جانب من حفل الاطلاق
أطلق منتدى شارك الشبابي بالشراكة مع برنامج الامم المتحدة للمتطوعين، أول تقرير عن حالة التطوع في العالم تحت شعار"قيم عالمية من اجل الرفاه العالمي" ، والذي اظهر ان القيم المتأصلة في التطوع تهبه امكانات واسعة النطاق من اجل التنمية البشرية .
جاء ذلك خلال حفل الاطلاق الخاص الذي نظمه أمس منتدى شارك الشبابي بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة، بمناسبة يوم التطوع العالمي، بمشاركة فرود مورنج مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فرود مورنج، وممثلة برنامج الامم المتحدة للمتطوعين UNV موريج هندرسون، ورئيس الفريق البحثي سفيان مشعشع، وعقب كل من الناشطة مجتمعية ليلى دعيبس، وممثل الهيئة الوطنية العليا للمؤسسات الأهلية نصفت الخفش، وممثل مؤسسة خدمات الكويكرز ذوقان قيشاوي، والناشط الشبابي بشار فراشات، على التقرير ونتائجه.
وأظهرت نتائج التقرير التي عرضها رئيس الفريق البحثي سفيان مشعشع، أن الناس في جميع انحاء العالم ينهمكون بالتطوع لاسباب عديدة ومتنوعة : للمساعدة في القضاء على الفقر وتحسين خدمات الصحة والتعليم الاساسية، وتوفير موارد مياه آمنة وخدمات صرف صحي ملائمة، ومعالجة القضايا البيئية والتغيير المناخي، والحد من مخاطر الكوارث، ومكافحة الاستبعاد الاجتماعي والنزاعات العنفية، وقال مشعشع، في جميع هذه المجالات يساهم التطوع باحلال السلام والتنمية عبر تحقيق الرفاه للناس ومجتمعاتهم المحلية.
ويؤكد التقرير وهو الاول بشأن حالة التطوع في العالم والذي تصدره الامم المتحدة على الكيفية التي أصبح فيها التطوع وسيلة يتمكن من خلالها الناس من السيطرة على سير حياتهم وتحقيق تغيير لانفسهم وللناس الذين حولهم .
ويوضح التقرير انه في حين أخذ الاقرار بأهمية التطوع يتزايد في السنوات الاخيرة، الا انه لا يزال يساء فهم ظاهرة العمل التطوعي والتقليل من شأنها، وشدد على انه حان الوقت لفهم مساهمة التطوع في نوعية الحياة والرفاه بصفة أحد العناصر المفقودة من المنظور التنموي الذي ما يزال يستند في صلبه الى النمو ا لاقتصادي.
وأشار التقرير الى أن العديد من الناس يشعرون بفقدان السيطرة على حياتهم ويمثل التطوع أحد الطرق التي تمكن هؤلاء الناس من الانهماك في حياة مجتمعاتهم المحلية والوطنية، واذا ما فعلوا ذلك فانهم يكتسبون شعورا بالانتماء والاندماج وبأنه يمكنهم التأثير على مسار حياتهم.
وبين انه لم يشهد التاريخ امكانية للناس أكبر مما لديهم حاليا كي يكونوا فاعلين أساسيين في مجتمعاتهم المحلية للتأثير على سير الاحداث وتشكيل مصيرهم بدلا من ان يكونوا متفرجين سلبيين.
وأكد التقرير بان عدم ادراج التطوع في رسم السياسات وتنفيذها يؤدي الى تجاهل مورد قيم وتقويض تقاليد التعاون التي تؤلف بين المجتمعات المحلية، وانه لا يوجد نموذج عالمي واحد يعتبر الامثل للتنفيذ، وان دعم الانشطة التطوعية لا يعني ضمنا دعم الحكومة في تقليصها لليد العاملة أو احلال التطوع محل العمالة الماجورة.
