بيروت.. فلسطينيون وعرب وأجانب يحيون يوم الأرض

جانب من احياء يوم الارض في لبنان

من لبنان وبلاد عربية وأجنبية أتوا، وفي قلعة الشقيف أطلوا، لإلقاء نظرة من بعيد نحو الأرض الحيّة في قلوب وعقول الفلسطينيين والعرب والأجانب، يتنشقون عبق فلسطين، حاملين الأعلام إحياء ً ليوم الأرض.
 
آلاف الفلسطينيين من مخيّمات لبنان بالإضافة إلى عدد كبير من العرب والأجانب المتضامنين مع القضية الفلسطينية تجمّعوا أمام قلعة الشقيف في النبطية جنوب لبنان، في الذكرى ألـ 36 ليوم الأرض، تحت شعار "المسيرة العالمية إلى القدس".
 
وعلى وقع الأناشيد الوطنية الفلسطينية والزغاريد وهتافات العودة، رفعوا اليافطات التي تطالب بحق الشعب الفلسطيني بالحياة الحرة الكريمة داخل دولته المستقلة، رافضين التوطين والتهويد، مطالبين الحكام العرب بفتح الحدود أمامهم ليزحفوا إلى بلادهم ويحرروها من رجس الإحتلال.
 
وضمّ الحضور آلاف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بالإضافة إلى ممثلين عن الفصائل الفلسطينية والأحزاب الدينية والقوى الوطنية اللبنانية ووفود عربية واسلامية، ومتضامنين ونشطاء اسيويين وأوروبيين وحاخامات يهود من حركة "ناتوري كارتا" المعارضة للصهيونية. وكان هناك مشاركة لافتة لأكثر من 130 ناشطا ومتضامنا أجنبيا من بريطانيا وجنوب أفريقيا والولايات المتّحدة الأميركية وكندا وأندونيسيا وهولندا والنمسا وسويسرا والجزائر والهند.
 
وتضمّن الاحتفال نشاطات متنوعة، وكلمات من وحي المناسبة، واستعراضات لفرق فرق فنية فلسطينية أدّت لوحات تراثية وفلكلورية تعبيرا عن حضارة الشعب الفلسطيني وإبداعاته في عمق التاريخ.
 
تحرير فلسطين
 العديد من الكلمات ألقيت خلال الإحتفال شدّدت على أن فلسطين سوف تبقى قضية الأمة الأولى وستبقى البوصلة التي على أساسها تُبنى المواقف والسياسات.
 
"المقاومة في الداخل الفلسطيني سوف تتصاعد بالتزامن مع الحراك الدولي لإقرار حقوقنا كشعب فلسطيني رغم أنف العدو"، هكذا افتتح أمين سر منظمة حركة فتح في لبنان "فتحي أبو العردات" كلمته، مشددا ً على أن "القدس ستبقى عاصمة الدولة الفلسطينية، فهي عاصمتنا الأبدية والعاصمة الروحية للمسلمين والمسيحيين"، واعتبر أنّ "لا إستقرار من دون إحقاق حق الشعب الفلسطيني وقيام الدولة وعودة اللاجئين".
 
بينما تحدث "علي بركة" باسم حركة حماس مؤكدا أن "الشعب الفلسطيني لم يعد وحيدا لأن قضيته باتت عالمية"، وقال "لهذا أحذر الصهاينة من تهويد القدس لأن ذلك سيطلق ثورات مسلحة لن تنتهي لن تتوقف عند أي حدود".
 
ودعا الى "الإسراع في إنهاء حال الإنقسام داخليا وإعادة بناء هياكل منظمة التحرير كي نحدد إستراتجية فلسطينية موحدة تحقق العودة لكل أبناء شعبنا"، مؤكدا "التمسك بخيار المقاومة المسلحة سبيلا لتحرير فلسطين كل فلسطين".
 
بدوره ألقى مسوؤل العلاقات السياسية في حركة الجهاد الإسلامي "شكيب العينة"  كلمة اعتبر فيها أن "القضية الفلسطينية المنسية من جدول أعمال القمة العربية في بغداد لم تعد تريد من العرب أنصاف حلول فإما معنا أو مع العدوان فكفانا تآمرا وتخاذلا". وقال"إن رسائل التهديد الصهيونية ليست سبب إبتعادنا عن الحدود مع فلسطين بل أردنا الذكرى هنا كي نذكره بما جرى معه في العام 2000 في لبنان فالمقاومة كما انتصرت في الحرب الأخيرة في غزة وفرضت شروطها فنحن نستعد لليوم الكبير مع أحرار العالم كي ندخل الى المسجد الأقصى ونزيل كيانكم الغاصب". 
 
كما تحدث الشيخ عبد الحكيم عطوي باسم الجماعة الإسلامية، وأكد على أن"ما سلبه العدو بالقوة لن يسترد بغيرها"، مشيرا الى أنهم "قبل الربيع العربي ظنوا أن الأمل انقطع لكننا اليوم في زمن إنتصار الشعوب لحريتها نرى يوم تحرير القدس بات قريبا قريبا".
 
 وأخيرا ًألقيت كلمة باسم المتضامنين الأجانب باللغة الإنكليزية في ختام الإحتفال ألقاها الحاخام اليهودي "يوسرايل فايس"، وأكد أنه ضد الصهيونية وضد الإحتلال والقمع وأنه مع فلسطين حرّة ، وقال "سوف نذهب سوية إلى القدس ونصلّي هناك، وأشار إلى أن الحركة الصهيونية تشوه صورة اليهود".