الدوحة.. عشاء خيري لجمع 30 مليون ريال لوقفية تراحم

جانب من مؤتمر الاعلان عن العشاء الخيري

برعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند،
 
تقيم دار الإنماء الاجتماعي، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، حفل العشاء الخيري السابع في 14 من شهر ديسمبر المقبل، في فندق شيراتون الدوحة.
 
وكما جرت العادة في كل حفل أن يتم اختيار حضارة أو ثقافة معينة، لتسليط الضوء عليها واستعراضها أمام الحضور، تقرر في هذه المرة أن يتمحور المضمون حول فكرة حضارات العراق القديمة، تحت عنوان "رسائل الرافدين السبع".
 
ويعود ريع هذا الحفل، الذي ستكون فيه شركة اتصالات قطر "كيوتل" شريكاً رسمياً، لإنشاء "وقفية تراحم" لدعم خدمات ومشاريع البر والإحسان، بهدف مساعدة الأسر التي تكالبت عليها تكاليف الحياة، أو فاجأتها الأقدار بإحدى نوائبها، تجسيداً لمبدأ التكافل الاجتماعي.
 
وتأمل الدار جمع 30 مليون ريال خلال الحفل، ما يساوي تكلفة مشروع "تراحم" الموجه للخدمات الإنسانية، كما أكدت المدير التنفيذي لدار الإنماء الاجتماعي آمال المناعي في مؤتمر صحافي للإعلان عن العشاء الخيري، بمشاركة المدير التنفيذي لمجموعة الاتصال والعلاقات (كيوتل) عادل المطوع.
 
الحفل السابع
وحفل العشاء هذا هو السابع من سلسلة حفلات العشاء الخيري التي اعتادت الدار على إقامتها دورياً، بهدف جمع التبرعات اللازمة لدعم مبادراتها التنموية.
 
واستطاعت دار الإنماء الاجتماعي في حفلها الأخير أن تجمع مبلغ 17 مليون ريال، كانت ثمرة سخاء من الداعمين، تم رصد ريعها لدعم مشروع البر الوقفي لصالح الخدمات الإنسانية.
 
وفي إطار العنوان العام الذي يحمله العشاء المرتقب «رسائل الرافدين السبع»، من المتوقع أن تضم الفعاليات في 14 ديسمبر عرضاً مسرحياً من سبعة فصول للمخرج والكاتب المسرحي العالمي العراقي جواد الأسدي.
 
وتسلط المسرحية الضوء على سبعة علماء من بلاد العراق القديم -التي سميت فيما بعد ببلاد الرافدين- عندما كانت بغداد مركزاً للحكمة والكشف المعرفي. كما سيتم تحضير الأطباق الرئيسية السبعة للعشاء الخيري على يد شيف عالمي يعد الأبرز على الساحة العالمية اليوم.
 
رسالة إنسانية
وفي كلمة ألقت فيها الضوء على بعض جوانب الحفل، قالت آمال المناعي المدير التنفيذي لدار الإنماء الاجتماعي قالت :"كما في كل عام نتواصل ونلتقي في مسيرة الخير بدعوتكم للمشاركة في حفلنا الخيري، والذي نحرص على أن يليق بساعة من عمرنا، يستمر تألقها عطاءً مشعاً لأسر ضاقت بها السبل فلم تجد ملجأ بعد الله إلا من اصطفاهم الله بالخير وحب الخير".
 
ولفتت المناعي إلى أن الاهتمام كان عظيماً "بالمحتوى الثقافي للحفل والرسالة الإنسانية التي ظللنا نبعثها عبر احتفالاتنا، رسالة إنسانية عظيمة تستهدف التعريف بالحضارات الإنسانية على اختلافها وتنوعها، من خلال تناول جاد وراق لأهم وأعظم جوانب الحضارة الإنسانية لبلد بعينه، فكانت قطر العباءة وتقاليد العرس القطري، والهند وإيطاليا والأندلس".. ووعدت المناعي بأن تستمر الفعاليات الدورية لاستعراض حضارات العالم المختلفة.
 
وأضافت: "استبشرنا خيرا بالرقم 7، ونرجو أن يكون فاتحة خير لنا في سابع احتفالاتنا بحضور حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وصاحبة السمو الشيخة الموزة بنت ناصر المسند، فتخيّرنا أن نقدم الحفل تحت مسمى «رسائل الرافدين السبعة» بسيناريو يستعرض أهم المنجزات الفكرية للعلماء العراقيين على المستوى العالمي والإنساني. لا أود أن أكشف تفاصيل الحفل فلنترك الاستمتاع به من خلال العرض الشيق والسيناريو المعد".
 
وقفية "تراحم"
واعتبرت المناعي أن هذا الحفل يكتسب أهمية خاصة، لأن ريعه سيخصص لإنشاء وقفية «تراحم»، شارحة أن «تراحم» هو مشروع وقفي «يستهدف الصرف على الخدمات الإنسانية وسيادة الرحمة في المجتمع القطري المتماسك، تعزيزا لأمنه واستقراره، وكفاية لحاجة أبنائه، وهي السبيل إلى تحقيق الرفاه للجميع ونشر العدل".
 
