الاحتلال يسعى لطمس المعالم الاسلامية بمدينة القدس
أكدت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية والحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني والأوقاف الإسلامية بالقدس وأعضاء كنيست عرب وعدد من الشخصيات المقدسية على رفضهم للمخططات الإسرائيلية الهادفة للاعتداء على طريق باب المغاربة.
جاء ذلك خلال لقاء عقد أمس في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، وشددت الشخصيات في اللقاء على أن دائرة الأوقاف هي المسؤولة عن ترميم طريق باب المغاربة وصاحبة الحق والسيادة على المسجد الأقصى.
خطوط حمراء
وأكد رئيس لجنة المتابعة محمد زيدان أن بناء جسر في طريق باب المغاربة ليس أمرا عاديا بل هو تخطيط مرحلي ومستقبلي لتهويد المقدسات الإسلامية ، فطريق باب المغاربة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى ، والمسجد هو خط أحمر مهما قام الاحتلال من تغيير فقوة الاحتلال والقانون الإسرائيلي لن يغير الواقع والحقيقة لإسلامية المسجد الأقصى.
وقال : "إن الاعتداء على تلة باب المغاربة هو اعتداء على مشاعر الأمتين العربية والإسلامية ، والاعتداء على المسجد الأقصى يعتبر خط أحمر، ونحن نحذر الاحتلال الإسرائيلي من مغبة تجاوز هذه الخطوط وخاصة في ظل الظروف التي تحدث في العالم العربي".
وطالب بتشكيل وفد من لجنة المتابعة والأوقاف الإسلامية للتحرك على المستوى الأردني والجامعة العربية ومصر ومنظمة المؤتمر الإسلامي لإطلاعهم على الممارسات الإسرائيلية حيال المسجد الأقصى.
من جانبه رحب رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عبد العظيم سلهب بالوفد الضيف ، وأكد على أهمية التلاحم والالتفاف من قبل الجميع حول دائرة الأوقاف والمسجد الأقصى .موضحا أن الاعتداءات الإسرائيلية على تلة باب المغاربة قد أخذت مناحي خطيرة ، وقال :" ما يسمى ببلدية القدس عازمة على تغيير الوضع بفعل فاعل عن طريق الحفريات بطريق باب المغاربة".
وأكد على دور الأوقاف الرافض للممارسات الإسرائيلية حيال المسجد الأقصى عامة وتلة باب المغاربة خاصة .مشيرا أن المؤسسة الإسرائيلية تدعي اليوم أن الجسر القائم غير آمن وتريد أن ترمم الجسر.
وأكد على أن التفاف أهل الداخل الفلسطيني ومؤازرتهم للأوقاف الإسلامية مهم جدا، ودعا إلى ضرورة تواصل المقدسيين وأهل الداخل مع المسجد الأقصى خاصة في الفترة الصباحية .
تحرك سريع
من ناحيته رفض نائب رئيس الحركة الإسلامية الشيخ كمال الخطيب عرض أي قضية تتعلق بالمسجد الأقصى على القضاء الإسرائيلي ، وأن يكون أي تحرك بالتنسيق مع دائرة الأوقاف الإسلامية ، مهما حسنت نوايا أي شخص أو جهة . ودعا إلى تكاتف جهود لجنة المتابعة للجماهير العربية والأوقاف والمقدسيين من أجل حماية المسجد الأقصى ، وتشكيل وفود لمصر والأردن وتركيا والجامعة العربية مع عرض للوثائق والمخططات ، والتحدث بصورة لم تسمع من قبل عن طريق باب المغاربة.
كما دعا إلى استمرار التواصل مع المسجد الأقصى الذي سيكون بموازاة أي تحرك آخر وذلك من خلال المؤسسات التعليمية والمساجد وغيرها
ودعا مستشار الحركة الإسلامية لشؤون القدس والمسجد الأقصى الشيخ علي أبو شيخه إلى تعزيز دور الأردن والأوقاف الإسلامية في رعاية المقدسات الإسلامية .
وقال " نعلم أن هناك مخطط أردني لإعادة بناء وترميم باب المغاربة حسب الطريقة الإسلامية ، ونحن نثمن هذا الجهد الأردني في بناء جسر باب المغاربة ، ونحن نعتبر الأوقاف الإسلامية بالقدس والأردن هي صاحبة السيادة على المسجد الأقصى ، والقضية هنا لا تقتصر على بناء حجارة في باب المغاربة ، إنما هو تراث إسلامي وبناء حضارة إسلامية ."ودعا باقي الدول العربية أن يتوحدوا على هذه القضية ويدافعوا عن ما تبقى من طريق باب المغاربة ويقفوا دفاعا عن مقدساتنا، وأثنى على الدور المشرف للأردن في الحفاظ على المقدسات الإسلامية.
وأكد عضو الكنيست حنا سويد أن هذه الزيارة تحمل أكثر من معنى تضامن حيال قضية تهم كل العالم العربي والفلسطيني .
مشيرا أن الموضوع ليس تلة المغاربة والجسر والهيئات الاستيطانية، وقال أن أعضاء الكنيست قاموا بمتابعة القضية عبر الكنيست وقدموا اعتراضات على كافة الممارسات الإسرائيلية حيال المسجد الأقصى وما حوله .ووصف أن ما تقوم به بلدية الاحتلال في طريق باب المغاربة عبارة عن استبداد في مستقبل وهندسة وتخطيط وواقع هذه الطريق ، واستثناء المعنيين بالمسجد الأقصى .ودعا إلى ضرورة الاطلاع على الوضعية القانونية لطريق باب المغاربة من أجل القيام بممارسة الضغوطات على بلدية القدس وتحريك الشارع المقدسي الفلسطيني لعدم المس بالمسجد الأقصى وتهويد القدس والاعتداء على عروبتنا .
موقف ضاغط
وعلى الصعيد نفسه، أكد الشيخ إبراهيم صرصور على عدم تعليق الآمال على تغيير الحكومة الإسرائيلية لسياستها ، وعلى فلسطينيي الداخل والقدس القيام بكل ما هو ممكن للدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات .
وقال :" هناك مساحات من الضوء ذلك الربيع العربي والعمود الفقري له قوي جدا ، ذلك التوجه الإسلامي والمدني التي سيأخذ القدس والمقدسات بعين الاعتبار . "وأقترح الاتصال مع الأردن والأوقاف والحكومات التي نجحت فيها الثورات العربية ومطالبتها باتخاذ موقف متقدم في الدفاع عن المسجد الأقصى . والضغط على إسرائيل من اجل وقف سياستها في ظل السرعة الفلكية للجانب الإسرائيلي في تهويد الهوية والمقدسات .
وأكد عضو الكنيست طلب الصانع أن ما تقوم به المؤسسة الإسرائيلية من ضم لمدينة القدس غير قانوني وفق القانون الدولي ، أما القانون الإسرائيلي فهو يصب في المصالح الإسرائيلية وقال انه يجب كسر كل المعادلات وفرض الحراك العربي حتى يصل للداخل الفلسطيني.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75385
