مركب التحرير اثناء رسوه في احد الموانيء التركية
قالت مصادر إعلامية وحقوقية أن سفينتين من سفن أسطول الحرية انطلقت سرًا من ميناء فتيحة جنوب غرب تركيا وعلى متنهما 27 شخصية دولية رفيعة المستوى، وتبحران باتجاه قطاع غزة في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على القطاع للعام الخامس على التوالي.
وقال الناطق باسم الحملة الأوروبية لكسر الحصار عن غزة رامي عبده لوكالة "صفا" إن السفينة الإيرلندية "الحرية" أو "أم في سورياس" وسفينة "التحرير" الكندية دخلتا فعلاً المياه الدولية في طريقها لقطاع غزة، ومن المتوقع وصولهما لمياه غزة الاقليمية خلال 30 ساعة.
وكشف عبده عن تعرض منظمي الرحلة لضغوط تركية لتأخير الانطلاق وتقليص عدد المشاركين من 59 لـ27 متضامنًا، وبين أن السلطات التركية أخرت السفينة لأكثر من يومين، وقلصت عدد المشاركين، وراجعت أمورًا فنية. وتحمل السفينتان مساعدات طبية.
وبين عبده أنهم فضلوا عدم الإعلان عن انطلاق السفن خشية من تسريبات إعلامية عن الحدث، لافتًا إلى أن تفاصيل الرحلة ستعلن في مؤتمر صحفي في العاصمة الإيرلندية دبلن.
ومن بين المتضامنين القادمين بالسفينتين حائزة على جائزة نوبل للسلام، ورؤساء أحزاب ايرلندية، وأعضاء بحزب الشين فين المعروف تاريخيًا بتضامنه مع الشعب الفلسطيني. كما يرافق الرحلة تغطية إعلامية من شبكة الجزيرة القطرية وطواقم صحفية ومراسلين لأهم وسائل الإعلام الكندية والايرلندية.
وكان الكيان الإسرائيلي نجح في يوليو الماضي بعرقلة ابحار سفن أسطول الحرية 2 من اليونان.
مشاركة كندية
بدوره، قال الناشط الكندي "ديفيد هييب" أحد المبادرين والمنظمين لمركب "تحرير" أن مركب "تحرير" البحري ليس ملكا لشخص ما أو لجهة ما، هذا مركب ساهم فيه مواطنون كنديون عبر جمع التبرعات، ذلك بعد أن تبلورت مجموعة كندية بادرت لإطلاق مركب كندي لغزة، وذلك بناءً على مطالبة الناس بذلك".
وفي حديث خص به موقع عرب48 قال هييب: "في العام 2009 حاولنا أن نتجه إلى غزة من الأراضي المصرية، شاركت أنا وطلاب وناشطين كنديين آخرين، بالإضافة إلى المئات من الناشطين من أربعين دولة مختلفة، إلا أن نظام الرئيس السابق حسني مبارك منعنا من ذلك، وقد اعتصمنا، في حينه، في ميدان التحرير، أكثر من سنة قبل أن يحرره الشعب المصري".
وأضاف "عندما عدنا إلى كندا لمسنا تشجيع وحماسة خاصةً في الجامعات لتنظيم حملات مناهضة الإحتلال ومقاطعة إسرائيل، وكذلك أسبوع مناهضة الأبارتهايد الذي يعقد سنوياً. وعندما تحركت السفن في العام 2010 بإتجاه غزة، خرجنا في كل المدن الكندية للتظاهر والدعم، وقد توجه إلينا الناس في الشوارع لا ليسألوننا إن كان هنالك فكرة لإطلاق سفينة كندية إلى غزة، بل ليسألوا متى ستنطلق السفينة الكندية إلى غزة".
وحول قارب "تحرير" ونجاح انطلاقه بسلام الى المياه الدولية قال :"لقد حاول هذا القارب ان يخرج من اليونان قبل عدة أشهر، ولكن السلطات اليونانية منعت بالقوة خروج المركب إلى المياة الدولية. من هذه التجربة ومن تجارب أخرى تعلمنا أن الخروج بأسطول كبير، وبتغطية إعلامية ضخمة يشكل علينا ضغوط أكبر من قبل الحكومات، لذا آثرنا هذه المرة ان نحافظ على تعتيم إعلامي حتى خروجنا إلى المياه الدولية. وفضّلنا أن تكون المجموعة صغيرة لئلا تجبر المستويات السياسية الأرفع على التدخل لمنع المركب. وهذه الفكرة أيضاً من عنوان الحملة- أمواج الحرية. لا يهم ان كان عدد القوارب والمشاركين صغير، يجب ان تستمر المحاولات طوال السنة، وليس مرة واحدة فقط، ومن أماكن مختلفة".
وإختتم هييب بالقول "حملتنا تركز على حرية الحركة. منع حرية الحركة على جماعة لمجرد انتمائهم لهوية معينة هو شأن خطير، وهو من الميزات الهامة لنظام الأبارتهايد. منع حرية الحركة تجر سلب حقوق كثير أخرى مثل التعليم والصحة والعمل. لذا نعتقد انه من المهم ان يكون هذا جزءًا من حملتنا".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75379