وأشارت المناعي إلى أن الموارد المالية لمشروع تراحم موجهة لـ "الأسر المتعففة وأفراد الأسر المتعففة ممن يقل دخلهم عن الحد الذي يمكنهم من العيش اللائق، النساء المعيلات لأسر، والأرامل، واليتامى، والمساكين، عائلة فاجأتها الأقدار بنائبة من نوائب الدهر، كبار السن، وأسر السجناء، ومنح التعليم الأساسي، ومنح للمتفوقين من طالبي الدراسة الجامعية".
 
وأكدت أن مصارف تراحم تتنوع "لإزالة العنت والمعاناة بتقديم الدعم المادي والعيني إلى مستحقيه من محدودي الدخل والقدرات، سواء كان ذلك في شكل راتب شهري دائم أو متقطع للأسرة حسب الحالة، أو شراء الأجهزة والأثاث المنزلي للأسر المتعففة، ومواجهة الحالات الطارئة والملحة، كتسديد رسوم الكهرباء والماء، وتسديد إيجار منزل".. كما هناك "مبادرات أخرى للأعياد والمواسم كالحقيبة والزي المدرسي، وهدايا العيد والمناسبات، وتوفير تموين رمضان، ودعم تكلفة العلاج لمحدودي الدخل، وتوفير الأجهزة الطبية لمحتاجيها".
 
وأضافت المناعي: "لا بد لي من الإشادة بجهود إدارة الخدمات الاجتماعية التي جعلت من أولوياتها تأكيد حق التعليم الأساسي لكافة الأطفال المقيمين بقطر، وسداد تكاليف التعليم الأساسي للأطفال من 6 – 18 سنة، لاستكمال مراحل الدراسة قبل الجامعية". وتابعت: "بسمو الهدف تسمو طموحاتنا في كرم ودعم المجتمع القطري ومؤسساته المختلفة، لذا تخيرنا أشكالا عديدة للرعاية والدعم".
 
ورداً على أسئلة الصحافيين، حول النطاق الجغرافي لعمل الدار في إطار مشروع تراحم، لفتت المناعي إلى أن هذا المشروع سيخدم العائلات المقيمة على أرض قطر، من مواطنين وغير مواطنين، ممن تنطبق عليهم المعايير المذكورة سابقاً. وقد قامت الدار منذ تأسيسها عام 1996 بمساعدة حوالي 29 ألف شخص بطريقة أو بأخرى.
 
أرقام مميزة بالمزاد
وفي العشاء الخيري المنتظر، ستكون شركة اتصالات قطر (كيوتل) الشريك الرسمي للحفل، وكشف المدير التنفيذي لمجموعة الاتصال والعلاقات عادل المطوع أنه سيتم تقديم أرقام مميزة للبيع بالمزاد خلال الحفل، على أمل كسر الرقم القياسي الذي تم تسجيله عام 2007، وريع ذلك الرقم حينها دخل في مشاريع مختلفة، منها مركز فهد بن جاسم للكلى وغيره.
 
ولفت المطوع إلى أن «كيوتل» تمتلك استراتيجية للمسؤولية الاجتماعية، تحت شعار من «أجل قطر يداً بيد»، تهدف «إلى تقديم الدعم والرعاية إلى خمسة أعمدة هي التعليم، والصحة، والجهود البيئية، ومبادرات الرفاه الاجتماعي، والرياضي». وأضاف شارحاً: «لقد مكنتنا تلك الاستراتيجية من العمل مع المئات من الجمعيات الخيرية والمجموعات الاجتماعية المحلية والدولية. وهدفنا هو إيجاد المشروعات التي توفر قيمة مستديمة للمجتمع، وتقديم الدعم لتلك الجهود. ففي مجال التعليم، تعد «كيوتل» من الداعمين للأبحاث العلمية المبتكرة في دولة قطر، وأتاحت عن طريق تلك الرعاية إنشاء مختبر أبحاث الاتصالات اللاسلكية في المدينة التعليمية، بالاشتراك مع جامعات محلية، وتمويل مجموعة من الأنشطة في المدارس والمشاريع التعليمية".
 
وكذلك الأمر في مجال الرعاية الصحية، حيث مولت «كيوتل»، كما تابع المطوع، «إنشاء مركز فهد بن جاسم للكلى، الذي تم افتتاحه في 2010. أما في مجال البيئة، فقد أطلقت «كيوتل» برنامج التخلص من النفايات الإلكترونية، حيث تم تجميع آلاف الأطنان من النفايات الإلكترونية من جميع أنحاء قطر، ليتم التخلص منها بطريقة آمنة".
 
وقال المطوع: «نسعد ونفتخر بالعمل سوياً مع دار الإنماء الاجتماعي في حفل العشاء الخيري لدعم جهود مبادرات الرفاه الاجتماعي، وهو ما يعد مشروعا مستداما بحق، وسوف يستمر في تقديم القيمة في جميع أنحاء قطر.