وقال مشعشع ان تقرير حالة التطوع في العالم هو وصف للتأثير الايجابي للتطوع واحتفال بهذا التأثير، ولا سيما على الاعداد الكبيرة من الناس التي تعاني من فقر الدخل والاستبعاد وانعدام الامان، معربا عن أمله بانهم سيوقظون اهتماما بالتطوع يتجاوز العاملين والاكاديميين المنهمكين في هذا المجال.
وأضاف ثمة أطروحة مركزية تمتد عبر هذا التقرير وهي ان القيم المتأصلة في التطوع تهبه امكانات واسعة النطاق من اجل التنمية البشرية، ويتضمن هذا المفهوم للتنمية عوامل مثل التضامن، الاندماج الاجتماعي، التمكين، والرضا الحياتي، ورفاه الفرد والمجتمع.
وتابع على الرغم من كل ما توفره هذه القيم، يظل التطوع غائبا الى حد بعيد من جدول أعمال السلام والتنمية، مشددا على ان هذا الامر يجب ان يتغير، ويجب الاقرار بالتطوع على انه مورد عالمي وقوي ومتجدد وانه عنصر حيوي من رأس المال الاجتماعي لكل امة، ويتضمن امكانات هائلة لان يحقق فرقا حقيقيا في الاستجابة للعديد من الشواغل الدولية الاشد الحاحا.
ويتوقع مشعشع، أن يسهم التقرير بتحقيق تقدير أفضل لهذه الامكانات وان يشجع على قدر أكبر من التفكير والعمل الاستراتيجيين لادماج التطوع في سياسات وبرامج التيار العام من اجل التنمية واحلال السلام.
بدوره أكد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فرود مورنج، أن التقرير هو في صميم جدول أعمال التنمية ويوفر فرصة لتعزيز الاندماج والتضامن والرفاه الاجتماعي، مشددا على ضرورة تركيز اهتمام العالم على الملايين من المتطوعين الذين يعملون على نشر السلام والتنمية في جميع انحاء العالم.
وأقر للمتطوعين بما يبدونه من تفان في العمل، وبروح الخدمة العامة المثيرة للاعجاب التي يتحلون بها، وبما يبذلونه من جهود على نطاق واسع من اجل النهوض بأهداف الامم المتحدة.
وقال :"يتجاوز سكان العالم لعتبة سبعة بلايين نسمة هذه السنة، ويجب علينا الافادة مما لكل فرد من امكانات يسخرها لمساعدة الاخرين، فبوسع كل فرد أن يأتي بالتغيير، وللتطوع أهميته في هذا الشأن، مؤكدا على ما يعتقدونه في الاراضي الفلسطينية المحتلة "بأن تحقيق مجتمع متناغم حقا سوف يعتمد على خدمة الالاف من المتطوعين الفلسطينيين".
وشدد على ضرورة تقديم الدعم المناسب من خلال بنية تحتية وطنية للمتطوعين تجمع بين الناس وتكون جزءا من التنمية الفلسطينية وعملية بناء الدولة.
أما ممثلة برنامج الامم المتحدة للمتطوعين UNV موريج هندرسون، فذكرت وحود 140 مليون شخص متطوع في العالم، مؤكدة على أهمية العمل التطوعي لان الناس مهمين ، وقالت:" في الاراضي الفلسطينية المحتلة هناك دائما شخصا يحتاج لمساعدة، والعمل التطوعي ضروري لتحقيق عدالة وفيه مصلحة للجميع، لافتة الى ان هناك صعود وهبوط في الاعمال التطوعية .
وقالت: هذا التقرير مثل نقطة بداية فلسفية للنظر الى العمل التطوعي بنظرة جديدة، مستدركة أن الالتزام بالعمل التطوعي هو واجب يجب ان يتم بين الافراد والمجتمعات اذا ادركنا ان التطوع هو عملية عطاء وامتلاك القوة في مساعدجة شخص ما، مبينة ان العمل التطوعي هو تعبير خاص عن العلاقات الانسانية ويجب ادخاله في النشاطات التنموية والاجتماعية كما يجب وضع العمل التطوعي في قلب الحوار التنموي .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75405
