تولي المرأة الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 48 اهتماما كبيرا لأسرتها وأطفالها في محاولة جادة لحماية هوية مجتمعها وثقافتها العربية، وتأخذ جمعية سند لصلاح الأسرة وتمكين المرأة من خلال فعالياتها وأنشطتها بيد النساء بالداخل لتوجيههن إلى الطريق السليم، بتكون الجسم الأمين لرعاية شؤون الأسرة العربية بالداخل الفلسطيني وتكاملها.
فكرة التأسيس
تقول هبة عواودة مديرة جمعية سند بالناصرة أن الجمعية تهدف إلى تمكين المرأة والارتقاء بها على كافة المستويات، وإكسابها آليات ومهارات تمكنها من مواجهة حياتها اليومية وتساعدها على تخطي الصعوبات التي تواجهها، حتى تكون قادرة للدفاع عن حقوقها.
وتضيف عواودة "نهتم بالمواضيع التي تهم المرأة بجميع أدوراها وأشكالها سواء كانت عاملة أم ربة منزل أم فتاة من خلال الإرشاد الاجتماعي والنفسي حتى تعكس ما تناله من خبرات على محيطها، خاصة أنها تعيش في مجتمع مغاير لعاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا وديننا، فهي تشعر بتهديد دائم على أسرتها بسبب الاختلاط مع الآخر، ونحاول قدر المستطاع من خلال وجودنا بكافة مناطق التواجد العربي بالداخل مساعدة المرأة على تجاوز مشاكلها والحفاظ على وجودها وتعزيز مكانة الأسرة الفلسطينية لتحافظ على تماسكها".
وجاءت فكرة تأسيس الجمعية منذ عام 1999 نتيجة غياب جسم تربوي نسوي يحمي الجو الاسري الفلسطيني بالداخل، حيث تطمح جمعية سند إلى إقامة مجتمع سليم متكامل يسير وفق المنهج الإسلامي، وبما يتلاءم مع تحديات وضغوطات العصر والتقدم الفكري والتكنولوجي، حيث الغزو الفكري والإعلامي الذي يشكل أكبر تحد لنا جميعا كأقلية في هذه البلاد، وقد جاءت فكرة الجمعية للعمل مع الفئات الضعيفة منها والقوية، لتحدث التناغم والانسجام بين هذه الفئات المجتمعية.
أهداف إنسانية
أما الأهداف التي تقوم عليها الجمعية، تشير عواودة إلى اهتمامها برعاية العائلات التي تعاني من ضائقة اجتماعية واقتصادية وإنسانية، كما وترعى الأطفال الذين يعانون من ضائقة نفسية، وسلوكية، واجتماعية، وتهتم بالأطفال المرضى والذين يعانون من الإعاقة، وتولي اهتمام بالمسنين والفتيات، وتقدم الاستشارات الاجتماعية.
وتقوم جمعية سند بتنظيم الدورات التدريبية والاستشارية للأسر الفلسطينية بالداخل لحل المصاعب التي تواجهها سواء على الصعيد التربوي أو على صعيد الحياة الزوجية، وتذكر عواودة أن الجمعية عملت على إنشاء خط ساخن من اجل تلقي المشاكل التي تواجهها النساء وهموم المجتمع بشكل عام لحلها والوقوف عليها، كما أنها تعقد أياما دراسية في موضوع التبني، بهدف تشجيع العائلات لتبني أطفال مسلمين حيث كانت تتبناهم عائلات غير مسلم، بسبب ارتفاع عدد الأطفال الغير شرعيين وذوي الحالات الصعبة بالسنوات الأخيرة.
انجازات صاعدة
كما وأشارت عواودة إلى أن الجمعية تقوم باختيار المواضيع والتدريبات بناء على استطلاعات رأي وبيانات يتم العمل عليها حتى تلائم احتياجات المجتمع بأفراده المختلفة، كما أن الجمعية تركز في فعالياتها على العنف الذي تعاني منه الأوساط الفلسطينية بالداخل حيث قامت سند بإصدار قصة للأطفال بعنوان "يمون يسامح" لحث الأطفال على الأخلاق السامية والتربية الصحيحة من خلال إرشادهم بطريقة كرتونية يسهل الأخذ بها، كما ونعمل حاليا على إصدار لعبة تحت عنوان "الدليل السليم للسلوك القويم" لإيجاد البدائل التربوية للأطفال بطرق شيقة، وتم استصدار العاب تركيبية لتعليم الأطفال السلوك القويم وتفادي استخدامهم العنف.
وهي مشكلة –كما تشير مديرة الجمعية بالناصرة- متفاقمة بالوسط الفلسطيني داخل الخط الأخضر، وهذه الوسائل التربوية جميعها بمختلف أشكالها تساعد على تشكيل بدائل عن العنف عند الأطفال، كما وتهتم إلى تعليم النساء مهارات اقتصادية جديدة لتطوير وضعن المعيشي من خلال مشروع "صنع بيدي" الذي يعمل على تعليم النساء مهارة جديدة من اجل تمكينها اقتصاديا.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75429
