400 اسرة سورية لاجئة الى الاردن تعاني ظروفا صعبة

لاجئون سوريون في احدى خيم اللجوء على الحدود التركية السورية- أرشيفية

تقضي قرابة أربعمائة أسرة سورية  لجأت إلى الأردن هربا من ما تشهده سورية من اضطرابات وظروفا معيشية وإنسانية قاسية.
 
وأكدت إحدى السيدات اللواتي لجأن إلى الأردن لـ"إنسان اون لاين" إن هذه الظروف مرشحة للتفاقم مع اقتراب موعد الشتاء وتنامي حالات الإمراض التي تصيب الأطفال.
 
ومع افتقار هذه الأسر لمصادر دخل فإن الأحوال الإنسانية لهذه الأسر تزداد صعوبة وتردي الأوضاع المعيشية مع مرور الوقت.
 
وتتجمع هذه الاسر في عدد من المحافظات الأردنية منها "المفرق" التي لجأ إليها قرابة الـ(150) أسرة فيما تحتضن الرمثا حوالي الـ(147) أسرة بينما لجأ إلى مدينة اربد ما يقارب الـ (130) أسرة، وفي مدينة عمان العاصمة الأردنية فقد وصل عدد الأسر قرابة الـ(70) أسرة كما لجأ إلى مدينتي الزرقاء والسلط أعداد محدودة من هذه الأسرة. أضف إلى ذلك فقد سجل لجوء عدد من المواطنين السوريين إلى الأردن كأفراد وعدد أخر من الجرحى.
 
البحث عن مسكن
وتضيف اللاجئة التي فضلت عدم ذكر اسمها لـ"إنسان اون لاين" ان ابرز احتياجات الأسر السورية تكمن في ايجاد مسكن مناسب حيث اضطرت اغلب هذه الأسر لاستئجار منازل، ونتيجة افتقارهم لمصادر دخل فإنهم مهددون بالطرد.
 
وأشارت إلى أن اقتراب موعد الشتاء وافتقار هذه الأسر لوسائل تدفئة وحتى إن وجدت بعض هذه الوسائل فان فقدان المحروقات حرمهم من استعمالها .الأمر الذي يعرضهم لأمراض الشتاء، ما يعني عدم قدرتهم التكيف مع هذه الظروف القاسية.
 
ولفتت السيدة الى ظهور أمراض بين الأطفال الأمر الذي يتطلب مساعدة عاجلة من الأدوية والمواد الغذائية.
 
كما ان هذه الاسر ونتيجة اللجوء المفاجئ فقد أبناؤها فرص التعليم والالتحاق بالمدارس، مؤكدة انهم بحاجة مساعدتهم لالحاق ابنائهم في المدارس.
 
مساعدات محدودة

اللاجئون السوريون يعيشون ظروفا صعبة في دول الجوار- أرشيفية

وأوضحت السيدة إلى أن هنالك عددا من الجمعيات الخيرية التي تقوم بتقديم بعض المساعدات من بينها جمعية المركز الاسلامي وجمعية تحفيظ القران الكريم، الا ان هذه المساعدات لا تكفي لإعالة هذه الاسر التي مازالت تعاني يوميا.
 
من جانب اخر اكد ناشطون في العمل الخيري عن نيتهم تجهيز حملة لإغاثة عدد من هذه العائلات، ومن المتوقع ان يكون للنقابات المهنية الاردنية دور في هذه المساعدات.
 
وكان رئيس مركز الجسر العربي للتنمية وحقوق الإنسان، أعلن نية المركز التحضير لإعانة عشرات العائلات السورية، بعد ان قاموا بمساعدة عائلات من خلال تقديم منظمات خيرية محلية في محافظتي المفرق وإربد المؤن الغذائية ومستلزمات أخرى، فيما قامت عائلات على نفقتها الخاصة بتقديم مساكن ومواد غذائية للاجئين، فضلا عن قيام باقي الأسر باستئجار شقق على نفقتهم الخاصة.
 
وكان وفدا من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، قام بإجراء مسح للأسر السورية اللاجئة للأردن، لأجل تقديم الإعانات لهم ومتابعة أوضاعهم.
 
كما طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع الأردن في وقت سابق، الحكومة السابقة، بالسماح للاجئين السوريين، المستضافين في مدينة الرمثا، بمغادرة مكان إقامتهم للذهاب الى عمان أو غيرها من المدن لزيارة أقاربهم وأصدقائهم، والسماح لمن يرغب منهم بمغادرة الاردن لإكمال دراسته أو للعمل. وأوضحت المنظمة، أن بعض اللاجئين يرغبون في مغادرة مكان إقامتهم.