جانب من المتظاهرين
انتفض الفلسطينيون داخل الأراضي المحتلة عام 48 أمام مخططات الاحتلال الرامية إلى تهجيرهم من منازلهم ومصادرة أراضيهم، وهتفوا بصوت واحد تردد صداه داخل المدن الفلسطينية بالخط الأخضر "من النقب حتى الجليل..شعب واحد..هم واحد" ورفعوا شعارات حملت معاني الوحدة والمقاومة للقوانين العنصرية الإسرائيلية رافضة سياسات التهجير والطرد بعناوين مختلفة خطوها بيد واحدة " لا لمصادرة أراضينا العربية..لا لهدم بيوتنا" " لا للقوانين العنصرية..لا لكم الأفواه".
واحتشد المعتصمون أمس في سابقة هي الأولى من نوعها على مفترقات طرق المدن حاملين لافتات كتبت عليها "كلنا مع النقب"، "تحية كفاحية للعراقيب الأبية" تلبية لنداء لجنة المتابعة العربية تضامنا مع النقب لمواجهة مخطط " برافار" الرامي إلى مصادرة آلاف الدونمات من أراضي النقب، والاحتجاج على استمرار هدم قرية العراقيب.
مصادرة وتهجير
ويسعى مخطط جولدبرج- برافار – عميدور الذي أقرته الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو، إلى مصادرة 800 ألف دونم من أراضي النقب، وتجميع عرب النقب البالغ عددهم نحو 200 ألف نسمة على أقل من 100 ألف دونم، أي على أقل من 1% من مساحة النقب، فيما تم هدم قرية العراقيب لمرة 32.
وشارك الآلاف من فلسطيني الداخل بمختلف الأطياف السياسية والشعبية بالمظاهرات التي جابت المدن العربية داخل الأراضي المحتلة عام 48 مؤكدين على رفض مخططات حكومة إسرائيل الرامية إلى تهجيرهم ومصادرة أراضيهم وعزل مدنهم، ومطالبين الحكومة بالاعتراف بالقرى غير المعترف بها.
ووصف رجا اغبارية أمين عام حركة أبناء البلد في مظاهرة شارك فيها في مدينة أم الفحم المخطط بأنه اخطر مشروع للمؤسسة الإسرائيلية بحق الجماهير العربية، ودعا إلى استنفار عام بين أبناء الشعب في الداخل الفلسطيني.
مضيفا "هذا مشروع يميني عنصري من الدرجة الأولى وجاء لاستمرار سياسة الترحيل والإرهاب بحق الجماهير العربية، نعم ما تقوم به المؤسسة الإسرائيلية من خلال مصادرة الأراضي العربية هي سياسة إرهاب، وإرهاب بحق الإنسانية والبشرية والديمقراطية التي تتغنى بها".
حصار مرفوض
وفي تصريح سابق له، قال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة "إن هدفنا من المعركة ليس الاحتجاج فحسب بل تحقيق النصر وإفشال مخطط برافر الخطير".
وتابع "إننا نقف على أعتاب يوم أرض جديد، والسلطة هي التي تتحمل مسؤولية المواجهات التي ستحدث حتما إن لم تتراجع الحكومة عن مخطط برافر.
كما أشار إلى أن القيادة العربية قد سبق واقترحت إجراء مفاوضات لحل مشكلة النقب لكن الحكومة تجاهلت هذا العرض، واختارت تجهيز مخطط من طرف واحد وهي تحاول تجهيزه وفرضه بالقوة على الناس، لكن "عندما تحشر الناس بالزاوية لا يبقى أمامها سوى الانتفاض على محاصرتنا"
وقال زحالقة لقد قررت الدولة أن تفتح ملف النقب كاملا، ونحن نرد بنفس اللغة، ونقول لقد آن الأوان للعمل من أجل تنفيذ حق العودة للمهجرين بالنقب، وتثبيت حق الملكية لأرضيهم التي هجروا منها، وهم يشكلون الغالبية الساحقة من المواطنين في النقب.
وعلى الصعيد نفسه، عبر مسؤول الحركة الإسلامية الشيخ مؤيد العقبي في حديث له خلال مشاركته في مظاهرة نظمت في المثلث الجنوبي عن رفضه للسياسة المتبعة ضد النقب، ووصفها بالهجمة الشرسة على الأرض والمسكن.
وقال العقبي " إننا نتضامن مع أهلنا بالنقب ، الذين يتعرضون لأشرس هجمة على الأرض والمسكن، لمصادرة الأرض وتهجيرهم من بيوتهم، وهذه المصادرة لا تختلف عن المصادرة التي تتعرض لها الأرض في الجليل والمثلث ، ونحن كحركة إسلامية جزء من مركبات لجنة المتابعة فقد شاركنا في المظاهرة للوقوف ضد ما يسمى مخطط برافار الذي يعتبر من اخطر المخططات في السنوات الأخيرة، الهادف بالأساس إلى الاستيلاء على أراضي النقب، التي ورثناها عن الآباء والأجداد".
كما دعا الجميع إلى التكاتف والوقوف لمواجهة مخطط برافار.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75400
