الاسرى في سجون الاحتلال بحاجة إلى وقفه دولية
تستعد مؤسسات حقوقية في أوربا لعقد المؤتمر الدولي الأول لحقوق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بعنوان (العمل من أجل العدالة) قبيل منتصف شهر آذار القادم في العاصمة السويسرية جنيف بهدف حشد جهود البرلمانيين الفلسطينيين والأوروبيين، والسياسيين ونشطاء حقوق الإنسان لنصرة قضايا الأسرى.
وينظم المؤتمر الدولي الذي يأتي وسط تصاعد معاناة الأسرى في سجون الاحتلال وارتفاع وتيرة القمع الإسرائيلي ضدهم ثلاث مؤسسات حقوقية هي الشبكة الأوروبية للدفاع عن الأسرى والمعروفه بإسم UFree ، وجمعية نورث ساوث 21 ، ومؤسسة الحقوق للجميع السويسرية.
وقال رئيس الشبكة الأوروبية للدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين المعروفة محمد حمدان في تصريح له: "إن الأسرى الفلسطينيين يعانون واقعا مؤلما بفعل السياسة الإسرائيلية العدوانية ضدهم إضافة إلى الإجراءات العقابية غير القانونية التي تتعارض مع كل الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية".
وسيعقد المؤتمر الذي يعد حدثا هاما لقضية الأسرى الفلسطينيين في المحافل الدولية في الحادي عشر والثاني عشر من الشهر القادم حيث سيكون اليوم الأول عبارة عن طاولة مستديرة مع مندوبي مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة واليوم الثاني سيكون يوما حافلا يضم خمس جلسات متخصصة .
ويقبع حاليا في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي نحو ( 6700 ) أسيراً موزعين على قرابة عشرين سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف ، تفتقر جميعها إلى مقومات الحياة الأساسية والإنسانية وتعرض الأسرى لخطر الموت أو الإصابة بأمراض مختلفة وخطيرة ، فيما تتعارض بشكل صارخ مع كافة المواثيق والأعراف الدولية ذات الصلة بالأسرى من حيث موقعها الجغرافي وما يمارس فيها من تعذيب وضغط وإيذاء نفسي ومعنوي وجسدي.
ومنذ الاحتلال الإسرائيلي لباقي الأراضي الفلسطينية عام 1967 ، اعتقلت إسرائيل ما يزيد عن ( 750 ) ألف مواطن فلسطيني ، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال والنساء ، من بينهم أكثر من ( 70 ) ألف حالة اعتقال سُجلت منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 بينهم ( 820 ) أسيرة، و( 8000 ) طفل وفق المؤسسات الحقوقية الفلسطينية.
واقع الاسرى
وأوضح حمدان أن المشاركين سيناقشون في مداخلاتهم وأوراقهم المقدمة واقع الأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية وتجارب الفلسطينيين وصنوف التعذيب التي يتعرضون إليها إضافة إلى الموقف الدولي منها مؤكدا أنه سيتم الخروج ببرامج عمل وتوصيات توزع على وسائل الإعلام المختلفة من أجل تفعيل قضية الأسرى.
وسينطلق اليوم الأول داخل أروقة الأمم المتحدة على شكل طاولة مستديرة يتبعه في اليوم الثاني جلسات خمس تتناول إلى جانب الكلمات الافتتاحية واقع الأسرى والأسيرات وذويهم في السجون الإسرائيلية وشهادات حية من الأسرى وعائلاتهم وتجارب الفلسطينيين المؤلمة في الأسر علاوة على الأبعاد القانونية والسياسية
ويناقش المتحدثون قضايا تتعلق بواقع وأثر الاعتقال على الرجال والنساء الذين كانوا محتجزين لدى سلطات الاحتلال في السجون أو في السجن الإداري والعزل الانفرادي وتأثير ذلك على عائلاتهم من النواحي النفسية والاجتماعية خاصة إلى جانب تقديم شهادات حية من الأسرى المفرج عنهم وأفراد أسرهم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75213
