لبنان..جمعية الإرشاد والإصلاح تقدم كسوة العيد لـ3000 طفل

أكثر من 3000 طفل استفادوا من مشروع كسوة العيد لجمعية الإرشاد والإصلاح

"العيد؟ شو يعني عيد؟"، كلمات قالتها "أم مجد" من عكار، عندما سألناها عن تحضيراتها للعيد، في إشارة إلى أن أطفالها لا يعرفون العيد، كونهم لم يشتروا ملابس جديدة منذ سنوات عديدة.
قالت الأم جملتها، والحسرة تقتحم عينيها الحزينتين.. تلك الأسرة المؤلفة من أرملة و5 أيتام لا تعرف المعنى الحقيقي للعيد، لأن العيد بالنسبة لهم مناسبة لتجديد الألم وتذكير بالحرمان.
أسرة "أم مجد" واحدة من الأسر المتعففة التي تسكن في قرى عكارية نائية شمال لبنان، لا يطرق بابها أحد. ولكنّ  جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية الإسلامية، توجّهت من بيروت إلى القرى المهمّشة في عكار، وطرقت أبواب مئات الأسر المنسية، وساعدتهم في عدة مشاريع رمضانية، منها مشروع محبب للأطفال وهو مشروع كسوة العيد.
أكثر من 3000 طفل مستفيد
وقامت جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية الإسلامية بتوزيع كسوة العيد على أكثر من 3000 طفل فقير ومحتاج في مدينة بيروت ومنطقة عكار، لتعويضهم عما حرموا منه بسبب الفقر والضائقة الاقتصادية التي يمر بها شرائح كبيرة من الشعب اللبناني، وليصبح للعيد معنى مميز في قلوبهم البريئة، حيث تمّ توزيع قسائم شرائية خلال الايام العشر الأخيرة من شهر رمضان المبارك، فكان الأطفال يرافقون أهاليهم لاختيار ما يحبونه من ملابس وأحذية وألعاب بأنفسهم.
 ويأتي هذا المشروع في إطار اهتمام الجمعية بالأطفال الفقراء الذين لا يعرفون طعم العيد في ظل ارتفاع نسبة الفقر في لبنان وتدهور الأوضاع الإقتصادية، ويهدف المشروع إلى زرع البسمة في وجوه الصغار ونشر السعادة في نفوس الكبار، ويعتبر خطوة لها عائد كبير على الناحية النفسية للأطفال الفقراء والأيتام الذين ينظرون إلى غيرهم من الأطفال بحسرة كونهم محرومين من كسوة جديدة للعيد.
"في كل عيد، كنتُ ألبس الملابس المستعملة.. وللمرة الأولى ألبس ملابس جديدة"، قال "مجد" (9 سنوات) بلهفة، وهو يضمّ ملابس العيد بقوّة كأنه يخاف من أن يأخذها أحد منه.