قطر الخيرية تطلق حملة إغاثة لمتضرري ليبيا

نداءات استغاثة متواصلة من ليبيا نتيجة الاحداث الداخلية

أعلنت قطر الخيرية عن إطلاق حملة لتقديم الإغاثة العاجلة لمتضرري ومصابي أحداث ليبيا، وذلك انطلاقا من واجبها الأخوي والإنساني، وقررت تخصيص أكثر من 3.5 مليون ريال (مليون دولار) كدفعة أولى لهذا الغرض.
 
وقال عبد الله بن حسين النعمة، نائب رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية العضو المنتدب في مؤتمر صحافي عقد الأحد: إنه بالنظر إلى الأحداث المؤلمة في ليبيا، وما خلفته من ضحايا وجرحى ومصابين يصل عددهم بالآلاف، واستجابة للاستغاثات الواردة من هناك لتوفير المساعدات الطبية والدواء والغذاء، فقد قررت قطر الخيرية إطلاق "حملة الإغاثة العاجلة لمتضرري أحداث ليبيا" إسهاما منها في التخفيف من المعاناة الإنسانية للمتضررين من الأحداث المتواصلة هناك، وتضميد جراحهم ومواساتهم في مصابهم.
 
وأوضح النعمة أن قطر الخيرية ستقوم من خلال حملتها الإغاثية بالمساهمة في توفير المستلزمات الطبية والأدوية والمواد الغذائية والمأوى المؤقت للمصابين والجرحى والمتضررين من أبناء الشعب الليبي، وللعالقين على الحدود من الليبيين أو العائدين من أبناء الجنسيات الأخرى إلى دولهم.
 
وأشار النعمة إلى التنسيق الحاصل في إطار هذه الحملة مع مؤسسة حمد الطبية لإرسال فريقين من الأطباء والمتخصصين في مجال الطوارئ والإسعافات، منوها بأن الأول منهما سيتوجه إلى جمهورية مصر العربية، ومنها إلى الحدود المصرية الليبية، والآخر إلى تونس، ومنها إلى الحدود التونسية الليبية للمشاركة في جهود الإغاثة الإنسانية الدولية العاجلة هناك، في المجالات الطبية والجراحية وتقديم الدعم النفسي اللازم للمصابين والمتضررين.
 
تنسيق وتعاون
وبين النعمة أن قطر الخيرية تتعاون في هذه الحملة مع عدد من الشركاء من المؤسسات الإنسانية ذات الخبرة، والمتواجدين حاليا في الميدان وخصوصا: اتحاد الأطباء العرب في جمهورية مصر العربية، والإغاثة الإسلامية عبر العالم (بريطانيا).
 
وأضاف أنه ووفقا لتقديرات فريقنا الإغاثي بدائرة الإغاثة والطوارئ بقطر الخيرية والمستقاة من الميدان فإن أهم الاحتياجات التي سيتم التركيز عليها في هذه الحملة تتلخص في: المستلزمات الطبية والأدوية، والأجهزة الطبية، والفرق الطبية وطواقم الإسعاف والطوارئ، وخدمات الإيواء الضرورية، والبطانيات والفرش، والمواد الغذائية الأساسية، وحليب الأطفال.
 
وفي ختام المؤتمر الصحافي وجه النعمة دعوة للمجتمع القطري الذي عرف بحب الخير وإغاثة الملهوف والمقيمين في الدولة لتقديم العون والمؤازرة والمساعدات المالية لإخوانهم المتضررين في ليبيا عبر هذه الحملة تخفيفا من معاناة عشرات الآلاف من الجرحى والمصابين والمتأثرين بالأحداث التي لا تزال متواصلة بكل ما تخلفه من آثار إنسانية مؤلمة، داعيا المولى أن يتقبل من الجميع كل ما يقدمونه، وأن يحفظهم وأهليهم من كل سوء ومكروه.
 
ونوه بأنه يمكن تقديم التبرعات من خلال المقر الرئيس لقطر الخيرية وفروعها داخل الدولة أو من خلال المحصلين في المجمعات التجارية أو على أرقام الحسابات التالية: قطر الإسلامي ـ 818666 ، الدولي الإسلامي ـ 075/170444، الريان ـ 4667715، مشيرا إلى أن قطر الخيرية خصصت خطا ساخنا للحملة للإجابة على أي استفسار يتعلق بها وهو: 44667711.
 
يذكر أن لقطر الخيرية حضورا متميزا في مجال تقديم الإغاثة للمتضررين من الكوارث والحروب من خلال فريقها المدرب، وكانت أولى المؤسسات الخيرية القطرية التي سارعت في تقديم الإغاثة العاجلة للمتأثرين من فيضانات باكستان في نهاية شهر أغسطس الماضي (المرحلتان الأولى والثانية)، والجفاف في الصومال، والسيول في سريلانكا خلال الشهور القليلة الماضية.
 
من جانبه أهاب محمد أدردور مدير إدارة الإغاثة والطوارئ في قطر الخيرية بجميع الإعلاميين والصحف القطرية والعالمية بالاهتمام بالجانب الإنساني من الأزمات التي تلم بمناطق كثيرة في العالم، وعلى رأسها الأزمة التي تمر بها ليبيا، موضحا أن العديد من المناطق والمدن في ليبيا تمر بأوضاع صعبة حاليا، كما أن الآلاف من المصريين وغيرهم من غير الليبيين عالقون على الحدود، ويعانون من ظروف صعبة، مشيرا إلى أن العديد من المنظمات الإنسانية العالمية وقطر الخيرية بدأت بالبحث عن طرق للعمل بإغاثة الناس هناك، كما أنه من المتوقع أن تزداد الأوضاع سوءا خلال الأيام القادمة مع تطور الأحداث المتسارعة هناك.
 
المصدر: العرب القطرية