المؤتمر يسعى لوضع أسس للدفاع عن مدينة القدس
دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى التوجه إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار يقضي بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في جميع الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل منذ احتلال عام 1967 في القدس العربية بقصد طمس معالمها الإسلامية والعربية، محذرا من أن "عروبة القدس في خطر داهم" ، ويتحتم "التحرك السريع من أجل وقف تهويدها".
وشدد الشيخ حمد على أن الوحدة العربية والإسلامية والفلسطينية " في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية سوف تكون السد المنيع للحفاظ على القدس وهويتها العربية الإسلامية"، داعيا في هذا الصدد حكومات الغرب والشرق، الرقي بمواقفهم من قضية القدس لمستوى تطلعات شعوبهم، كما دعا القيادة الفلسطينية إلى إنفاذ المصالحة، وإعداد إستراتيجية شاملة وموسعة للقطاعات المُختلفة والمشاريع التي تحتاجها المدينة، مؤكدا استعداد دولة قطر للمُشاركة بكل إمكاناتها في سبيل إنجاز هذه الاستراتيجية، ووضعها موضع التنفيذ.
جاء هذا خلال افتتاحه المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس الذي بدأ أعماله في العاصمة القطرية الدوحة الأحد 26-2-2012 ويستمر لمدة يومين، وشارك فيه كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، ورئيس الوزراء المغربي عبدالإله بنكيران والأمين العامة لجامعة الدول العربية نبيل العربي وأكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي وروبرت سري منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة، إضافة إلى لفيف من الشخصيات المقدسية والعربية والدولية.
إننا جميعاً حكام مقصرون
وألقى أمير قطر خلال المؤتمر كلمة وافية شاملة، تناولت أبعاد القضية وتداعياتها وأسبابها، والحلول المقترحة لها، استهلها بتقديم توصيف للوضع الراهن التي تعاني منه المدينة المقدسة، قائلا :"ينعقد مؤتمرنا هذا الذي أقرّته قمة الدول العربية في ظروف بالغة التعقيد. فالشعب الفلسطيني ما زال يعاني من تكثيف الاستيطان والعدوان على الوطن والإنسان بمصادرة الأرض وبالجدار العازل، والحصار المستمر لقطاع غزة، والمحاولات المتواصلة لتهويد القدس، وانتهاك حرمة المسجد الأقصى، كما تتواصل سياسة التطهير العنصري بحق سكان المدينة الأصليين، والقضاء على معالم التراث الإنساني، والديني العريق للشعب الفلسطيني، سواء أكانت إسلامية أم مسيحيـة".
وانطلاقا مما يهدد المدينة من أخطار نتيجة سياسة الاحتلال، حذر أمير قطر من "إن القدس العربية تكاد تفقد هويتها العربية والإسلامية من جراء الانتهاكات الجسيمة لدولة إسرائيل"، وأشار في هذا الصدد إلى الانتهاكات التي شهدها المسجد الأقصى أمس والتي وصفها بـ"الأفعال الوحشية"، لافتا إلى أن "الإسرائيليين لا يدركون أن لا دولة فلسطينية بدون القدس ولا قدس بدون الأقصى".
ولفت إلى أن إسرائيل قامت "بتوظيف الظروف السياسية للعرب والمسلمين، لفرض الإملاءات والحقائق المغلوطة"، وحمل في هذا الصدد الحكام المسئولية عن هذا الأمر، قائلا "وأستميحكم عذراً في القول إننا جميعاً حكام مقصرون في معركة الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس".
وشدد الشيخ حمد بن خليفة، على "أن ما تقوم به إسرائيل في القدس يعتبر انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، والقانون الدولي والإنساني وللعديد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني، فالجانب القانوني لوضع القدس واضح أشد الوضوح".
