الوهيبي: دخل الجمعيات الأهلية في اسرائيل 40 مليار دولار

الدكتور صالح الوهيبي الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي

كشف الدكتور صالح الوهيبي، الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي، أن عدد الجمعيات الأهلية في إسرائيل يصل إلى "40" ألف جمعية، موضحا أن دخلها السنوي يصل إلى "40" مليار دولار، فيما لا يتجاوز الدخل السنوي لكل المؤسسات الخيرية الخليجية إلى مليار دولار.
 
جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها مساء الاثنين (24-1-2011) في ديوانية الشيخ خالد الفواز – الأمين العام للمنتدى الإسلامي –  بحي الحمرا بالرياض بعنوان :(تأملات في العمل الخيري اليهودي).
 
وأضاف: "لو قمنا بدراسة مصادر تمويل العمل التطوعي اليهودي لأحدثنا هزة في المجتمع الإسرائيلي؛ حيث يختلط بها الإنساني مع السياسي والأمني". وطالب الجامعات السعودية بدراسة العمل الخيري اليهودي، والتعرُّف عليه وعلى مصادره وإدارته.
 
العمل الخيري اليهودي
وبدأ د. الوهيبي ندوته بتعريف مصطلح العمل الخيري اليهودي، وتساءل: "هل يوجد عمل خيري في كيان مغتصب عدواني؟" وأجاب بأن المقصود من هذا المصطلح العمل غير الربحي الذي يُنتفع به، بغض النظر عمن ينتفع به وكيف.
 
وقال: إن العمل الخيري اليهودي ليس فيه أي ميزة تميزه عن أي عمل خيري عالمي، بل إن اليهود يحاولون إقناع الناس بأنهم شعب الله المختار، وأنهم مختلفون عن العالم، وهذه كلها أكاذيب؛ فالجميع يعرف أن الصهاينة محتلون وقتلة، وشردوا شعباً، واحتلوا أرضه.
 
 ثم تعرض للعمل الخيري اليهودي في الغرب، وقال إنه بدأ مبكراً، ولكن لم يكن مؤسسياً، وأن المنظمات الصهيونية استفادت من التعاطف الغربي مع اليهود بعد الحرب العالمية الثانية، وكذلك استفادوا من حركة الحقوق المدنية التي قادها السود في أمريكا رغم أن موقفهم كان معادياً لها، ولكن ركبوا "موجة" الحقوق، وأيضا سيطروا على المؤسسات المالية والإعلامية، وسخروها لهم ولخدمة أهدافهم.
 
متطور ومنظم
وتطرق د. الوهيبي إلى مميزات العمل الخيري اليهودي، وقال: "من خلال الدراسة لهذا العمل ومنظماته نجد أنه متطور ومنظم لأبعد الحدود، وموثَّق؛ فكل شيء يوثقونه، ولا يتركون ورقة إلا واحتفظوا بها، وهو غني مالياً، وأن هذه المؤسسات اليهودية مارست الابتزاز للمؤسسات المالية الغربية".
 
 وأضاف أن من سماته أنه عمل مغلق تماماً على اليهود أنفسهم، ولا يفيد إلا اليهود وخدمة الجاليات اليهودية في أي مكان، ويختلط فيه الخيري مع الأمني والسياسي والعسكري، بل إن منظمات يهودية قامت بدور العصابات التي خرّجت قادة "إسرائيل" مثل "شتيرن" و"الهاجاناه". وأضاف أن العمل اليهودي في أمريكا ركّز أساساً على الأبعاد السياسية.
 
وتعرض د. الوهيبي لجماعات الضغط الصهيونية في أمريكا مثل "إيباك"، التي تمارس السياسة والضغط على صُنّاع القرار الأمريكي.
 
وقال د. الوهيبي "للأسف لا نجد من يحاسب هذه المنظمات ويخضعها للمساءلة، في الوقت الذي يحاربون فيه العمل الخيري الإسلامي، ويضيّقون عليه".
 
وقد دار نقاش بين الحضور ود. الوهيبي حول العمل الخيري اليهودي والعمل الخيري الإسلامي أجاب خلاله على الأسئلة التي وردت من الحاضرين.