حملة لمكافحة التدخين في المخيمات الفلسطينية

الحملة شاركت بها المدارس في مخيمات اللاجئين

اختتم أطفال مخيم عسكر شرق مدينة نابلس حملة لمكافحة التدخين بشعارات رفعوها في أزقة مخيمهم تحت شعار "أبي من اجلي لا تدخن" والتي أطلقتها وكالة الغوث الدولية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين.
 
وتزامنت الحملة في مخيمات اللاجئين بالوطن والشتات، وحمل الأطفال فيها لافتات تطالب بمنع التدخين، حيث جاب 300 طالبا أزقة مخيم عسكر بالضفة الغربية مرددين " أبي من اجلي لا تدخن" و "أبي لا تحرق زهرة شبابك بالتدخين" و "الشعب يريد إنهاء التدخين".
 
توعية وتثقيف
وعن الحملة، يقول الدكتور خالد شلباية منسق الحملة ومدير عام العيادة الصحية بمخيم عسكر، إن الحملة نظمت من قبل الوكالة في خمس مناطق تشرف عليها بالوطن والشتات وهي؛ "الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية، قطاع غزة" لمكافحة التدخين، خاصة مع تزايد انتشار الإقبال على هذه الآفة.
 
ويضيف شلباية لـ"إنسان اون لاين" إن الحملة كانت على مدار ثلاثة شهور من العمل المتواصل في التوعية والتثقيف من خلال ورشات العمل واللقاءات التثقيفية التي استهدفت الطلبة بشكل خاص وذويهم، حيث أشارت الإحصائيات التي قامت بها الوكالة لعام 2005 بان نسبة المدخنين والذين تعاطوا التدخين ولو لمرة بلغت 30% بين الطلبة الذكور والإناث في المخيمات الفلسطينية بالوطن والشتات.
 
وأشار "لا شك أنها نسبة كبيرة ولا يجب الاستهانة بها خاصة مع انتشار هذه الآفة كظاهرة، فهناك طلبة مدخنين من الصف الخامس، ويجب إعطاء أهمية لهذا الأمر، خاصة أنهم يجربون التدخين بسن مبكرة وهو ما يشكل خطورة كبيرة على حياتهم".
 
ويوعز طبيب عيادة عسكر انتشار آفة التدخين إلى قلة الرعاية والاهتمام وغياب الوعي لدى الأهل وتساهلهم بالأمر، فهناك جهل بإقدام الأب على طلب الدخان من ابنه لشرائه أو تحضير النرجيلة له، وهو ما يشجع الابن على تجربته واقتداء والده، ولا بد من الإشارة إلى دور الأم أيضا بالأسرة، فهناك 25% من النساء في سن الحمل مدخنات كما أظهرت دراسة قمت بها في محافظات الشمال عام 2007.
 
 كما أن الجانب الآخر هو الإعلان الذي يظهر المدخن كبطل ولوحات الدعاية المنتشرة على الطرقات التي تروج للتدخين.
 
ولا يخفي الطبيب تخوفه من انتشار أمراض الرئة والقلب والسرطانات المنتشرة واليت يشكل التدخين عامل رئيسي لها واثر التدخين السلبي على الأطفال وأفراد المجتمع غير المدخنين، كما أن التدخين مقدمة لآفة أخرى كالمخدرات.
 
وطالب شلباية بوضع قوانين صارمة للحد من آفة التدخين، ومنع الإعلان والدعايات التي تروج لها، كما أكد على أهمية توعية المجتمع بأضرار التدخين من خلال الحملات واللقاءات التوعوية.
 
أرقام خطيرة

الأطفال جابو شوارع المخيمات للتحذير من مضار التدخين

وبينت الأرقام الصادرة عن الإحصاء الفلسطيني لعام 2010 بان أكثر من خُمس الأفراد في العائلة الفلسطينية من سن 18 وأكثر من المدخنين، حيث أظهرت الأرقام أن 22.5% من الأفراد 18 سنة فأكثر في الأراضي الفلسطينية مدخنون، 26.9% في الضفة الغربية مقابل 14.6% في قطاع غزة.
 
كما اظهرت أن أكثر من ربع الشباب الذكور مدخنون، فـ15.8% من الشباب في العمر 15-29 سنة في الأراضي الفلسطينية يدخنون، 20.2% في الضفة الغربية مقابل 8.7% في قطاع غزة، حيث بلغت هذه النسبة بين الذكور 30.1% مقابل 0.8% بين الإناث.
 
أما التدخين بين كبار السن الذكور يفوق مثيلاته بين الإناث بحوالي 11 مرة، فحوالي 15% من كبار السن في الأراضي الفلسطينية يدخنون؛ 30.3% بين الذكور مقابل 2.7% بين الإناث.
 
أما نسبة الإنفاق على التدخين، اظهر الجهاز لعام 2009 أن متوسط إنفاق الفرد الشهري بلغ 5.4 دينار أردني على التبغ والسجاير، في حين بلغ متوسط الأنفاق على التعليم 4.5 دينار أردني، و6.9 دينار أردني على الرعاية الطبية.
 
وفي وقت سابق، أعلن وزير الصحة الفلسطيني الدكتور فتحي أبو مغلي عن بدء العمل بقانون مكافحة التدخين لعام 2005، وقال "إن الأرقام والإحصائيات الواردة حول أعداد المدخنين، لا تعكس حقيقة تلك الأعداد، فالأرقام أكثر من ذلك، فحجم إنفاق الشعب الفلسطيني على التدخين يصل إلى 180 مليون دولار سنويا، يتحملها اقتصادنا الهش والضعيف، وهي جزء من أصل 12 مليار دولار سنوية ينفقها العالم العربي".
 
وذكر أن الأسرة الفلسطينية تنفق ما قيمته 5% من مجموع إنفاقها الكلي الشهري على التدخين،
وأكد وزير الصحة أن الأمر يتخطى هذه الخسائر المباشرة، إلى أكثر من 100 مليون دولار أخرى، هي حجم التكاليف التي تدفع جراء معالجة الأمراض المرتبطة بهذه الآفة.