رجل عجوز يتسول في احد شوارع العاصمة الأردنية عمان- أرشيفية
أكدت ارقام صادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية الاردنية ازدياد ظاهرة التسول في المملكة العام الماضي بنسبة 22 في المئة مقارنة مع العام قبل الماضي.
وألقت وزارة التنمية الاجتماعية القبض على 2043 متسولا بالغا العام الماضي، مقارنة مع 1676 متسولا بالغا ألقي القبض عليهم العام قبل الماضي، بحسب إحصاءات الوزارة.
ومقابل نسبة التسول جرى تخفيض مخصصات برنامج مكافحة التسول في مشروع الموازنة للعام الحالي بما يقرب من 66 في المئة.
إذ خفضت مخصصات البرنامج من 103 ألف دينار في موازنة العام الماضي إلى 36 ألف دينار ضمن مشروع موازنة للعام الحالي.
كما ألقت لجان مكافحة التسول في الوزارة القبض على 456 حدثا من خلال 2369 حملة تفتيشية نفذتها العام الماضي ليصبح العدد الإجمالي لمن القي القبض عليه 2499 متسولا.
الناطق الإعلامي باسم الوزارة فواز الرطروط أرجع الارتفاع إلى تعديل المادة 389 من قانون العقوبات النافذ ما أدى إلى أن تكثف الوزارة من حملاتها لمكافحة التسول.
التعديل منح 34 موظفا في مكافحة التسول صفة الضابطة العدلية تمكنهم من إلقاء القبض على المتسولين ومصادرة جميع أغراضهم ومن ثم تسليمها إلى المراكز الأمنية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
إتساع رقعة الفقر
بيد أن مصادر في الوزارة أرجعت تفاقم ظاهرة التسول في المملكة خلال السنتين الماضيتين إلى زيادة الصعوبات الاقتصادية واتساع رقعة الفقر ما أغرى أشخاصاً جدداً بالانضمام إلى ركب ‘المتسولين‘ طمعا في الحصول على مبالغ مالية "طائلة" دون عناء بعد أن طحنتهم مصاعب الحياة.
وزادت أعداد المستولين البالغين 1439 متسولا بالغا عام 2009 إلى 1676 متسولا بالغا عام 2010 ثم ارتفع العدد في نهاية عام 2011 إلى 2043 متسولا بالغا.
بيد أن الرطروط يؤكد أن غالبية الدراسات العلمية المتعلقة بالمتسولين في الأردن أظهرت أن غالبيتهم مقتدرون، وليسوا بحاجة إلى المال، لكنهم اتخذوا التسول كمهنة كسبها سريع وسهل.
وهو تعليل لا يكفي لوحده لتفسير زيادة أعداد المتسولين بحسب مصادر في الوزارة، فضلت عدم الإفصاح عن اسمها، إذ رأت تلك المصادر أن "التراخي" في تطبيق تعديلات قانون العقوبات المتعلقة بالمتسولين في بعض الأحيان يغريهم بالعودة إلى الشارع من جديد.
وبموجب تعديلات طرأت على المادة 389 من قانون العقوبات وضعت عقوبة حبس مدتها أربعة شهور إلى عام مكرري التسول لأكثر من ثلاث مرات.
فأقصى عقوبة طبقت بحسب مصادر الوزارة منذ أن أصبحت تعديلات قانون العقوبات نافذة في تموز 2010 هو الحبس لفترة أسبوعين.
ويعود على الأقل ثلاثون في المئة من المتسولين إلى ممارسة التسول بعد انتهاء فترة حبسهم بحسب أرقام وزارة التنمية الاجتماعية.
الأرقام تظهر أن 729 متسولا ومتسولة عادوا لممارسة أعمالهم من أصل 2499 متسولا ألقي القبض عليهم العام الماضي رغم أن هناك متسولين يتم إلقاء القبض عليهم أكثر من مرة ما يجعل نسبة مكرري التسول مرشحة إلى الإزدياد.
فيما يقدّر الناطق الإعلامي باسم الوزارة فواز الرطروط متوسط أعداد المتسولين في المملكة بحوالي 1500 متسول ومتسولة فإنه يشدد أن إنهاء الظاهرة أو التخفيف منها، مشيرا إلى ان ذلك لا يمكن أن يتم رغم جهود الوزارة الكبيرة دون تعاون المواطنين، داعيا من يرغب في مساعدة المحتاجين إلى توجيه مساعداتهم إلى مؤسسات وجمعيات يثقون بها وألا يدفعوها إلى المتسولين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75472
