المشروع يستهدف الفئات الأكثر فقرا
يشكل مشروع تمكين المرأة والحد من الفقر، الذي تنفذه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الإنمائي، جزءا من برنامج وطني شامل يهدف إلى تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا في المناطق الأكثر فقرا باعتباره أحد أهم المداخل لتحسين مؤشرات التنمية البشرية التي تتماهى مع أهداف الخطط الحكومية الرامية لتحقيق نجاحات في هذا الاتجاه.
وتتمثل الغاية الأساسية من المشروع في خدمة المجتمع المحلي بكل فئاته وعلى مستوى المحافظات، لاسيما النساء الريفيات، فقد استفادت من الدورات التدريبية التي أقامها المشروع عامي 2008 و2009، نحو 2407 سيدة توزعن على 93 قرية تابعة لمحافظات درعا والحسكة والرقة ودير الزور واللاذقية وحلب وريف دمشق والقنيطرة.
كما استهدف المشروع في درعا خلال العام 2010 قريتي حيط وعين ذكر بعد ان استهدف في عامي 2008 و 2009 قرى الطيحة والشجرة و نافعة واستفادت منه اكثر من 50 امراة ريفية باقامة مشروعات ثروة حيوانية وخدمية.
نماذج
وتحدثت شيخة صالح الشعبان 35 سنة احدى المستفيدات من المشروع في درعا، حيث أقامت مغسلا ومشحما للسيارات اعتمادا على خبرة زوجها في هذا المجال و افتقار المحيط الجغرافي لمثل هذه المشروعات وعلى الفائدة التعليمية التي حصلت عليها و خولتها لرئاسة لجنة تمكين المرأة في قرية الطيحة لتصبح أول سيدة منتجة في المنطقة تقدم المشورة لسيدات البلدة .
وأوضحت عبير الاسعد عضو الفريق الوطني بمشروع تمكين المرأة والحد من الفقر في درعا، أن المشروع ساهم في اقامة مشروعات مدرة للدخل في القرى المستهدفة في درعا؛ ابرزها مركز لإنتاج أدوات تربية النحل واخر لتفصيل الستائر و الاقمشة ومشروع لغسيل وتشحيم السيارات في قرية الطيحة الذي يعتبر الاول من نوعه في المنطقة.
ولفتت إلى اهمية المشروع في تحسين الواقع المعيشي و الاقتصادي للمراة من خلال خدمة القروض القصيرة والمتوسطة التي يطرحها اضافة إلى الفوائد الصحية و التعليمية التي يغطيها للنهوض بالواقع الصحي والتعليمي للمراة الريفية .
مؤشرات خاصة
من جانبه اشار حمزة الشبلاق مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة إلى انه يتم اختيار القرى ضمن مشروع تمكين المرأة عن طريق مؤشرات خاصة بالنواحي الصحية والتعليمية و المعيشية ومقارنة هذه المؤشرات مع خارطة الفقر التي اعدتها هيئة تخطيط الدولة عام 2005 كما تختار القرى المستهدفة بعد المفاضلة بين عدة قرى على اساس معياري الفقر و التنمية.
وأوضح أن برنامج المشروع يتضمن تدريب النساء الريفيات على النوع الاجتماعي الجندر لتتمكن المراة من التوفيق بين عملها كرائدة اعمال و التزاماتها المنزلية و محاضرات صحية لإيجاد مسعفة في كل منزل و إيجاد منزل ومجتمع صديق للطفولة يهتم بالطفولة بكافة اشكالها ومراحلها اضافة إلى تدريب النساء على إنشاء و تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة مشيرا إلى التعاون والتشاركية في المشروع بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومديرية القرى الصحية بوزارة الصحة والهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات.
وأضاف الشبلاق أن المشروع يعمل على تشكيل و انتخاب لجنة تمكين المرأة من النساء المستفيدات لتكون صلة الوصل بين ادارة المشروع و نساء القرية ويمنح قروضا بضمانات عقارية و رواتب شهرية او بدون ضمانات لمدة 24 شهرا و بقيمة تتراوح ما بين 25 و 100 الف ليرة سورية وبنسبة مرابحة تصل إلى 6 بالمئة تنخفض إلى 4 بالمئة في حال الالتزام بالتسديد في المواعيد المحددة0
وبين الشبلاق أن المشروع لا يرتكز على تقديم الخدمات المالية المتمثلة بالاقراض فقط وانما يهتم ايضا بالتوعية على اختلاف اشكالها مشيرا إلى ان الاقراض يتم وفق شروط ومعايير خاصة محددة بدرجات تشمل ظروف المرأة من ناحية العمر والحالة الاجتماعية والتعليمية والكفاءات وتوفر صفات الريادة والقدرة على ادارة المشروع و تدريب النساء على كيفية تأسيس المشروع الخاص بهن و اعداد دراسة الجدوى الاقتصادية بشكل مبسط يتم بمساعدة مدربين مختصين من هيئة التشغيل.
المصدر: وكالة سانا
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75156