وإزاء هذا الحقائق، أكد أمير قطر "أن وضع القدس الحالي يستدعي وقفة حازمة لمواجهة هذا التحدي الإسرائيلي السافر والذي يجعل عروبة القدس في خطر داهم. "
وكرر الأمير تحذيره قائلا، "إنني من هذا المنبر أعلن أن عروبة القدس في خطر داهم وأنها تذوب وتتلاشى، لذا يتحتم علينا التحرك السريع من أجل وقف تهويد القدس".
" ومن أجل ذلك- يتابع أمير قطر- فإنني أتقدم من مؤتمركم هذا باقتراح يرمي إلى التوجه إلى مجلس الأمن بغرض استصدار قرار يقضي بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في جميع الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل منذ احتلال عام 1967 في القدس العربية بقصد طمس معالمها الإسلامية والعربية، وهو ما ينسجم مع قرارات عديدة سابقة لمجلس الأمن يدعو فيها إسرائيل للتراجع عن جميع الإجراءات التي اتخذتها لتهويد القدس."
وشدد على "إن العودة إلى القدس لا تتم بالشعارات والخطابات والمؤتمرات، بل بالقيام بواجبنا للدفاع عنها وحمايتها من التهويد والتشويه، وتقديم العون لأهلنا هناك مسلمين ومسيحيين للاستمرار بالصمود في وجه مشروع القدس الكبرى الصهيوني. "
واعتبر أمير قطر أن الوحدة العربية والفلسطينية هي السبيل للحفاظ على المدينة المقدسة، قائلا "ولا يخفى علينا جميعاً أن وحدتنا في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية سوف تكون السد المنيع للحفاظ على القدس وهويتها العربية الإسلامية".
وساق في هذا الصدد ما أكدته "رئيسة وزراء إسرائيل السابقة عندما سألها صحفي إسرائيلي: ما هو أتعس يوم في حياتك؟ فأجابت: يوم أقدم بعض منا على حرق الأقصى، فقد ظننت أن تلك نهاية إسرائيل. ولما سألها الصحفي عن أسعد يوم في حياتها، أجابت: عندما وجدت المسلمين اكتفوا بالشجب والاستنكار. "
رسائل من أمير قطر
ووجه أمير قطر رسالة للحكومات في الغرب والشرق، بأن الأوضاع في الوقت الحالي اختلفت (في إشارة إلى ثورات الربيع العربي) ، وأن عليهم الرقي بمواقفهم من قضية القدس لمستوى تطلعات شعوبهم، قائلا " وفي هذا السياق ينبغي على الحكومات والدول في الغرب والشرق أن تدرك أن رأياً عاماً عربيًا قد نهض حالياً وأنه لا يقبل بالعجز جوابًا على قضايا الأمة التي تؤرقها منذ أكثر من نصف قرن ، وأنه يرفض أن يكون خيار السلام أقل من سلام عادل قائم على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".
وتابع "وهل يعقل أن الشعوب التي لم تعد تصبر على الضيم في داخلها سوف تقبل بظلم الاحتلال، وهي التي طالما وقفت ضده وقاومته ولامت دولها على تقاعسها في التصدي له؟"
ووجه رسالة إلى الشعب الفلسطيني، قائلا له "نحن في قطر معكم وبجانبكم نساند صمودكم في القدس ومطالبكم المشروعة في إقامة دولة فلسطين المستقلة ومواجهة أفعال حكومة إسرائيل وبرامجها."
ودعا في هذا الصدد "منظمات المجتمع المدني الفاعلة بوصفها شريكاً رئيسياً مع الحكومات في تحمل مسؤولياتها تجاه تكريس الشرعية الدولية بشأن حماية القدس وعدم طمس هويتها العربية والإسلامية. "
كما دعا القيادة الفلسطينية التي تبذل كل جُهد مُمكن للحفاظ على عروبة القدس الشريف إلى: " إنفاذ المصالحة، فلا معنى ولا جدوى لأي خلاف والقدس الشريف ترزح تحت نير الاحتلال البغيض"
وتابع "فلتكن القدس وحريتها نقطة ارتكاز لكل الفلسطينيين ولتكن المُحفز لإتمام المُصالحة وإنهاء الانقسام، لأن رأب الصدع في الصف الداخلي الفلسطيني المدخل الطبيعي لاستعادة الحقوق، فالنصر المطلوب يأتي بالأيادي المتماسكة".
