الاحتلال يستهدف مدرسة سلوان الابتدائية بحفرياته

الأهالي متخوفون من انهيار مبنى المدرسة التاريخي بسبب الحفريات

يتخوف أهالي سلوان بمدينة القدس المحتلة على أطفالهم الملتحقين بمدرستها الابتدائية جراء الحفريات المستمرة التي تجريها السلطات الإسرائيلية بمحيط المدرسة، وكانت قد أطلقت اللجنة المقدسية للدفاع عن سلوان تحذيراتها من انهيار مبنى المدرسة التاريخي الذي شيد عام 1917 والمساس به، بسبب استمرار الجمعيات الاستيطانية بحفرياتها ضن مشروع إنشاء نفق أرضي يمر من تحت المدرسة والمنطقة بشكل عام باتجاه المسجد الأقصى المبارك.
 
وقال فخري أبو دياب رئيس لجنة الدفاع عن سلوان، إن الاحتلال يستهدف وجود المدرسة لأنها تعرقل مخططاتهم في بناء ما يسمى "الحدائق التلمودية"، وهي تفصل بين حي البستان ومنطقة ما يسمى بـ"طنطور فرعون" الذي يقام فيها تلك الحدائق التي شارف إنهاء العمل بها، والمدرسة تعيق اتساع رقعة تلك "الحدائق التوراتية" التي تحيط بالمسجد الأقصى المبارك.
 
مضيفا بالقول :"إن استطاعوا (الاحتلال) السيطرة على المدرسة فسيسهل عليهم استكمال مشروعهم الاستيطاني، حيث تشهد المنطقة حفريات عديدة، ويمر تحتها أهم وأطول نفق باتجاه الأقصى".
 
كما ويحاول الاحتلال بأساليبه المختلفة-كما أشار أبو دياب- إلى السيطرة على المدرسة من خلال اقتطاع أجزاء منها، حيث تم منح جزء منها إلى جمعية "العاد" الاستيطانية وتحويله إلى مخزن، وهي كمثيلاتها من الأبنية القديمة التي تتعرض إلى المصادرة والسيطرة ومنحها للجمعيات الاستيطانية.
 
واعتبر أبو دياب عمليات الحفريات سبب رئيسي بتقليص أعداد الطلبة داخل المدرسة، ويعد ذلك أسلوب أخر يستهدف فيه الاحتلال المدرسة من اجل السيطرة عليها وتفريغها من طلبتها، وبذلك يتخوف الأهالي على حياة أبنائهم بسبب الحفريات الموجودة بمحيطها وعدم توفر سبل الأمن والسلامة للأطفال خاصة انها للطلبة بالمرحلة الابتدائية.
 
تخوف وقلق

مدرسة سلوان الأساسية المختلطة

ويوافق فارس الخالص رئيس أولياء الأمور بمدرسة سلوان أبو دياب بعدم توفير بلدية الاحتلال ووزارة المعارف أسباب السلامة لأبنائهم، وأشار إلى الإهمال في صيانة المدارس العربية بالقدس رغم مسؤوليتهم  عن ذلك.
 
مشيرا، أن قلق الأهالي على حياة أبنائهم يأتي جراء الحفريات التي تحيط بالمدرسة واثر ذلك على المبنى  مما يشكل خطرا على الطلبة، كما أن المدرسة تحتاج إلى سور استنادي من الجهة الغربية خوفا من انهيار الأتربة والحجارة بفعل الأمطار.
 
ويرجع رئيس مجلس أولياء الأمور إلى تراجع أعداد الطلبة بالمدرسة والذي يتراوح بين150-120 طالبا إلى اقتطاع جزء من المدرسة وتحويل أحد الصفوف إلى مركز شرطة إسرائيلي ومركز لسلطة الآثار الإسرائيلية.
 
وقال الخالص، أن القدس تعاني من نقص حاد بالصفوف التعليمية وقد بلغ النقص 1000 غرفة صفية، لأننا نعاني من سياسة التمييز بين القدس الغربية والقدس الشرقية بالنسبة للبلدية ووزارة المعارف الإسرائيلية، فبدل أن تقوم البلدية ببناء وإنشاء مدارس لأبنائنا قاموا باستئجار منازل غير صالحة وغير مهيأة للتعليم، وهو يريد بذلك إتباع سياسة تجهيل أبنائنا.
 

الحفريات الاسرائيلية متواصلة في محيط المدرسة

كما ولا يراعى أسس الرقابة على مدارسنا العربية مقارنة باليهودية من نواحي الأمن والسلامة، فلا يوجد خطوط للمشاة أمام المدارس العربية ويلقى أمامها النفايات ومخلفات الأبنية دون مراعاة البلدية بتصحيح الوضع، وهو ما يؤثر سلبا على الطلبة وعلى تعليمهم.
 
وتقع مدرسة سلوان الابتدائية التي شيدت بين عامي 1917-1920 إلى الجنوب الشرقي من سور المسجد الأقصى المبارك وبالقرب من عين أم الدرج بسلوان على مساحة لا تقل عن خمسة ألاف متر مربع، وهي من أوائل المدارس التاريخية التي أنشأت بالقدس، وخرجت الآلاف من الطلبة، منهم شخصيات وطنية هامة، ومنهم من اعتلى مناصب هامة بالوطن العربي.