الهلال الأحمر القطري يغيث 200 أسرة نازحة من سوريا

الحملة جاءت لإغاثة مئات النازحيين السوريين

"إنها منطقة منكوبة، ولا بدّ من التدخل العاجل لإغاثة تلك الاسر التي نزحت من سوريا"، هكذا وصفها موفد الهلال الأحمر القطري "خالد المري" الذي وصل إلى لبنان للإشراف على عملية توزيع مواد اغاثية للنازحين السوريين في بلدة عكار اللبنانية.
 
وكان الهلال الاحمر القطري نفذ دراسة دقيقة للنازحين السوريين في لبنان عبر فريق من الأخصائيين الإجتماعيين والمتطوعين بالتنسيق مع جمعية الإرشاد والإصلاح في بيروت، حيث تبيّن أنّ اكثر الإحتياجات أولوية ً كانت مواد التنظيف والملابس والخبز.
 
واستجابة ً لهذه الحاجات الملحة، تمّ العمل مع 200 أسرة بحاجة ماسّة للإغاثة، وقد استلمت كل اسرة حصّة من المنظفات، تكوّنت من غالون شامبو لجميع أفراد الأسرة، وعلبة شامبو للأطفال، ومسحوق غسيل، ومعقمات، وصابون، ومنظف للجلي، وسائل للأرضية وغيرها.
 
وهذه الحصة تكفي الاسرة لمدة شهر، وتمنع انتشار الأمراض الجلدية والإلتهابات الناتجة عن قلة النظافة.
 
كما تمّ توزيع الحفاضات والحليب على الأطفال مع الإحتياجات النسائية. ولم يتم ّ استثناء الأسر المستضيفة من المساعدات، حيث أنّ النازحين لجأوا إلى منازل أسر قد تكون أشدّ فقرا ً منهم، لكنّ شهامة اهالي عكار استقبلتهم بالحفاوة، يتقاسمون الخبز والطعام والمسكن.  
 
تجربة ألم
وقد قام "المري" بزيارة العديد من الأسر التي تعددت معاناتها، وحول أكثر المشاهد تأثرا ً، قال لـ"إنسان اون لاين" : "العشرات من الأسر أثـرت بي شخصيا ً، ابتداء ً من قصة المراة العجوز التي أخرجوها من سوريا على عربة خضار، مرورا ً بمعاناة أم لخمسة أطفال صغار، وكانت حاملا ً بجنين ميت، وقد رفضت المستشفيات استقبالها لإجراء عملية مستعجلة لها، حيث اضطررنا للتدخل السريع وإنقاذها قبل أن ينتشر السم في جسمها، وختاما ً بدمعة الرجل التي آلمتني بعمق، إذ أصعب ما في الحياة أن يبكي الرجال!"
 
ويسترسل "المري" بالتحدث عن تجربته مع الأسر النازحة، ويقول: "لم أجد اسرا ً متعففة في حياتي إلى هذه الدرجة. العديد من الاسر ابلغتنا انها لا تحتاج للمساعدة، بينما الواقع يخبرنا أنّهم بأمس الحاجة للمساعدة. لم يتعوّدوا على الاستعطاء، لكنّ اصرارنا على مساعدتهم أدمعت عيونهم بتعابير الشكر".
 
وفي ختام لقائه السريع مع "إنسان اون لاين"، يقول: "رغم المأساة التي تخيم على عكار، إلا أن فرحتي غامرة كوننا استطعنا تخفيف معاناة 200 أسرة نازحة معدومة، وكانت ابتسامات السعادة على وجوههم الحزينة تقدّر وقفة الهلال الأحمر القطري الذي أكـّد لهم أن ما يقوم به هو واجبه الإنساني تجاه فئة تعاني أوجاع النزوح والتشرد".
 
شاهد مزيدا من الصور: