بناء المستوطنات يهدف لتهويد القدس – أرشيفية
دعت "المبادرة الأوروبية لإزالة الجدار والمستوطنات"، والتي ترفع شعار "فلسطين بلا جدران"، المجتمع الدولي إلى تحرك عملي وفوري لوقف سياسة "فرض الأمر الواقع" التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية على مدى سنوات"، مشيرة إلى أن الإدانات والتعبير عن القلق الذي أبدته العديد من دول العالم "لا تغيّر من الأمر شيئًا".
وقالت المبادرة، التي تتخذ من لاهاي مقرًا، في بيان لها: "إن اختيار السلطات الإسرائيلية لهذا التوقيت بالذات للإعلان عن إنشاء ألف ومائة وحدة استيطانية في مدينة القدس المحتلة، يعطي انطباعًا حقيقيًا بأن الاحتلال ماض في سياسات تهويد مدينة القدس، بغض النظر عن أي تحركات سياسية، في تحد واضع للقوانين الدولية التي تعتبر ذلك غير قانوني".
ولفتت النظر إلى أن موقف الحكومة الإسرائيلية من الإدانات الدولية، التي صدرت على قرارها بناء المئات من الوحدات الاستيطانية في القدس، "دليل على أن تل أبيب لا تلقي بالًا لمثل هذه الإدانات، وتعتبرها مجرّد تفريغ للمواقف في الهواء، في الوقت الذي لا تتخذ فيه إجراءات عملية لوقف عمليات الاستيطان التي تتسارع بشكل غير مسبوق".
ودعت المبادرة الأوروبية إلى إلزام السلطات الإسرائيلية بـ "الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبإنهاء خروقاتها للقانون الدولي، ووقف كافة أعمال الاستيطان والتهويد، خاصة في مدينة القدس الشرقية، وبإصلاح جميع الأضرار التي تسبب بها بناء الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك داخل القدس الشرقية وما حولها".
وضع غير شرعي
ونبّهت إلى ضرورة أن تلتزم جميع دول العالم "بعدم الاعتراف بالوضع غير الشرعي المترتب على بناء المستوطنات اليهودية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبعدم تقديم أي دعم أو مساعدة للإبقاء على الوضع الذي خلقه بناء المستوطنات".
وقالت "المبادرة الأوروبية لإزالة الجدار والمستوطنات": "إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في بناء المستوطنات وتوسيعها على حساب الأراضي الفلسطينية، وعزل مدينة القدس لتهويدها، يشكّل انتهاكًا لكافة المواثيق والأعراف الدولية، فهو تمامًا مثل الاحتلال في سياقه الأوسع، إذ يقوم على مجموعة كبيرة من انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي، التي تتضمن مبدأ العقوبة الجماعية والاستيلاء على الأراضي والملكية الخاصة من قبل قوة محتلة، وهدم المنازل بهدف بناء الجدار، بالإضافة إلى انتهاك الحقوق الإنسانية الأساسية مثل الحق في العمل وحرية الحركة، وفصل الناس عن عائلاتهم".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75356