كما دعا القيادة الفلسطينية أيضا إلى "إعداد استراتيجية شاملة وموسعة للقطاعات المُختلفة والمشاريع التي تحتاجها المدينة"، وأعلن "استعداد قطر للمُشاركة بكل إمكاناتنا، ليس فقط في سبيل إنجاز هذه الاستراتيجية، بل أيضاً في وضعها موضع التنفيذ".
وأعرب عن ثقته في " قدرة الشعب الفلسطيني على تجاوز المحن والشدائد"، ودعا "قيادات العالم العربي مساندة وحدتهم ومساعدتهم في نيل حقوقهم مهما طال الطريق وصعب السبيل".
تأييد للاقتراح
ومن جانبه أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تأييده لاقتراح أمير قطر بالتوجه إلى مجلس الأمن، وقال عباس في كلمة بالمؤتمر :"أؤيد اقتراح سمو الأمير بالذهاب إلي مجلس الأمن لطرق أبوابه مرة وأخرى حتى ينصاع العالم إلي ما نطالب به".
وتوجه بشكره لأمير قطر على استضافة هذا المؤتمر الهام في الدوحة، " التي وقعنا في رحابها قبل فترة قصيرة إعلانا يسرع خطوات تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية، الذي سبق أن وقعناه في القاهرة وينهي النقاط العالقة."
وأوضح عباس بأن هذا المؤتمر ينعقد في ظل مرحلة دقيقة جدا واستثنائية تتعلق بعاصمة فلسطين وقلبها النابض، وما تواجهه من تحديات وأخطار من غير المسموح بعد الآن تجاهلها وعدم التصدي لها.
وأشار إلى أن متابعة وقائع ما شهدته وتشهده مدينة القدس خلال السنوات القليلة الماضية واليوم من ممارسات الاحتلال، تقود إلى استنتاج واحد هو أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسرع وبشكل غير مسبوق وباستخدام أبشع وأخطر الوسائل، من تنفيذ خطط ما تعتبره المعركةَ الأخيرةَ في حربها الهادفة لمحو وإزالة الطابع العربي الإسلامي والمسيحي للقدس الشرقية، سعيا لتهويدها وتكريسها عاصمة لدولة الاحتلال، وذلك خلافا لقرارات مجلس الأمن الدولى والتي يفوق عددها 15 قرارا تدعو إسرائيل إلى التراجع عن إجراءاتها وتعتبرها باطلة.
وأوضح الرئيس الفلسطيني في كلمته بأن محاولات سلطة الاحتلال الإسرائيلي لتحقيق هدفها النهائي من هذه الخطط في القدس تتم على ثلاثة محاور، أولها هو أنها تعمل على تغيير معالم وبنية المشهد المقدسي بأدق تفاصيله، والمحور الثاني يتمثل في "استكمال خطة التطهير العرقي"، وذلك من خلال إرهاق المقدسيين بترسانة من الضرائب المتعددة والباهظة المرتبطة بإجراءات عقابية، لإجبار التجار وأصحاب الأعمال ومجمل المواطنين على إقفال مصالحهم ومغادرة المدينة، ورفض منح رخص لبناء البيوت، والقيام بهدم البيوت التي ترى أنها بنيت دون موافقتها.
وبين أن هذه المخططات وصلت ذروتها باتباع سياسة مصادرة هويات المقدسيين وحرمانهم من الإقامة في مسقط رأسهم، بل إن الأمور أخذت منحى تصعيديا خطيرا خلال الشهور الماضية، عندما أقدمت السلطات الإسرائيلية على اعتقال نواب مقدسيين وإصدار وتنفيذ أوامر بإبعادهم عن مدينتهم وعائلاتهم.
