د. باسم نعيم يثمن الدور الصحي للأردن في قطاع غزة

نعيم متحدثا خلال لقائه اعضاء اللجنة الاردنية لدعم القطاع الصحي في غزة

ثمن وزير الصحة في قطاع غزة الدكتور باسم نعيم الدور الذي لعبه المستشفى العسكري الميداني الاردني في القطاع، مؤكدا انه ساهم بشكل كبير في التخفيف من العبء الواقع على وزارة الصحة في القطاع وادى دورا اكبر من الدور المطلوب منه من خلال الفرق الطبية التي تناوبت على ادامة عمل المستشفى.
 
وقال خلال لقاءه اعضاء اللجنة الاردنية لدعم القطاع الصحي في غزة في مقر نقابة الاطباء انه قدم شكر الحكومة الفلسطينة في القطاع لمدير الخدمات الطبية الملكية اللواء الطبيب عبدالعزيز زيادات خلال لقاءه به امس على الدور الذي يقوم به المستشفى الميداني الاردني وكوادره ذات المستوى الرفيع.
 
وكانت النقابات المهنية استقبلت امس  وزير الصحة في القطاع الدكتور باسم نعيم الذي وصل الى المملكة في زيارة قصيرة قادما من العراق.
 
وتعد هذه الزيارة الاولى له منذ عشر سنوات، حيث كانت الحكومة قد وافقت على دخول الدكتور نعيم الى المملكة قبل ان يتوجه الى تركيا. وقال نعيم خلال اللقاء جئت لانقل شكر اهلكم في قطاع غزة للاردن قيادة وشعبا لما يقدمه للشعب الفلسطيني وللقطاع بشكل خاص.
 
مشاريع التوطين
واكد على موقف الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة الرافض لمشاريع الوطن البديل والتوطين وحل قضية اللاجئين على حساب اللاجئين وحقوقهم الفردية والجماعية معتبرا ان قضية اللاجئين هي ضمير القضية الفلسطينية.
 
واضاف ان حجم التوافق بين الحكومة الفلسطينية في القطاع والحكومة الاردنية يشمل العديد من القضايا والمواقف الامر الذي يستحق اعادة النظر في العلاقة بين الطرفين، واعرب عن امله بان تتطور تلك العلاقات وان يمتد التعاون الى مختلف المجالات.
 
واكد ان امن الاردن اولوية بالنسبة للحكومة في قطاع غزة وانها ترفض الاستجابة لاية ضغوط لحل القضية الفلسطينية على حساب أي بلد عربي.
 
القطاع الصحي
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي اشار نعيم انه لايمكن ان تتحقق الفائدة من المساعدات التي تصل الى القطاع الصحي في غزة مالم يتم تاهيل الكوادر الصحية، مشيرا الى انه يوجد في المملكة نحو 40 طبيبا من ابناء القطاع ومثلهم في مصر وعدد من الممرضين الذين يتم ارسالهم للحصول على الاختصاصات والتدريب الذي يحتاجه القطاع والذين سيكون لهم اثر كبير في تطوير القطاع الصحي.
 
واشاد نعيم بالدور الذي تقوم به النقابات المهنية الاردنية بشكل عام والصحية بشكل خاص في دعم القطاع الصحي في غزة ودعم صمود الشعب الفلسطيني في القطاع والذي ينظر الى الشعب الاردني والنقابات المهنية بلهفة لرؤية تعاطفه وتكاتفه معهم.
 
وبين ان مايشهده قطاع غزة هو انفراج شكلي في حين ان المعاناة الحقيقية مستمرة في تفاصيل الحياة اليومية التي يعيشها اهل القطاع، مشيرا الى ان القطاع الصحي من اكثر القطاعات تأثرا لان الحاجة له لم تنقطع بل ازدادت خلال سنوات الحصار الخمس حيث لعب القطاع الصحي دورا الى جانب المقاومة في دعم صمود القطاع.
 
وبين ان القطاع الصحي في غزة يعاني من اثار الحصار السياسية والمالية، والتي ادت الى وقف مخصصات القطاع وبالاخص التشغيلية والتي تتراوح مابين 2-2.5 مليون دولار شهريا، مما دفع الوزارة للاعتماد على التبرعات والهبات كبديل عن المخصصات التي كانت تصل من موازنة السلطة والتي كان قطاع غزة يحصل على 40% منها، مشيرا في الوقت نفسه الى ان المساعدات بدأت تقل نتيجة للاوضاع التي تشهدها الدول العربية وبالاخص ليبيا واليمن والتي اصبحت بحاجة لتلك المساعدات.
 
