من الأردن.. عشرات الآلاف يهتفون (سنعود الى القدس)

المسيرة ضمت عشرات الآلاف من المشاركين

اكد مشاركون في مسيرة القدس العالمية- جرت بالقرب من الحدود الاردنية الفلسطينية- ان شعوب العالم لن تصبر كثيرا على طغيان الكيان الصهيوني، مؤكدين ان تجمع الآلاف حاليا سيتحول الى ملايين في المرات القادمة وسيزحفون الى القدس لا محالة.
 
و شارك في المسيرة قرابة الخمسين ألف شخص وسط تواجد أمني كثيف في محيط الفعالية في منطقة المغطس القريبة من الحدود مع فلسطين، وشدد المشاركون فيها على أنهم "عائدون لا محالة" إلى وطنهم فلسطين.
 
قسم الوفاء لتحرير القدس
واقسم عشرات الالاف من الذين شاركوا في المسيرة على عهد الوفاء لتحرير الأقصى، واكدوا في البيان الختامي للمسيرة على الدعم المطلق لحق الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الصهيوني بكل الوسائل في التحرير والاستقلال.
 
كما واعتبر المشاركون العدوان الصهيوني على القدس وهويتها العربية والإسلامية عدوان على الإنسانية جمعاء وقيمها الانسانية والحضارية. كما شددوا على أن الدفاع عن القدس واجب ديني وانساني وأخلاقي واجب على كل احرار العالم.
 
كما دعا البيان الحكومات العربية والعالمية والاسلامية والاحزاب والمنظمات للقيام بواجبها في حماية القدس وأهلها ومقدساتها، ووجهوا الدعوة لكافة المؤسسات الدولية لإثبات مصداقيتها في الدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم ضد عصابات الإجرام التي تستهدف الانسان والمقدسات، مع التأكيد على استمرار الفعاليات الجماهيرية والفعاليات التضامنية حتى تحرير القدس وعودتها إلى اصحبها الشرعيين.
 
خطبة جمعة
وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد، إن الشعوب العربية والإسلامية ترفض توقيع معاهدات السلام مع إسرائيل، واصفا إياها بـ"دولة الاحتلال".
 
وأضاف القيادي الإسلامي خلال خطبة الجمعة في مسيرة القدس العالمية التي انطلقت بالقرب من الحدود الأردنية والفلسطينية وشارك فيها أكثر من 30 ألف متظاهر، أن "على الأنظمة العربية أن تراجع نفسها وتعيد حساباتها من جديد فيما يتعلق بعلاقاتها مع الكيان الصهيوني". مؤكدا أن مسيرة القدس التي انطلقت اليوم في عدد من دول العالم، ستكون "بداية الغيث في تحرير القدس وفلسطين".
 
وهاجم مراقب الإخوان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما، بسبب دعمه للدولة العبرية. ووصفه بأنه "غبي ومأفون".
 
كما حيا سعيد دول الربيع العربي وشهداء الثورة السورية، قائلا إنهم "ذهبوا شهداء ضد الظلم والطغيان ومن أجل تحرير فلسطين".
 
وأضاف القيادي الإسلامي خلال خطبة الجمعة أن "على الأنظمة العربية أن تراجع نفسها وتعيد حساباتها من جديد فيما يتعلق بعلاقاتها مع الكيان الصهيوني".
 
وقال ان المسيرة هي رسالة تضامن من الاف الاردنيين والمتضامنين من شتى بقاع الارض مع الشعب الفلسطيني المرابط على ارضه والمناضل من اجل تحريرها، مؤكدا ان الاردن هي ارض الحشد والرباط وان الشعب الاردني لم ولن يتوان عن دعم الشعب الفلسطيني الشقيق.
 
وقال سعيد اذا كنا اليوم نجتمع هنا بالالاف فاننا غدا باذن الله سنجتمع بالملايين لتحرير بيت المقدس معيدا التذكير بالغزوات التي تعرضت اليها مدينة القدس وانتهت بتحريرها.
 
فعاليات وكلمات المشاركين

همام سعيد خلال القاء كلمته

وكانت الفعاليات انطلقت عقب صلاة الجمعة حيث رددت حناجر المتضامنيين بالهتاف للاقصى ولفلسطين مؤكدين حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة.
 
واكد المشاركون في المسيرة ان القضية الفلسطينية هي قضية عالمية يحملها احرار العالم، وان الآلة العسكرية والغطرسة الاسرائيلية لن تبقى هي صاحبة القرار في صنع مستقبل المنطقة، وان ارادة الشعوب هي اقوى من جميع قوى البطش والعدوان، وان الاحتلال الى زوال مهما طال امده.
 
من جانبه قال الرئيس التنفيذي المنسق العام لمسيرة القدس العالمية الدكتور ربحي حلوم "اسمحوا لي أن ارحب بضيوفنا الوافدين اليكم من مختلف القارات ممثلين لأكثر من 80 دولة من مختلق قارات المعمورة والحاملين معهم صرخة أكثر من مليوني متضامن يشاركوننا مثل هذه المسيرات في مختلف العواصم العالمية وفي دول الطوق".
 
واضاف حلوم انه في يوم الارض الذي تعمد فيه اهلنا المنزرعون في ارضهم بدماء اباءهم، نحييهم جميعا على هذا التضامن العالمي الذي يؤسس ما سيبنى عليه من حركات شعبية عالمية ذات انماط متعددة ترفد ارادة التحرير بزخم يختصر المسافات نحو تحرير القدس وفلسطين.
 
