الاحداث الداخلية انعكست على الواقع الانساني
نظمت عدد من العواصم والمؤسسات العربية قوافل مساعدات إنسانية لإغاثة الشعب الليبي نتيجة تدهو الواقع الانساني في البلاد على خلفية الاحداث الدامية هناك.
فبتوجيهات أميرية سيرت قطر جسراً جوياً مستمراً لإغاثة منكوبي ليبيا إثر الأحداث الأخيرة، وتوجهت طائرة قطرية من طراز C-17 من مطار الدوحة الدولي الجمعة محملة بالمساعدات الإنسانية لإغاثة المنكوبين في ليبيا.
وقال مبارك شريدة، مسؤول الفريق القطري الإغاثي، إن المساعدات القطرية تحتوي على 40 طناً من المساعدات الغذائية والدوائية، لتلبية الاحتياجات العاجلة للمنكوبين، وأكد أن الجسر الجوي القطري سيستمر إلى حين هدوء واستقرار الأحوال في ليبيا.
وقال شريدة في تصريحات صحافية قبل إقلاع أولى طائرات الجسر الجوي: إن توزيع المساعدات القطرية سيكون بالتنسيق مع اللجان الشعبية، والجهات المعنية، ولفت الانتباه إلى أن الفريق القطري الذي يتكون من سبعة أشخاص يضم أطباء لتقييم الأوضاع الطبية، وأكد شريدة إمكانية عمل مستشفى ميداني وفق تقييم الأوضاع في ليبيا، ورأى أن أطباء قطر مستعدون لتقديم كل المساعدات للأشقاء الليبيين، وأكد وجود مجموعات مساندة ستلتحق بفريق الإغاثة القطري.
وذهب شريدة إلى أن الجسر الجوي القطري سيظل مستمرا، وتوقع إرسال مزيد من طائرات المساعدات في الأيام المقبلة بعد التقييم الميداني للأوضاع على أرض الواقع.
وركز شريدة على أن الجسر يسعى إلى خدمة وإغاثة أهل ليبيا في وقت الشدة، وأكد الحرص على وصول المساعدات القطرية للمحتاجين في أنحاء ليبيا كافة.
الهلال الأحمر الكويتي
من جانبها، اعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي الجمعة عن توجه طائرة كويتية محملة بمواد اغاثة طبية الى ليبيا، وقال رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر الكويتية برجس حمود البرجس لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان الكويت ستقوم بواجبها الانساني لمساعدة الشعب الليبي وتخفيف معاناته مضيفا ان هذه المساعدات تأتي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بارسال مساعدات اغاثية طبية الى المتضررين جراء الوضع المأساوي في ليبيا.
واوضح البرجس انها الرحلة الاولى التي يرافقها عدد من المتطوعين وايضا طبيبة كويتية وتحمل مساعدات عاجلة تحتوي على اكثر من عشرة اطنان من الادوية المتنوعة لأبناء الشعب الليبي الشقيق المتضررين من الأحداث المأساوية هناك.
وذكر انه سوف يتم تفريغ طائرة الاغاثة الكويتية فى مطار (جربة) الدولي في تونس قبل ان يتم نقلها الى الحدود التونسية الليبية بالتنسيق والتعاون مع سفارة دولة الكويت لدى تونس وجمعية الهلال الاحمر التونسي.
واثنى البرجس على جهود متطوعي الجمعية وحرصهم على ايصال المساعدات الانسانية لمتضرري الاحداث في ليبيا مشددا على ان التحرك من خلال الجمعية يبقي الكويت دائما ضمن الدول السباقة في تقديم المساعدات الانسانية.
واشار الى حرص جمعية الهلال الاحمر الكويتي على التفاعل بشكل سريع مع المآسي والكوارث الطبيعية في بؤر مختلفة حول العالم من خلال عملية تنسيق منظمة لايصال كل انواع المساعدات للمتضررين في مختلف مناطق العالم.
اتحاد الأطباء العرب
وفي سياق متصل، توجهت عدة قوافل إغاثة، طبية وإنسانية، تابعة لكل من اتحاد الأطباء العرب ونقابة الأطباء والصيادلة والجمعية الشرعية- إلى مدينة السلوم على الحدود مع ليبيا لتقديم المساعدات الممكنة.
وانطلقت القافلة الثانية للجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء إلى الجماهيرية الليبية الخميس إلى منفذ السلوم استجابة لنداءات الشعب الليبي للمساعدة الإنسانية.
