المتضامنون عبروا عن وقوفهم إلى جانب آهالي القطاع المحاصرين
لم تستطع المتضامنة "أسماء" أن تخفي دموعها الحارة لحظة دخولها أرض قطاع غزة برفقة قافلة آسيا 1"، مؤكدة أنها جاءت من الهند للمشاركة في كسر الحصار عن غزة, وتعزيز صمود الأهالي في وجه الاحتلال الإسرائيلي.
وهي تلف رقبتها بالعلم والكوفية الفلسطينية، قالت أسماء: " دخول غزة كان بمثابة حلم صعب المنال.. وها أنا حققت حلمي ودخلت القطاع لمشاركة أهله في تضميد جراحه والتخفيف عنهم ومواساتهم".
وعن سبب مشاركتها في القافلة رغم علمها بالمخاطر والصعاب التي ستواجهها، مضت تقول: "كل المشاق في سبيل غزة يهون.. أنا جئت لكسر الحصار ورؤية أطفال غزة ومساعدتهم.. فالقدوم لغزة ومواساة أهلها ولو بالقليل من المساعدات والأدوية أفضل من الجلوس خلف شاشات التلفاز نبكي عليهم".
وأكدت المتضامنة الهندية أنها لمست التعاطف مع أهل غزة في جميع الدول التي مرت بها القافلة سواء في الهند أو باكستان أو سوريا ولبنان وإيران, مضيفة :" التعاطف الدولي مع قطاع غزة أصبح عالمياً وأن المأساة التي يعيشها الأهالي في غزة أصبحت معروفة في الشرق والغرب وللصغير والكبير".
ووصلت قافلة "آسيا 1" إلى قطاع غزة ليلة الاثنين، عبر معبر رفح البري محملة بالمساعدات الإنسانية لكسر حصار غزة، تقل على متنها 108 متضامنين آسيويين من سوريا ولبنان والأردن والبحرين وبولندا وماليزيا والهند وتركيا واندونيسيا.
من مختلف الأطياف
والفرحة لا تفارق صوته أكد الشيخ "يوسف عباس" المنسق العام لـ"آسيا 1" أن القافلة حققت أهدافها التي رسمتها وخططت لها, وبفضل العزيمة والإرادة التي تحلى بها أعضائها استطاعت أن تصل لغزة وتوصل للعالم أجمع الصورة الحقيقة للقضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن القافلة تضم مشاركين من جميع الأطياف والأعمار فهناك الشيوخ والعجائز والأطفال الرضع والشباب والرجال والنساء, مضيفاً: " القافلة جمعت مختلف الديانات والطوائف فمنهم المسلم واليهودي والمسيحي منهم.. جامعيون وصحفيون ومحامون وطلاب وعدد من الفاعلين الاجتماعيين.. وجميعهم يحملون هدف واحد وهو دعم الشعب الفلسطيني وكسر الحصار عنه".
وبحروف الثقة مضى يقول: "سنكون سفراء في بلداننا للقضية الفلسطينية وسنطلع الجميع على حجم الدمار الذي شاهدناه والمعاناة التي يعيشها المواطن في قطاع غزة كل يوم.. وسنقول للعالم أجمع أن هناك شعب محاصر ممنوع عنه الدواء والماء والهواء".
واستنكر عباس منع الحكومة المصرية لنصف الأعضاء المرافقين للقافلة من العبور لغزة , قائلاً: " لا أعرف السبب الرئيسي لمنع الكثير من دخول القطاع.. فهم جاءوا وفي جعبتهم المساعدات الإنسانية والدواء.. للتضامن والوقوف بجوار الأطفال والأهالي المحاصرين منذ أربع سنوات متواصلة".
واجب وطني
المتضامنون نظموا زيارت لعدد من الاماكن بغزة
ولم يختلف هدف المتضامن اللبناني "عبد الفتاح الأيوبي" عن غيره من أعضاء قافلة "آسيا 1" الذي اعتبر أن القدوم لغزة هو واجب على كل مسلم للمشاركة في رفع الحصار والتخفيف عن الأهالي الموجوعين.
وأكد الأيوبي أن الشعب اللبناني من أكثر الشعوب تعاطفاً مع الفلسطينيين لأنه ذاق مرارة الحرب وقسوة وعنجهية الاحتلال الإسرائيلي, مضيفاً: "نحن شعب لبناني لنا وضع خاص مع الفلسطينيين.. فلبنان متلاحم مع فلسطين في الجغرافيا والتاريخ والوجدان والمشاعر".
وبين أن القضية الفلسطينية بدأت تنتشر عالمياً وعلى كافة الأصعدة, أن كل العالم باتوا يشاهدون يومياً المعاناة التي يعيشها الأهالي في قطاع غزة, وعمليات الإبادة القتل التي يمارسها جيش الاحتلال بحق الأطفال والأبرياء العزل.
وكانت قافلة "آسيا 1" قد انطلقت براً من دلهي في الهند في الثاني من ديسمبر/ كانون أول الماضي إلى باكستان، التي رفضت عبور القافلة عبر أراضيها، لتعود القافلة مرة أخرى إلى الهند، ثم توجهت إلى إيران جواً ومنها إلى تركيا، إلى أن وصلت إلى سوريا استعدادا لتوجهها لميناء العريش البحري.
وبلغت حمولة القافلة قرابة الألف طن من المواد الإغاثة والأغذية والأدوية والمستلزمات الطبية، ممثلةً عن 135 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75171
