموعات من الأطباء من الولايات المتحدة للمشاركة في الإغاثة الطبية.
وقد وصل أول فريق طبي يوم 17/1/2010، بمشاركة عشرة أطباء ومساعديهم، وأقام مركزاً طبياً للإسعاف والجراحات الصغيرة، بمعدل (300) مريض يومياً، وحوالي (100) إجراء جراحي يومي. كما تم إنشاء مستشفى ميداني صغير يتسع لعشرين سريراً.
ووصل الفريق الطبي الثاني يوم 25/1/2010، مكون من عشرة أطباء ومساعديهم. وبالإضافة إلى العناية الطبية فقد قدمت المجموعات الطبية أدوية ومستهلكات وأطعمة، ووصل الفريق الطبي الثالث يوم 02/2/2010، حيث واصل القيام بالمهمات السابقة.
مشاريع إغاثية طبية جديدة
فيما أرسلت طواقم طبية للمساهمة في علاج ضحايا الزلزال في هايتي – ارشيفية
وتطرق التقرير إلى انجاز الإتحاد (فيما) لعدد من المشاريع الطبية الجديدة لعلاج عدد من الأمراض كالتشوهات الخلقية في الوجه: الفلح الوجهي، الشفة المشقوقة والحنك المشقوق (Cleft lip-Cleft Palate)، نظرا لكثرة هذه التشوهات في بعض المجتمعات كالسودان (وإفريقيا بشكل عام)، وعدم وجود عناية لعلاجها على مر السنين.
فقد تعاون الاتحاد مع الجمعية الطبية الإسلامية السودانية (عضو الاتحاد) لإجراء أول مخيم جراحي في دارفور-السودان بمشاركة ثلاثة أطباء من الولايات المتحدة (بمن فيهم رئيس الاتحاد العالمي للجمعيات الطبية الإسلامية "فيما" الدكتور برفيز مالك).
وأجريت أول دفعة من الجراحات وصل عددها إلى (60) عملية جراحية حيث تمت بكفاءة ونجاح في الفترة من 7-11/3/2010م.
وأكد التقرير بأن الفريق الطبي سيعود للقيام بمخيم جراحي جديد في يناير 2011، وقد أطلق اسم (Save Smile) على هذا المشروع الذي يخطط الاتحاد لتوسيعه واستمراريته في المجتمعات الإفريقية المحتاجة إليه.
كما أشار التقرير إلى مشاريع الاتحاد في علاج مرض "الناسور المهبلي البولي" وهي حالة مرضية تصيب النساء بعد الولادات العسرة، حيث تكثر هذه الحالات في المجتمعات التي تفتقر إلى العناية الطبية، وخصوصاً في إفريقيا.
وقد قام فريق من الجراحين الباكستانيين انتدبهم الاتحاد بإجراء أول مجموعة من الجراحات لعلاج هذه الحالات، وهي جراحات صعبة وطويلة وتحتاج إلى خبرات متميزة. وقد أجرى الفريق (40) أربعين عملية في منطقة الخرطوم-السودان.
وفي شهر ديسمبر/كانون أول 2010، عاد الفريق وأجرى عدداً مماثلاُ من الجراحات. ويسعى الاتحاد إلى انتداب أعداد أكثر من الجراحين ذوي الكفاءة والخبرة لتوسيع هذا النشاط في السودان وبلدان إفريقية أخرى تشتد حاجتها لهذا النوع من العناية الطبية-الجراحية، وقد أطلق أطباء الاتحاد على هذا النشاط اسم: (Save Dignity).
مواجهة مرض الإيدز
الاتحاد قدم العلاج لمصابين بأمراض مزمنة في عدد من الدول الأفريقية – أرشيفية
وتناول التقرير برنامج الاتحاد في مكافحة انتشار مرض العوز المناعي المكتسب AIDS في افريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، وقد أطلق اسم "برنامج وقاية الشباب من الأمراض المنقولة جنسياً والإيدز"، ينفذه الاتحاد في المنطقة العربية بالتعاون مع هيئات إغاثية وخيرية من داخل الأردن وخارجه.
حيث شمل البرنامج عقد (56) دورة تعليمية وتدريبية لقادة محليين (أطباء، ممرضين، معلمين، مرشدين اجتماعيين، أئمة مساجد وغيرهم) ومنحهم شهادات تخرج، وذلك في البلدان التالية: الأردن، المملكة العربية السعودية، البحرين، قطر، الجزائر، المغرب، السودان، لبنان واليمن.
إضافة إلى تخريج أكثر من (2500) متطوع ومتطوعة في دورات إعداد القادة المحليين (دورات منفصلة للمتطوعين والمتطوعات في مجموعات تتكون من 20-30).
وتوزيع أكثر من نصف مليون نسخة من الكتب الخاصة بالمشروع، إلى جانب توزيع عشرات الآلاف من الأقراص المدمجة الخاصة بهذه الأمراض.
كما تناول التقرير في طيه عدداً من انجازات المتطوعين الخريجين خلال عام 2010 اشتملت على إلقاء أكثر من (15,000) خمس عشر ألف محاضرة وندوة في المدارس والمعاهد والمساجد ومراكز الشباب، وإنشاء وتشغيل أربعة واجهات إلكترونية، ما بين موقع ورابط، موجهة إلى جمهور الشباب.
بالإضافة لإنجازهم أكثر من (100) لقاء إذاعي، وأكثر من (20) لقاء تلفزيوني، وإعداد أكثر من (100) تحقيق صحفي.
مؤتمرات إغاثية
الاتحاد أجرى عددا من العمليات الجراحية للعيون في نيجيريا ودول أفريقية اخرى – أرشيفية
وعلى صعيد متصل، أوضح التقرير بأن الإتحاد عقد خلال العام 2010 عدداً من المؤتمرات التي تتناول الشأن الإغاثي، والتي تركز على مساعدة المتضررين في عدد من الدول التي أصابتها الكوارث الطبيعية، بالإضافة لدعم قطاعات حيوية في عدد من المجتمعات، وفئات ضعيفة كذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن مشاركة الاتحاد في عدد آخر من هذه المؤتمرات من خلال ممثلين عنه.
ومن أبرز هذه المؤتمرات؛ مؤتمر الاتحاد في العاصمة السودانية "الخرطوم" بالتعاون مع الجمعية الطبية الإسلامية السودانية- بعنوان (الإغاثة الموجهة إلى المجموعات الأكثر تعرضاً للمخاطر في مجتمعات النزوح والهجرة) في الفترة من 15-17 اغسطس/آب 2009م.
كما شارك الاتحاد (فيما) بواسطة ممثلين ومحاضرين عنه في المؤتمر الذي عقده الهلال الأحمر القطري بعنوان (تطوير وتحسين التعليم والتدريب الطبي في قطاع غزة)، الدوحة-قطر، في الفترة من 18-20 إبريل/نيسان 2010م.
وعقد الاتحاد مؤتمره في العاصمة اللبنانية "بيروت" بالتعاون مع الجمعية الطبية الإسلامية اللبنانية- بعنوان (العناية الطبية بذوي الاحتياجات الخاصة)، في الفترة من 22-23 سبتمبر/أيلول 2010م.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75127
