تداعيات فوكوشيما… امطار كوريا الجنوبية مشعة

محاولات السيطرة على الاشعاعات مستمرة

أعلنت كوريا الجنوبية عن اكتشاف آثار من المواد الإشعاعية في الأمطار التي تهطل على جزيرة جيجو قبالة الساحل الجنوبي لكوريا في الوقت الذي أعلنت فيه اليابان أن الخبراء نجحوا في إيقاف تسرب مياه عالية الإشعاع إلى المحيط من محطة فوكوشيما النووية شمال شرق اليابان، إلا أن عمليات تصريف مياه ذات نسبة إشعاعات ضئيلة تواصلت مما يزيد من خطر تلوث السلسلة الغذائية البحرية.
 
ونقلت مصادر كورية عن المعهد الكوري للسلامة النووية قوله :"إن الاختبارات التي أجريت على الأمطار التي هطلت صباح اليوم أظهرت وجود آثار ضئيلة من اليود -131، السيزيوم-134 والسيزيوم -137".
 
وقال المعهد إن مثل هذه المستويات هي ضئيلة للغاية حيث يمكن أن يشرب شخص 2 لتر من مثل هذه المياه كل يوم خلال سنة واحدة بدون وجود مخاطر على الصحة.
 
وأضاف المعهد إنه بالرغم من أن مستويات الكثافة كانت ضئيلة ، لكن زادت الكثافة من اليود -131 في الأمطار بـ6 أضعاف مقارنة بالأمطار التي هطلت في الجزيرة في يوم الاثنين.
 
وتوقع المعهد مسبقاً اكتشاف المواد الإشعاعية حيث ظلت الجسيمات من اليود والسيزيوم عائمة في الجزء خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
 
من جهة اخرى نجح الخبراء في إيقاف تسرب مياه عالية الإشعاع إلى المحيط من محطة فوكوشيما النووية شمال شرق اليابان، إلا أن عمليات تصريف مياه ذات نسبة إشعاعات ضئيلة تواصلت أمس ما يزيد من خطر تلوث السلسلة الغذائية البحرية.
 
وتسربت كميات كبيرة من المياه التي تحتوي على نسبة عالية من الإشعاعات على مدى أيام من المفاعل الثاني بمعدل سبعة أطنان في الساعة، وهذا التسرب كان سببا لارتفاع كبير في مستوى اليود المشع 131 في عينات مياه البحر التي تم سحبها من البحر قرب المحطة. إلا أن خطر تلوث البيئة البحرية لم يتم استبعاده بالكامل بحسب الخبراء.
 
وتواصلت عمليات إلقاء 11 ألفا و500 طن من المياه قليلة الإشعاعات إلى عرض البحر أمس، وذلك لليوم الثالث على التوالي، قبالة المحطة وعلى بعد 250 كلم فقط من مدينة طوكيو البالغ عدد سكانها 35 مليون نسمة.
 
وكان الاتحاد الأوروبي مارس عمليات مراقبة على دخول منتجات من هذه المناطق، وقرر تخفيض المستوى الإشعاعي المسموح به عبر اعتماد المعايير المعمول بها في اليابان وهي معايير قاسية جدا.
 
وفي محطة فوكوشيما، لا يزال الفنيون يجهدون لإعادة التغذية بالتيار الكهربائي ومسارات التبريد، وهو شرط ضروري لمنع قضبان الوقود من الدخول في عملية انصهار ما سيؤدي إلى كارثة نووية.
 
لكن في الانتظار، عليهم أن يواصلوا ضخ مئات الأطنان من المياه يوميا في المفاعلات وأحواض الوقود المستخدم للحفاظ على حرارتها، وهو ما تسبب بفيضان المياه الملوثة التي غمرت المباني والأنفاق التقنية تحت الأرض.
 
وكانت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية "تيبكو" القائمة بتشغيل محطة فوكوشيما النووية قد بدات بضخ النيتروجين في أحد مفاعلات المحطة للحيولة دون حدوث انفجار هيدروجيني محتمل. وبدأت الشركة مساء أمس الأربعاء في ضخ غاز النيتروجين إلى وعاء الاحتواء في المفاعل رقم 1 بتلك المحطة.