قال المدير العام للصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي عبداللطيف الحمد اليوم ان اجمالي قيمة القروض التي قدمها الصندوق منذ بدء نشاطه في عام 1974 وحتى الآن بلغ حوالي 9ر6 مليار دينار استفادت منها 17 دولة عربية.
وذكر الحمد في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) بمناسبة احتفال الكويت بالاعياد الوطنية ومرور 37 عاما على انشاء الصندوق، "ان الكويت تعتبر مركزا لانطلاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية المشتركة بعد اقتراحها انشاء الصندوق العربي للانماء في عام 1967 بعضوية جميع الدول العربية وملبيا جميع احتياجاتهم التنموية".
أول مؤسسة تنموية
واضاف ان ذلك سبقه تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في بداية الستينات فكان أول مؤسسة تمويلية تنموية تقدم الدعم للدول النامية.
وذكر ان نسبة مساهمة الكويت بالصندوق هي الاعلى من بين الدول المساهمة، حيث بلغت حوالي 26 في المئة من رأس المال الذي قدر ب 100 مليون دينار كويتي.
وافاد الحمد بان فكرة قيام مؤسسة مالية اقليمية عربية للتمويل الانمائي ظلت تراود أذهان القادة العرب منذ خمسينات القرن الماضي، الى ان جاء اقتراح الكويت في عام 1967 بانشاء صندوق تنصب اغراضه في تمويل المشروعات الانمائية الاقتصادية والاجتماعية وتقديم المعونات والخبرات الفنية لتجسيد العمل العربي المشترك المتميز.
وقال ان الصندوق ظل برعاية دولة الكويت التي احتضنته كمقر دائم له وأولته اهتمامها ووفرت له المناخ الأمثل لأداء رسالته في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية مضيفا "ان الكويت لم تتوان عن مواصلة دعمها لجهوده وتقديم العون له في مختلف المجالات".
واستشهد الحمد بخطوة امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح باطلاقه مبادرة انشاء الصندوق العربي لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الخاص برأسمال يقدر بملياري دولار امريكي من خلال القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية الاولى التي عقدت في الكويت في يناير 2009، مشيرا الى مساهمة الكويت بمبلغ 500 مليون دولار في رأس المال لتفعيل انطلاقة هذه المبادرة التنموية.
واوضح ان معظم الدول المساهمة سددت القسط الأول الذي تحدد بنسبة 25 بالمئة من المساهمات وبلغ اجمالي ما دفع حتى الآن في الحساب حوالي 294 مليون دولار، حيث من المتوقع أن تجتمع لجنة الادارة في مارس المقبل لوضع القواعد الارشادية استعدادا لبدء النشاط الرسمي للحساب.
أبرز مميزاته
وقال ان ابرز ما يميز الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي الذي انشىء بناء على موافقة وزراء المال والاقتصاد والنفط العرب انه يطبق في عملياته "قاعدة تحييد العمل الاقتصادي العربي" ويستخدم الضوابط الموضوعية في تنظيم عملياته بعيدا عن الاحوال السياسية حيث تتميز نشاطاته بانها نموذج للتعاون والتكامل الاقتصادي العربي.
وعن نشاطات الصندوق اوضح الحمد انه بعد اعتماد الجامعة العربية لاتفاقية الانشاء واستكمال تنظيم هيكله من الكفاءات العربية "بدأ الصندوق نشاطاته الرسمية في عام 1974 واستمرت الى يومنا هذا" مضيفا انه نتيجة لتزايد حاجة الدول الاعضاء لمساهمات الصندوق تقرر رفع راسماله الى ان وصل في نهاية 2010 الى حوالي ملياري دينار كويتي.
وفي ضوء تنامي الحاجة الى تعزيز دور القطاع الخاص في انجاز مشاريع التنمية ذكر الحمد الذي يشغل رئاسة مجلس ادارة الصندوق ايضا ان مجلس محافظي الصندوق في سنة 1997 قام بتعديل اتفاقية انشاء الصندوق على نحو يخول الصندوق المساهمة في تمويل مشاريع القطاع الخاص الانمائية في الدول العربية اضافة الى المشاريع العامة.
ووصف القروض التي يمنحها الصندوق للدول الاعضاء لمساعدة الدول العربية في تنفيذ خططها الانمائية "بالمنصفة وذات الشروط الميسرة" من خلال تخفيض أسعار الفائدة لتصل الى 5ر2 بالمئة للدول العربية ذات الدخل المنخفض و ثلاثة بالمئة للدول العربية الأخرى وزيادة فترات السداد لتصل الى 25 عاما بما فيها فترة سماح تتراوح بين 5 و 7 سنوات.
وعن دور الصندوق في دعم الدول الاعضاء قال الحمد ان الصندوق يقوم في كل عام بتخصيص حوالي خمسة في المئة من أرباحه للمعونات التي تهدف الى تقديم الدعم المؤسسي للدول الأعضاء وتعزيز الكفاءة في تنفيذ المشاريع واجراء الدراسات الفنية والاقتصادية المتعلقة بقضايا التنمية الحيوية.
واضاف ان الصندوق يقدم المعونات والمنح غير المستردة في مختلف مجالات الدراسات والدعم المؤسسي والتدريب للكوادر العربية ودعم الأوضاع والظروف الطارئة التي تتعرض لها بعض الدول الاعضاء كالحروب والكوارث الطبيعية.
دعم الشعب الفلسطيني
الصندوق يولي دعما خاصا لفلسطين
ولفت الى قيام الصندوق العربي خلال السنوات الثماني الأخيرة بتخصيص 10 في المئة من صافي دخله لتمويل البرنامج الطارئ لدعم الشعب الفلسطيني حيث تراوحت هذه المنحة ما بين 10 و 12 مليون دينار سنويا.
واضاف ان الصندوق يولي تمويل المشروعات العربية الاقتصادية الحيوية المشتركة اهمية خاصة كمشروعات الربط الكهربائي ومشاريع الطرق والاتصالات وغيرها كون اهم اهدافه تحقيق التكامل العربي وترسيخ التعاون المشترك.
وقال ان الصندوق العربي اولى اهتماما متزايدا لمشاريع التنمية الاجتماعية ومكافحة الفقر من خلال تمويل مشاريع الخدمات الصحية والتعليمية ومياه الشرب ومشاريع التنمية الريفية والصناديق الاجتماعية مقدما الدعم والمساعدة للدول العربية الاقل نموا كما هو الحال بالنسبة للشعب الفلسطيني بتمويله للمشاريع التعليمية والانسانية واضعا في الاعتبار ان التنمية في العنصر البشري هي الاساس الذي تقوم عليه رسالته النبيلة.
يذكر ان مبادرة امير الكويت بانشاء مشروع الصندوق العربي لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي اعلنها في قمة الكويت الاقتصادية الاولى في يناير 2009 قد اقرت اللائحة التنفيذية لتنظيم ادارة الحساب الخاص للمشروع من خلال اجتماع وزراء المال العرب في الكويت في اكتوبر 2010 بمشاركة 15 دولة ومساهمات بلغت حوالي 1300 مليون دولار امريكي.
وشهدت القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الثانية التي عقدت بشرم الشيخ الاعلان عن دخول المبادرة حيز التنفيذ واكدت اهمية دورها الايجابي في تعزيز التنمية العربية ومكافحة مشكلتي البطالة والفقر في الوطن العربي.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75209
