مؤسسة راف القطرية تبني ألف منزل و15 مسجداً بقرى باكستان

جانب من اسهامات المؤسسة في باكستان

بدأت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية "راف" تنفيذ المرحلة الثانية من إغاثة الشعب الباكستاني، جراء الأضرار التي لحقت بهم، بسبب الفيضانات التي اجتاحت باكستان خلال الفترة الماضية.

وأوضحت إدارة المشاريع الخيرية بالمؤسسة أن هذه المرحلة تستهدف أكثر من 7 آلاف باكستاني من الأسر التي تضررت من الفيضانات في شمال وجنوب شرق باكستان، وتحديدا في منطقة السند ومقاطعة البنجاب. 
وأكد عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس الأمناء المدير العام لمؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية "راف" أن الحملة تهدف في الأساس لمقابلة احتياجات السكان المتضررين من الفيضانات، من خلال إعادة قراهم ومنازلهم المدمرة، بالإضافة إلى بناء ألف منزل من الطوب في المناطق المتضررة، حيث من المتوقع أن يصل عدد المستفيدين لـ 7 آلاف مستفيد بعدة قرى، بواقع 50 إلى 150 منزلا في كل قرية، وبتكلفة قدرها 15 ألف ريال لكل منزل، مساحته 60 مترا مربعا مكونا من غرفتين، بالإضافة إلى بناء 15 مسجدا، والتي تم تشييدها حديثا بمساحة 230 مترا مربعا لكل مسجد، بتكلفة قدرها 62 ألف ريال.  
مرحلتين
وأضاف أن الحملة تنقسم إلى مرحلتين، حيث يتم في المرحلة الأولى تقديم المساعدة للمتضررين، من خلال توفير عدد 200 منزل في قرى نموذجية، وبناء المسجد، والمركز الصحي، والمدرسة الابتدائية، ومركز التسوق والبيع، بالإضافة إلى حفر آبار المياه لتوفير المياه الصالحة للشرب، ويتوقع لها أن تتم في خلال ستة أشهر من تاريخ بدايتها وانطلاقها.  
وقال إن التكلفة الإجمالية لهذه المرحلة تبلغ ما يقارب 5.3 مليون ريال، وذلك بإعادة بناء 200 منزل، مساحة كل منزل 60 متراً، بالإضافة لإنشاء المسجد والمدرسة والمركز الصحي وخلافة بإحدى قرى محافظات جنوب البنجاب سبق، وذلك للمنازل والمدارس التي تهدمت كليا بفعل فيضانات باكستان قبل عدة أشهر، وتتزامن إعادة البناء التي اكتملت الاستعدادات اللازمة لها لإغاثة متضرري باكستان التي أطلقتها «راف»، اعتبارا من مطلع الشهر الحالي.

وأشار إلى أن هناك حاجة ملحة لإعادة بناء هذه المنازل، لإيجاد ملاذ آمن للسكان يحميهم من التقلبات الجوية التي تصيب المنطقة، مع بناء وترميم المدارس التي تهدمت كليا أو جزئيا، نظرا لأن كثيرا من الطلاب والطالبات ما زال بعضهم يدرس في العراء، مبينا أن فصل الشتاء ضاعف من معاناتهم الإنسانية، مضيفاً أن الفيضانات ألحقت الضرر بـ 7800 مدرسة بباكستان، منها 2347 مدرسة في إقليم البنجاب الذي تركّز «راف» جهودها فيه خلال هذه المرحلة.

حث للتبرع
وحثّ مدير عام «راف» أهل الخير والمحسنين في دولة قطر التي عرفت بحب الخير وإغاثة الملهوفين إلى المسارعة بالتبرع دعما لهذه المرحلة ولسرعة تنفيذها، مشيرا إلى أن «راف» تستهدف في المرحلة الثانية من هذه الحملة تنفيذ عدد من الخدمات الإنسانية، ببناء 15 مدرسة ابتدائية في القرى الحديثة، التي تم تشييدها بمساحة إجمالية 280 مترا، مع إعادة بناء 15 مركزا صحيا في نفس القرى، بمساحة إجمالية 110 أمتار مربعة، وكذلك مراكز تسوق بمساحة 100 متر مربع لكل مركز.

كما ستعمل على حفر عدد (20) بئر مياه لتوفير مصادر المياه النظيفة الصالحة للشرب، وبتكلفة 5500 ريال للبئر الواحدة، مشيراً إلى أن هذه المرحلة وهذا الجهد من شأنه أن يوفر البيئة الملائمة للحياة العامة، وكذلك الحياة المدرسية الملائمة للطلاب، ويضمن استقرارهم التعليمي، لا سيما في الأماكن البعيدة المترامية الأطراف التي تتباعد فيها المسافات بين المدارس لبضعة كيلو مترات في بعض الأحيان. 
يذكر أن الحملة الأولى نظمتها مختلف المنظمات والجمعيات الخيرية في قطر منذ حدوث فيضانات باكستان و وصلت المبالغ المتبرع بها في يوم واحد أكثر من 20 مليون ريال، وأعلنت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية «راف» في حينها، والتي كانت هي إحدى الجهات المنسقة وقتها لهذه الحملة، أن هدف «راف» الإنسانية في هذه الحملة هو مواصلتها بهدف جمع 100 مليون ريال، مقدما الشكر لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى على توجيهاته وسياسته الحكيمة في مساعدة المنكوبين، مشيرا إلى أنه رجل سلام وخير، ولا تحل أية كارثة أو نكبة إلا ويهب لمساعدة الجميع. 
وكانت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية «راف» قد دعت في وقت سابق المحسنين والمحسنات للاستجابة لندائها للمساهمة في إغاثة متضرري ومشردي فيضانات باكستان، وما يعانيه أكثر من 2 مليون من شعبه من التشرد والأمراض التي تتربص بهم في هذا الوقت، حيث تنتشر الحشرات التي تسبب انتشار الأمراض والأوبئة.