مئات القتلى في موجة أعاصير تضرب أمريكا

الأعاصير الحقت اضرارا كبيرة في عدد من الولايات الأمريكية

وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخميس 28-04-2011 الخسائر البشرية التي خلفتها موجة الأعاصير التي تضرب البلاد  بأنها " مفجعة"، بينما قال إن الخسائر التي لحقت بالمنازل وقطاع الأعمال ستكون ذات أثار " كارثية"، ووعد بدعم اتحادي قوي لإعادة البناء.
 
وضربت أعاصير وعواصف قوية سبع ولايات أمريكية جنوبية على مدى الأيام القليلة الماضية ، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 306 أشخاص؛ وتسببت في خسائر مادية بمليارات الدولارات مما يجعلها ضمن أكثر الأعاصير فتكا في تاريخ الولايات المتحدة.
 
160 إعصارا
وشقت الأعاصير القوية التي زاد عددها الإجمالي عن 160 وصاحبتها عواصف طريقا من الدمار من الغرب إلى الشرق، وفي بعض المناطق سوت الأعاصير أحياء بكاملها بالأرض وقلبت السيارات  واقتلعت الأشجار وأسقطت أعمدة الكهرباء.
 
وكان يوم الأربعاء الماضي أكثر الأيام دموية للأعاصير في الولايات المتحدة – منذ أن فقد 310 أشخاص أرواحهم في الثالث من إبريل 1974- ، حيث قال كريج فوجيت مدير وكالة إدارة الطوارئ الاتحادية: "أعتقد أن هذه ستكون واحدة من أسوأ موجات الأعاصير في تاريخ الولايات المتحدة."
 
وكان فوجيت يتحدث في مقابلة مع شبكة تلفزيون (سي.إن.إن) من ألاباما الولاية الأكثر تضررا حيث قالت وكالته إن الأعاصير قتلت 204 أشخاص على الأقل. وقال إن هناك تقارير غير مؤكدة تتحدث عن أن "بلدات بأكملها سويت بالأرض".
 
وضرب إعصار هائل عرضه 1.6 كيلومتر مدينة توسكالوسا التي توجد بها جامعة ألاباما الأربعاء الماضي، مما أسفر عن مقتل 37 شخصا على الأقل بينهم عدد من الطلاب.
 
وانقطعت الكهرباء عن حوالي مليون شخص من سكان ألاباما، وقالت شركة ديملر إنها أغلقت مصنعها لتجميع سيارات مرسيدس-بنز في مدينة توسكالوسا في الولاية حتى يوم الاثنين القادم بسبب الأعاصير لكن المصنع نفسه لحقت به خسائر طفيفة.
 
وقال مسؤولون في ولايات أخرى أن التقديرات الأولية تشير إلى أن 33 شخصا قتلوا في مسيسبي و34 في تنيسي و11 في أركنسو و14 في جورجيا وثمانية في فرجينيا واثنين في لويزيانا.
 
وتعد هذه أسوأ كارثة طبيعية في الولايات المتحدة منذ الإعصار كاترينا الذي وقع في 2005 وأودى بحياة ما يصل إلي 1800 شخص، والأعاصير سمة متكررة للحياة في الجنوب والغرب الأوسط الأمريكي؛ لكنها نادرا ما تحدث مثل هذا القدر من الدمار.
 
رقم قياسي
من جانبه قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه سيزور ألاباما اليوم الجمعة لمشاهدة الأضرار والاجتماع مع حاكم الولاية. وأعلن أوباما حالة الطوارئ في ألاباما وأمر بمساعدة اتحادية.
 
وقال أوباما الذي كان يتحدث في البيت الأبيض : "أريد أن يعرف كل أمريكي تأثر بهذه الكارثة أن الحكومة الاتحادية ستبذل كل ما في وسعها لمساعدتكم على التعافي وأننا سنساندكم في إعادة البناء."بحسب رويترز.
 
وفي العادة يشهد شهر إبريل نشاطا للأعاصير في أرجاء المنطقة مع قدوم الربيع، لكن خبراء الطقس قالوا إن الشهر الحالي في طريقه لتسجيل رقم قياسي للأعاصير.
 
وقال خبراء في الأرصاد الجوية أمس إن السبب في الأعاصير القاتلة التي ضربت جنوب الولايات المتحدة هذا الأسبوع هو مزيج نادر وقوي من الهواء البارد الذي يصطدم بطقس حار رطب ورياح عنيفة على ارتفاعات متباينة.
 
وجاء في موقع (accuweather.com ) على الانترنت انه تم تسجيل أكثر من 900 إعصار منذ الأول من إبريل في موجة عاتية من العواصف الرعدية أثارت فيضانات ورياحا قوية قاتلة في أجزاء من الغرب الأوسط وجنوب غرب الولايات المتحدة.
 
وقال دان كوتولوسكي خبير الأرصاد في موقع أكيو ويزر :"قد ينتهي الأمر بأن يكون العام الحالي واحدا من أسوأ السنوات في التاريخ من حيث شدة الطقس والأعاصير."