جانب من المشاركين في الندوة
كشفت دراسة اردنية أسباب الطلاق في المملكة بعد استطلاع وجهة نظر الزوجين الى أن تدخل أهل الزوج وخاصة الأم يعد السبب الأول للطلاق بالنسبة للزوجة وبنسبة 82 في المئة من عينة الدراسة التي تكونت من 132 من الأزواج المطلقين الذين يراجعون اتحاد المرأة في منطقة جبل الحسين في العاصمة عمان.
تفاصيل الدراسة
وقالت الدراسة التي عرضتها أستاذة علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتورة هناء النابلسي خلال ندوة "لا تنسوا الفضل بينكم" التي أقامتها لجنة المرأة النقابية بالتعاون مع مجموعة هندسة التغيير إن تدخل أم الزوجة الدائم بحياتهم الخاصة كان السبب الأول للطلاق من وجهة نظر الزوج وبنسبة 88 في المئة.
ووفقا للدراسة فإن أسباب الطلاق الاخرى بالنسبة للزوجة المطلقة كانت الضرب المبرح للزوجة والإهانة المستمرة لها بنسبة 76 في المئة، وعدم احترام الزوجة وإعطائها الحب الكافي بنسبة 75 في المئة، وبخل الزوج 55 في المئة وضعف شخصية الزوج 48 في المئة.
فيما كانت أسباب الانفصال من وجهة نظر الزوج السكن المشترك مع أهل الزوج في المرتبة الثانية وبنسبة 35% وعدم الاهتمام في منزلها بنسبة 28 في المئة وعدم احترام الزوج بنسبة 28 في المئة وجهل الزوجة في إدارة شؤون البيت بنسبة 23 في المئة.
نصائح لتخطي الخلافات
وأوصت الدكتورة النابلسي بعدة نصائح لتخطي الخلافات ولإدارة الازمات الاسرية من بينها التسامح وعدم العناد والاعتذار والعفو واسترجاع الذكريات الجميلة والحوار والنقاش وتفهم كلا الطرفين لغضب الآخر والعتاب بينهما، والمصارحة وتقبّل الطرفين لمراضاة الآخر واعتذاره غير المباشر، وغرس قيمة التسامح عند الأطفال منذ الصغر.
رأي شرعي
ومن جانبه قال القاضي الشرعي الدكتور منصور الطوالبة إن المشرع الحكيم سبحانه وتعالى وهو الذي خلق الخلق وعلم أن الغاية من الزواج قد لا تتحقق في بعض الاحيان فلم يهمل هذا الامر وشرع الطلاق لاعتبار الطلاق الناجح وسيلة من وسائل قطع النزاع وانهاء الخلاف الذي قد يشكل آفة تبدأ بالافراد وقد تمس الاسرة فتنتشر في المجتمع، ومقومات الطلاق الناجح باعتباره حلا للنزاع لا اشكالية جددية ـ كما يظنها البعض ـ حال حسن استخدام هذا الامر وفق ما وجهت اليه الشريعة الاسلامية.
وأضاف ان الله سبحانه وتعالى اشار في معرض الحديث عن الطلاق الى اهمية إحسان كل من الطرفين للاخر ليكون الطلاق حلا لاشكال لا إشكالا جديدا حتى لا ينعكس سلبا على ابنائهما وعلى عائلة أي منهما.
واشار الى ان الاية الكريمة "ولا تنسوا الفضل بينكم" عبرت بلفظ النسيان، والنسيان هو الترك، للحث على التذكر وادامة ذكر التفضل والاحسان الى الاخر ليبقى المسلم ذاكرا متذكرا للفضل يتعاهد نفسه دوما على التفضل بحيث يكون هذا الخلق من سجيته فيكون في هذا محسنا لنفسه اولا ومحسنا لغيره ثانيا تاركا اثرا طيبا في نفسه.
وبين الطوالبة ان دائرة قاضي القضاة استحدثت مديرية للاصلاح والتوفيق الاسري ستقوم هذه المديرية بواجب حل النزاعات الاسرية حفاظا على الاسرة كما انها ستقوم بدراسة معاملات الطلاق قبل تسجيلها للتخفيف من عدد حالات الطلاق والتخفيف من عدد النزاعات الاسرية المنظورة امام القضاء مما يكفل حفظ الحقوق وحماية الاسر، استنادا للنصوص الشرعية وقانون الاحوال الشخصية التي اعدته دائرة قاضي القضاة واقر بالقانون المؤقت رقم 36 لسنة 2010.
ولفت الى ان دائرة قاضي القضاة ستعقد دورات بالاستعانة بالمتخصصين لارشاد المقبلين على الزواج ادراكا منها لاهمية نشر هذه الثقافة في المجتمع والاثر الايجابي الذي سيتحقق باذن الله تعالى من خلالها، بالاضافة الى جانب الدراسة الاكاديمية والتدريب والتأهيل للقضاة والعاملين في المحاكم والمحامين.
لا تنسوا الفضل بينكم
امين عام مجمع النقابات المهنية المحامي زياد خليفة قال ان الآية القرآنية (ولا تنسوا الفضل بينكم) قاعدة تؤسس لمجتمع تسوده المودة والعفو، ومن القواعد السلوكية التي تدل على عظمة هذا الدين، وشموله، وروعة مبادئه.
واشار الى ان هذه الآية الكريمة جاءت في سياق آيات الطلاق في سورة البقرة، وهنا امر من الله تعالى لمن جمعتهم علاقة من أقدس العلاقات الإنسانية ـ وهي علاقة الزواج ـ أن لا ينسوا ـ في غمرة التأثر بهذا الفراق والانفصال ـ ما بينهم من سابق العشرة، والمودة والرحمة، والمعاملة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75374