وقال عبدالقادر حجازي، أمين عام لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء، إن القافلة انطلقت من ميدان مصطفى محمود متوجهة إلى منفذ السلوم ومحملة بالأجهزة والمستلزمات الطبية.
وأضاف الدكتور عبدالفتاح رزق، مقرر لجنة النقابات الفرعية، إن 7 من أطباء لجنة الإغاثة الإنسانية تمكنوا من عبور الحدود الليبية للمساهمة في إسعاف الجرحى والمصابين.
وكانت النقابة أرسلت الأحد الماضي قافلة طبية تضم المساعدات كافة من أدوية ومستلزمات طبية وخيوط ومحاليل طبية ومضادات حيوية ومستلزمات العمليات الجراحية والطوارئ، بمشاركة أطباء من بينهم الدكتور جمال أبوالعزايم من منظمة الصحة العالمية والنقابات الفرعية المصرية في كل التخصصات الجراحية العامة والطوارئ وجراحة الصدر والمخ والأعصاب والتخدير والرمد، إلا أن السلطات المصرية حاولت منع الوفد الطبي المرافق للقافلة من دخول ليبيا حفاظا على حياتهم.
الهلال الأحمر المصري
جانب من المساعدات الانسانية المقدمة للشعب الليبي
بدوره، قال الدكتور ممدوح جبر، الأمين العام للهلال الأحمر المصرى، بأنه يجرى حاليا حصر المصابين من ضحايا الأحداث الجارية فى ليبيا الذين تم نقلهم للمستشفيات بمدينة مرسى مطروح والإسكندرية والبالغ عددهم حتى الآن 18 مصابا لتقديم المساعدات الطبية والإنسانية والدعم المادى لهم.
وأضاف جبر – فى تصريح له الثلاثاء الماضي – "أن الهلال المصرى قام بإيفاد فريق إغاثة مدرب من مركزه العام لتقييم ودراسة الاحتياجات الإنسانية اللازمة وتقديم المساعدادت العاجلة من إسعافات أولية ودعم نفسى وتوفير مؤن الإغاثة من المواد الغذائية وأدوات النظافة الشخصية ومستلزمات المعيشة".
وأوضح أن هذا يأتى بالتنسيق مع فروع الهلال خاصة وأنه نتج عن الأحداث الجارية حاليا فى الجماهيرية العربية الليبية الشقيقة نزوح أعداد كبيرة عبر الحدود المصرية – الليبية من الليبين والمصريين المقيمين فى ليبيا.
نقص الغذاء
بدوره حذر برنامج الغذاء العالمي الجمعة من احتمال أن يواجه الشعب الليبي صعوبة أكبر إذا لم يتم توفير إمدادات جديدة من الغذاء والوقود. وقال البرنامج مستشهدا بروايات العائدين من ليبيا، إن الشعب هناك يكابد لمواجهة نقص الغذاء والوقود والإمدادات الطبية.
وأشار إلى أن ثمة صعوبات في التنقل في البلاد حيث سيطر "المتمردون" على الشرق ويقتربون من العاصمة طرابلس للإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.
وقالت المتحدثة باسم البرنامج التابع للأمم المتحدة كارولين هيرفورد إن الروايات المباشرة المستقاة من أشخاص وصلوا إلى الحدود، تشير إلى وجود نقص في الغذاء والوقود والإمدادات الطبية وتقييد حركة التنقل بين المناطق المختلفة.
وأضافت أن آخرين من الواصلين إلى الحدود ذكروا أن بلوغ العاصمة طرابلس تكتنفه مصاعب جمة، مشيرة إلى أن الوضع متوتر ويتطور سريعا وليس هناك تقارير موثوق بها عن الوضع الإنساني.
وحذرت هيرفورد من أن ليبيا قد تشهد انقطاعا في المؤن الغذائية التي يستورد معظمها من الخارج، بسبب الاضطرابات. ومضت هيرفورد إلى القول إن تقديم المساعدة الغذائية داخل ليبيا مدرج في خطة الطوارئ لبرنامج الغذاء العالمي، لكنها استدركت بقولها إن تلك المساعدات ستقدم فقط إذا أظهرت التقديرات أن هناك حاجة إليها، وكان هناك ممر آمن لتوصيلها.
يذكر أن برنامج الغذاء العالمي أكبر وكالة تعنى بالشؤون الإنسانية في العالم لمكافحة الجوع. ويتخذ البرنامج الذي أنشئ عام 1962، من العاصمة الإيطالية مقرا له.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75217