وأوضح أنه في "مقابل ذلك يدفع الاحتلال بالمستوطنين للاستيلاء على البيوت العربية وإجبار سكانها على مغادرتها"، وشدد علي أن ما تنفذه سلطات الاحتلال هو تطهير عرقي بكل ما يعنيه ذلك ضد المواطنين الفلسطينيين، لجعلهم في أحسن الحالات أقلية في مدينتهم لهم صفة المقيم فقط، مقابل تعزيز الوجود اليهودي ببناء المزيد من المستوطنات.
وأوضح الرئيس الفلسطيني أن المحور الثالث يتمثل في سعي سلطات الاحتلال إلى إفقار المدينة المقدسة وتدمير بنيتها التحتية وضرب مواردها الاقتصادية.
وحذر من أن الاحتلال يهدف إلى حرمان القدس من أداء دورها التاريخي والديني، ويريد أن يلغي تميزها كمركز حضاري طليعي وعالمي.
وأكد على ضرورة دعم صمود وثبات المقدسيين حماة المدينة المقدسة، مشددا علي أنهم سيبقون يتحدون الظروف المستحيلة التى تواجههم ويعيشون في مدينتهم ليحموا الأقصى ومساجد وكنائس المدينة.
وشدد عباس على ضرورة تنفيذ كافة الخطط والمشاريع التى تهدف إلى إنقاذ القدس، وقال في هذا الصدد إننا اتفقنا مع منظمة التعاون الإسلامي مؤخرا، التي تبنت خطة أعددناها للقدس، بأن نعمل سويا حتى تقوم كل الدول العربية والإسلامية القادرة بتبني قطاع من قطاعات تعزيز صمود شعبنا في القدس كالصحة والتعليم والسكن والبنى التحتية والثقافة والأماكن الدينية والتجارة والاقتصاد وغيرها.
وشدد على ضرورة العمل على عدة محاور، أولها أنه يجب أن تصبح قضية القدس هي العنوان المركزي والأساسي والجوهري في علاقات الدول العربية والإسلامية السياسية والاقتصادية مع دول العالم.
وبين أن المحور الثاني يتركز حول السعي لتعزيز البنية التحتية للمجتمع المقدسي عبر تبني المشاريع المخصصة لدعم المؤسسات وغيرها من المشاريع في المدينة المقدسة، ودعا فى هذا الصدد إلى توسيع مجال المشاركة لتشمل المؤسسات الأهلية إلى جانب الحكومات العربية والإسلامية.
أما المحور الثالث – يكمل عباس- فيرتبط بإبداع حالة تواصل دائم مع أبناء القدس لكسر الحصار المفروض عليها وعليهم، ودعا في هذا السياق الإخوة في الدول العربية والإسلامية إضافة إلى العرب والمسلمين والمسيحيين في أوروبا وأمريكا، إلى التوجه لزيارة القدس، مؤكدا أن هذا التحرك سيكون له تداعياته السياسية والمعنوية والاقتصادية والإنسانية علي مدينة القدس وأهلها الصامدين.
وأكد الرئيس الفلسطيني أن زيارة المدينة المقدسة لا تعنى تطبيعا، مشيرا إلى أن الرسول عليه الصلاة والسلام أوصى بشد الرحال إليها وإلى مسجدها الأقصى، معتبرا أن زيارة السجين لا تعد تطبيعا مع السجان.
إستراتيجية شاملة
بدوره، أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس عن تطلعه "أن يشكل هذا الملتقى الدولي سندا قويا للقدس والمقدسيين وتنويرا أعمق للرأي العام العالمي بعدالة ومركزية قضية مدينة القدس السليبة".
