أعلنت جمعية "المعاقين" بالأحساء مؤخراً عن إنتاج فيلم وثائقي حمل عنوان "أحسائيون قهروا الإعاقة".
وجاءت فكرة الفلم من خلال أحد أبواب مجلة "صدى الإعاقة" والتي تصدرها الجمعية بشكل دوري تحت عنوان "أحسائيون قهروا الإعاقة"، حيث يقوم القائمون على المجلة بتوثيق شخصية من ذوي الإعاقة في مجتمع مدينة "الإحساء" وتسليط الضوء على عدد من الشخصيات التي تخطت المصاعب في هذه المدينة، حيث قامت إدارة العلاقات العامة والإعلام بالجمعية بتطوير هذه الفكرة التي كانت في المجلة وتحويلها إلى فيلم وثائقي حمل نفس عنوان الزاوية في المجلة.
ويستعرض الفيلم الذي كان من إخراج الأستاذ ياسر الجبيلي، وسيناريو وحوار الأستاذ عبدالرؤوف الخوفي، حياة ثلاثة شبان من ذوي الإعاقة الذين استطاعوا بكفاحهم وعدم استسلامهم لظروف إعاقتهم أن يندمجوا وينخرطوا في المجتمع من حولهم، ويكونوا بصمتهم الإيجابية عليه حتى وصل بعضهم لمكانة مرموقة ومتميزة بين فئة المجتمع "الإحسائي".
نماذج مبدعة
الفيلم، الذي جاء في مدة قدرها 15 دقيقة، تناول من خلال ممازجته بين الوثائقية والدراما حياة كل من محمد العرب وهو مخترع وله العديد من الأنشطة الاجتماعية، وياسر السليم وهو موظف بإدارة تربية وتعليم البنات بالأحساء ومن المتميزين على المستوى الاجتماعي والوظيفي، وكذلك حياة الكابتن حسين النويصر بطل المملكة والعالم العربي في رفع الأثقال، وجميعهم من الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية .
وفي تصريحات خاصة بـ"نافذة الخير" قال عبداللطيف الجعفري، مدير عام جمعية "المعاقين" بالأحساء :"إنّ فكرة الفيلم جاءت في الأساس نتيجة لتطوير فكرة إحدى أبواب المجلة تصدر بشكل دوري عن الجمعية تحت عنوان "صدى الإعاقة" حيث يتم توثيق شخصيات استطاعت التغلب على المصاعب والظروف التي يعاني منها هؤلاء في مدينة "الأحساء".
وأشار الجعفري إلى أنّ قصص تلك الشخصيات كانت تعرض في زاوية خاصة حملت عنوان "أحسائيون قهروا الإعاقة" والذين بدورهم قامت دائرة العلاقات العامة والإعلام بالجمعية بتطوير الفكرة وتحويلها إلى "فيلم وثائقي" حمل نفس العنوان وبمشاركة نفس الشخصيات التي تمّ عرضها في المجلة لكن هذه المرة بصيغة درامية ومن خلال الصوت والصورة.
إيصال رسالة
ويهدف الفيلم بحسب الجعفري إلى إيصال رسالة مفادها أنّ أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة إذا بذلوا الجهد الكاف ولم يستسلموا للإعاقة عندهم، فإنّهم قادرون على أن يعيشوا حياتهم شأنهم شأن أي شخص آخر بل وربما توفير حياة أفضل من الأفراد العاديين.
هذا وقد كان أول عرض للفيلم في ملتقى الجمعية الخليجية للإعاقة الحادي عشر في دولة الكويت، وقد شاركت جمعية "المعاقين" بالأحساء ممثلة بمديرها العام عبد اللطيف الجعفري واستمر الملتقى لثلاثة أيام وتم عرض الفيلم في إحدى فقرات الملتقى وتحديداً في فقرة "نجوم التحدي"، وقد شارك في التعليق على الفيلم كل من الأستاذ محمد العرب والأستاذ ياسر السليم والأستاذ سلطان العميري وعدد من الشخصيات من ذوي الإعاقة الحركية.
وقدم بعض الحضور من ذوي الاحتياجات الخاصة قصصا لكيفية تمكنهم من قهر جميع الحواجز التي كانت تحول دون اندماجهم في المجتمع من حولهم، وقد لاقى الفيلم ترحيباً وإعجاباً كبيراً من قبل الحضور الذين وجدوا في هذا الفيلم تجسيداً واقعياً بطريقة درامية خلاَّقة أشعرتهم بمدى الإرادة التي تتمتع بها هذه الفئة القوية لتخطي الصعاب التي يواجهونها في حياتهم.
هذا ويتضمن الفيلم محطات متعددة من حياة ثلاثة شخصيات رئيسة تمّ التركيز عليها في الفيلم وكيف تمكنوا من تحويل الإعاقة إلى انطلاقة، وكان على رأسهم تناول حياة مخترع كبير في الأحساء يدعى محمد العرب، وكيف سخر حياته لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة من حولهم، كما يلقي الفيلم بظلاله على على الحياة الأسرية والاجتماعية وسبل تعاطي تلك الشخصيات مع الحياة دونما عثرات تحول بينهم وبين الحياة
ويختم الجعفري حديثه لـ"نافذة الخير" بالإشارة إلى أنّ الفيلم سيتم عرضه في جميع مناسبات الجمعية القادمة، إضافة إلى توزيع الفيلم على عدد من المحطات الفضائية والتلفزيونية وعلى رأسها التلفزيون السعودي لتحقيق الرسالة الرئيسية التي يريد الفيلم إيصالها لذوي الإعاقة الخاصة من أنّ بإمكانهم أن يعيشوا حياة كريمة مليئة بالنشاط والإبداع.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75260