واضاف "اسمحوا لي باسم رفاق الدرب العالميين هؤلاء ان اقول بان رسالتنا التي حملت اسماء الكثير ستبلغ اهدافها باتجاه حتمية انهاء الاحتلال"، مبينا انها رسالة نبيلة غير قابلة للتجيير او التزوير او الاستغلال.
 
بدوره، قال رئيس الوزراء الأردني الاسبق الدكتور أحمد عبيدات أن القدس ستبقى عنونانا للقداسة ومفتاحا للحرب والسلام وأن الاستقرار لن يتحقق الا بعودة القدس حرة عربية.
 
وأكد عبيدات انه لا أحد يملك حق التنازل أو التفريط بالقدس أو بفلسطين، مضيفا "كلما تصاعد العدوان على القدس وفلسطين والأمة العربية نصبح احوج ما نكون لتجاوز اسباب الفرقة والخلاف وأن نضع هدف تحرير الارض والانسان وازالة الاحتلال هدفا لتجاوز اي خلاف".
 
وأوضح أن القدس غدت ضحية احتلال عنصري بغيض تعيش واقعا مأساويا فرضه عدوان غاشم مسلح عليها وعلى الامة العربية من مسلمين ومسيحيين.
 
ونوه عبيدات إلى ان الاحتلال الاسرائيلي حول القدس الى ثكنة عسكرية وطوقها بالمستوطنات والجدران في محاولة لتهوديدها والغاء تاريخها ومسح حضارتها وتهجير اصحابها الشرعيين على مرأى ومسمع العالم.
 
واضاف عبيدات أن مزاعم الاحتلال الصهيوني حول القدس لم ترق إلى حقيقة أن القدس عربية وستبقى عربية وعاصمة دولة فلسطين، كما انها لن ترق لحقيقة ان القدس لها جذور ضاربة في اعماق الارض وفروع في السماء وستبقى منارة للكفاح من اجل كرامة الانسان وحرية الاديان.
 
ودعا الى العمل بكافة الوسائل المشروعة لتخليص القدس من الطغيان والعدوان، مختتما حديثه "يخطئ الصهاينة المغتصبون اذا توهموا انهم في مأمن من ثورة المقهورين في الارض المحتلة، حيث علمنا التاريخ أن الشعوب المظلومة لا تكسر ولا تقهر ولا يضيع حقها بمرور الزمن".
 
وفود عالمية

وفود آسيوية وأجنبية شاركت في المسيرة

وطالب رئيس الوفد الهندي سوامي اغنيفيش بأن تكون القدس مدينة فلسطينية مفتوحة لجميع الاديان وان تاريخ الشعب الهندي يشهد على مناصرة الشعب الفلسطيني بدءا من المهاتما غاندي وحتى الطفل الهندي الذي يشارك في الوفد المتضامن مع الشعب الفلسطيني.
 
واضاف بأن الهند بكل اطيافها الاجتماعية والسياسية يؤمنون بحق اهل فلسطين في وطنهم مطالبا العالم بتحرير القدس من براثن الصهيونية المقيتة.
 
واكد ان القدس لابد ان تكون رمزا لكافة الاديان السماوية ولكن يجب ان تكون تحت حكم أهلها الفلسطينيين.
 
بدورها قالت عضو البرلمان الاندونيسي ورئيسة اتحاد الكتاب في اندونيسيا مروى داوود أن القدس هي قضية كل المسلمين، مبينة ان الوفد الاندونيسي المشارك في المسيرة ينقل رسالة من شعبه إلى جميع العالم بأن الاحتلال الاسرائيلي الى زوال.
 
واكدت بان الشعب الاندونيسي يقف باستمرار مع المطالب المحقة للشعب الفلسطيني، مطالبة المجتمع الدولي بان يأخذ العبرة من هذا التجمع العالي ويعمل على رفض العدوان الصهيوني على المقدسات الاسلامية.
 
وأضافت باننا على يقين بان العالم الاسلامي سيهب يوما للقضاء على هذا الظلم الذي تعاني منه المدينة المقدسة. ورفض الاجراءات الصهيونية بتشريد وهدم منازل الفلسطينيين.
 
من جانبه اكد رئيس الوفد الماليزي بان ماليزيا بكل مكوناتها الاجتماعية والثقافية تقف بقوة مع حق الشعب الفلسطيني.
 
وقال ان هذه المسيرة تساهم بتوحيد الشعوب العربية والاسلامية لتحرير فلسطين والمسجد الاقصى. مضيفا اننا نتمنى بان يتحقق حلم الشعب بالعودة الى اراضيه المحتلة بعد تحريرها، وان تكون القدس مدينة للتعايش السلمي لكافة الأديان. مطالبا العالم العربي والاسلامي التوحد لاعادة هذه الحقوق المسلوبة.
 
من جانبة اكد رئيس الوفد المغربي محمد الحمداوي بان كافة المعارك التي خاضها العالم الاسلامي كان الجنود المغاربة حاضرون فيها مؤكدا استعداد شعوب المغرب العربي للتضحية في سبيل الاقصى.
 
واضاف بان فلسطين وعاصمتها القدس الشريف هي في مكان القلب لشعوب المغرب العربي التي ستقدم الغالي والنفيس في سبيل التحرير وإعادتها الى العالم الاسلامي .
 
ووجه رئيس الوفد المغربي التحية الى الشعب الفلسطيني الصابر المثابر مطالبا العالم الاسلامي مساندة حقوقه المشروعة، ومطالبا بفك الحصار عن القدس وغزة.