وبين نعيم ان نفاذ رصيد وزارة الصحة في القطاع من نحو 200 صنفا دوائيا من اصل نحو 400 صنف، وان الوزارة اضطرت الى اغلاق عيادات الاسنان لعدم توفر المواد اللازمة، وان جهاز القسطرة الوحيد في الوزارة تعطل لنحو خمسة شهور لعدم تمكن الوزارة من اصلاحه حيث لم يتم اجراء أي عملية قسطرة خلال تلك الفترة.
 
ولفت الى ان تضاؤل المساعدات اثر سلبا على خطط الوزارة في التنمية والتطوير ومواصلة النجاح الذي حققته رغم ظروف الحصار.
 
وفي المقابل اشار نعيم الى ان وزارة الصحة في القطاع اتلفت 22% من الادوية والمستلزمات التي ادخلت الى القطاع كتبرعات بعد انتهاء صلاحيتها لعدم الحاجة لها مما ادى الى تكدسها في المخازن وكبدت الوزارة تكايف تخزين اضافية، مبينا ان 2200 طن من الادوية والمستلزمات اتلفت في اول عملية جرد للمخزون من الادوية والمستلزمات.
 
ودعا نعيم الى التنسيق مع وزارة الصحة بشأن الاصناف التي يحتاجها القطاع حتى تلبى احتياجات المرضى في القطاع.
 
واشار الى معاناة القطاع الصحي من تكرار انقطاع الكهرباء والتي تتراوح مابين 8-12 ساعة يوميا واثار الانقطاع على الوضع الصحي العام للقطاع، وبين انه لم يدخل الى القطاع أي مولدات كهرباء جديدة منذ 3-4 سنوات.
 
ولفت الى ان بعض المولدات الموجودة في المستشفيات قد لاتعمل مباشرة بعد انقطاع التيار الكهربائي ومنها من لم يعمل اثناء اجراء عمليات حساسة، واشار الى وجود صعوبات في بناء المستشفيات لعدم توفر مواد البناء باستثناء طريق الانفاق، فيما تشترط المؤسات الدولية المتبرعة ان يتم البناء بمواد دخلت القطاع بطرق رسمية.
 
واشار الى ان المعيقات المادية تحول دون ارسال مرضى للعلاج في الخارج خاصة وان المعابر ليست مفتوحة كما يروج لها، عدا عن عدم قدرة ابناء القطاع على دفع نفقات الاقامة خلال تلقي العلاج، ولفت الى ان المؤسسات الحقوقية الاسرائيلية اكدت بان سلطات الاحتلال تقوم بابتزاز المرضى من اجل التعامل معها.
 
واشار الى ان وزارة الصحة تمكنت رغم المعيقات والضغوط من العمل بامتحان البورد والذي شمل تسعة اختصاصات، حيث تمكن 49 طبيبا من الحصول على البورد من اصل 180، وحوسبة المستشفيات بنسبة 60% والحصول على اعتمادات لشهادات وتطوير الانظمة واللوائح.
 
كما اشار الى ان المؤشرات الصحية للقطاع تتحسن بشكل مستمر ومن بينها مؤشرات وفيات الامومة والاطفال ورفع نسبة التطعيم الى 100%.
 
نقيب الاطباء الاردني
وكان نقيب الاطباء الدكتور احمد العرموطي قد اثنى خلال اللقاء الذي حضره رئيس اللجنة الاردنية لدعم القطاع الصحي في غزة الدكتور عدنان الجلجولي بالجهود التي قامت بها اللجنة منذ تاسيسها بعد العدوان الاسرائيلي على القطاع.
 
فيما اعتبر نقيب الممرضين خالد ابوعزيزة ان قطاع التمريض في غزة امانة في عنق النقابة الممثلة في اللجنة، واكد على ضرورة ان يكون هناك نظرة خاصة للقطاع التمريضي في غزة.
 
ودار خلال اللقاء نقاش حول سبل تلبية متطلبات واحتياجات قطاع غزة الصحية ضمن الامكانيات المتاحة للجنة.
 
وعلى هامش الزيارة التي قام بها نعيم لنقابة الاطباء التقى عدد من اطباء وممرضي قطاع غزة الموجودين لاكمال دراستهم وتدريبهم.