ودعا في كلمة ألقاها نيابة عنه عبدالإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية إلى بلورة استراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا واجتماعيا وروحيا وثقافيا في إطار من التناسق والتكامل بين العمل العربي والإسلامي المشترك وذلك بتعبئة كل الوسائل والإمكانات والقدرات من أجل الدفاع عن هذه المدينة السليبة.
ولفت بأن الاستراتيجية الشاملة ومتعددة الأبعاد "لن تستكمل ما نتوخاه لها من شمول وتناسق إلا بتعبئة وإشراك وانخراط الفاعلين الجدد في تنفيذها بما لهم من نفوذ في مراكز صنع القرار من مجتمع مدني دولي وجاليات عربية وإسلامية ووسائل الإعلام ذات الصيت المسموع وغيرهم من الفعاليات المؤثرة قصد الاستثمار الإيجابي لمكانتها ولدورها في الدفاع عن عدالة قضية القدس".
وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف انتهاكات إسرائيل في المدينة المقدسة، قائلا "إنه أمام هذا الوضع المقلق ونهوضا منا بأمانة رئاسة لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي ما فتئنا نلح على ضرورة التحرك الحازم للمجتمع الدولي وقواه الفاعلة لإلزام إسرائيل بوقف هذه المخططات التوسعية والممارسات العدوانية المتصاعدة لفرض الأمر الواقع والاستفراد بمصير القدس".
وبين إنه على المستوى السياسي ينبغي مساندة "خطة التحرك العربي لإنقاذ القدس" بتحركات دبلوماسية اضافية لدى المجتمع الدولي برمته من منطلق التأكيد على انه لن يقوم أمن ولا سلام بمنطقة الشرق الأوسط بدون دولة فلسطينية قابلة للحياة كما لن تكون هناك دولة فلسطينية قابلة للحياة بدون القدس الشرقية عاصمة لها منفتحة على جوارها وعلى جميع الأديان، وشدد على أن قضية القدس هي قضية الأمة العربية والاسلامية.
وجدد العاهل المغربي النداء الذي أطلقه سنة 2009 بمناسبة المؤتمر الدولي حول القدس بالرباط لإقامة تحالف عالمي بين كل القوى الحية الملتزمة بالسلام والمؤمنة بقيم التسامح والتعايش لإنقاذ مدينة السلام والحفاظ على موروثها الحضاري والإنساني المشترك.
مؤتمر هام
بدوره نوه أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بدعم دولة قطر الدائم للقضايا الإسلامية، مؤكدا أن احتضان قطر للمؤتمر الدولي للدفاع عن القدس يجسد مدى حرص الدولة على خدمة قضايا الأمة .
واستعرض في كلمته الجهود المتواصلة التي بذلتها المنظمة لرفع الظلم عن المدينة المقدسة ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحقها، إضافة إلى جهود المنظمة الدؤوبة في خدمة قضية القدس وتعزيز صمود المقدسيين باعتبار كل ذلك يأتي في صلب اهتمامات المنظمة .
ومن جهته أكد بان كي مون الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أن المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس يكتسب أهمية خاصة وذلك نظرا لانعقاده في مرحلة تشهد فيها مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية تعثرا.
وأكد في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه روبرت سري منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط على الصلة الوثيقة بين مسألة القدس ومسار السلام في الشرق الأوسط.
وجدد دعوة منظمة الأمم المتحدة لضرورة تجميد الاستيطان بالأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أنه يشكل عقبة رئيسية أمام استئناف المفاوضات بين الجانبين في إطار حل الدولتين كما يتعارض مع مواقف الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط .
وأوضح أن ما تقوم به إسرائيل في القدس يتناقض مع التزاماتها المعلنة بالسلام الدائم مع الفلسطينيين عن طريق حل الدولتين ويهدد التنوع الحضاري للمدينة، إلا أنه بين أن الطرفين ملزمان بتوفير الأرضية المناسبة لاستئناف المفاوضات المباشرة وفقا لمبادرة السلام العربية وتوصية اللجنة الرباعية من أجل تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في المنطقة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75449
